المقالات
السياسة
مواضيع طويلة..!!
مواضيع طويلة..!!
12-15-2018 09:21 PM




(1)

يروى أن احد الفرنجة (من الفرنسيين الجدد) من أصحاب السترات الصفراء الفاقع لونها، وتسر كل من يطالب بتحسين أوضاعه المعيشية، تم إلقاء القبض عليه، وبكل هدوء ودون ركل أو لكم أو رفس أو عض أو إستعمال القوة المفرطة، إلا رشهم بالمياه وإلقاء القنابل المسيلة للدموع عليهم.

وسألوه لماذا خرجت في هذه الاحتجاجات؟ فقال: إن سوء أوضاعه وتدني الأجور والغلاء الطاحن هو من دفعه للخروج.. فقالوا له هل تعرف دولة إسمها السودان؟ فقال: سمعت بها، فقالوا له: إذا سناخذك إليها، لتعلم أن في الدنيا من كوارثه أكبر من كوارثك، ومصائبه أعظم من مصيبتك، وراتب العامل الشهري أقل من راتبك مئات المرات، وقالوا: إن الفرنسي (رقد سلطة)، وقال: (الروب) وطلب أن يحاكموه بتهمة التخريب وتحطيم الممتلكات العامة والخاصة، وأنه مأجور وعميل، وأي تهم أخرى، ولكن كل حاجة ولا تأخذوني للسودان!

ملحوظة: هل تعلم عزيزي العامل بالقطاع الحكومي أو الخاص، أن المئة يورو، التي تمت إضافتها إلى مرتبات العاملين في الدولة الفرنسية، تساوى كم بالعملة السودانية؟؟ تحتاج إلى مساعدة، وقبل المساعدة تحتاج إلى تناول حبوب (الضغط والقلب ولا تنسى تأكل قطعة حلاوة) لانعدام الأنسولين، ثم أضرب 100 يورو في 79.10 جنيه سوداني.!! وإذا لم تصدمك هذه النتيجة.. فتأكد أنك تتسحق صدمة الاستاذ معتز موسى وأكثر.

(2)

وفى ولاية شرقية سمحت الجهات الحكومية لبعض الأفران، ببيع عدد ثلاثة رغيفات (غير مشبعات) بخمسة جنيه.. وذلك باعبتار أن تلك الأفران تشتري الدقيق التجاري، أي الغير مدعوم، وإذا مرت هذه التجربة (تجربة تحرير سعر الدقيق) في هذه الولاية، بسلام ولم يحتج أو (ينقرط) عليها أي مواطن، فسيتم باذن الله تعميمها على باقي الولايات، والسؤال الذى يحير محمد أحمد فاطي سطرين، فاذا دخل هذا الأغبش إلى أحد الفواليات أو المطاعم، وطلب (واحد فول) أو (ملاح بطاطس) وقالوا له طلبك موجود، ولكن نحن عندنا (ثلاثة رغيفات بخمسة جنيه)، لأننا نشتري الرغيف التجاري.!! فمن أين يعلم المواطن أن هذا الرغيف تجاري؟؟ فهل عليه ختم أو علامة تجارية أو حتى شكله مميز بنجمة؟ فمن أين يعلم (الأغبش) أن أصحاب هذا الفوالي أو المطعم، لم يغشه ويبيع له الترماي؟ إذاً على السادة أصحاب الفواليات والمطاعم، وإبراء لذمتهم أمام رب العباد وأمام الرأي العام، عليهم وضع لافتة كبيرة (يستحسن أن تكون مضيئة) توضح للسيد الزائر لهما، بأنهم يستخدمون الرغيف التجاري، ولا عذر لمن أنذر.

(3)

أيها الجنيه (تحديداً) إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، عندما يعرف أنك فقدت 70% من قيمتك، فصرت (هوين) على باقي العملات، ما تداولنا منها وما لم نتداول منها، ولكن لا نقول إلا ما يرضى الله، إنا لفراق الجنيه لمحزنون، والغريب في الأمر، أن الناس ومنذ زمن ليس بالقصير، تركوا ومن تلقاء أنفسهم التعامل بالخمسين قرشاً والجنيه والجنيهين، وإعتبروها غير مبرئة للذمة. برغم أن الحكومة لم تصدر قراراً بذلك، ودليلهم على ذلك أن هذه الفئات من العملة (مابتجيب حاجة) بل أن بعض (الشحادين التغيانين) يرفضون أن يقبلوا صدقة أقل من خمسة جنيه!! نخشى أن يأتي يوماً (يرونه بعيداً ونراه قريباً) ويرفض الشحاد قبول وتلقي الصدقات، إلا باليورو أو الدولار أو الريال!!

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 373

خدمات المحتوى


طه مدثر
طه مدثر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة