المقالات
السياسة
معركة المصير والاستقلال..!!
معركة المصير والاستقلال..!!
12-15-2018 09:30 PM






في اليوم الاول من يناير 1956طويت صفحة من تاريخ السودان بسلبياتها وايجابيتها وافتتحت صفحة خالدة بنزول العلمين ورفع العلم السوداني واعتراف دولتي الحكم الثنائي بجمهورية السودان المستقلة، كانت فترة 54_55 امتحان عملي شاقا وعسير للشعب السوداني والقيادات السياسية التي كانت توجهة لمرحلة تقرير المصير .

في هذة المرحلة قادت البلاد حكومة حزب واحد تلك وهم حزب الوطني الاتحادي و كانت مليئة بالاحداث المؤسفه التي تفجرت خلال فترة الحكم الذاتي في اول مارس،تمرد الجنوب5 اغسطس 55 ، وما اريقه من دماء والاخطاء الكثيرة لسماحها للحكومة المصرية بالتدخل في شؤون السودان ودفع موظفين حزبها للولوج في السياسة الحزبيه وتعطيل كثير من مصالح الشعب المعارضة ، ورفض الحكومة التوقيع على الميثاق الوطني الذى اقترحته المعارضة لتوحيد الصف الوطني، ورفضها قيام حكومة قوميه تعلن الاستقلال حتى يكن الاستقلال بنكهه الوحدة الوطنية بعض رفضها لقيام الحكومة القوميه التي اقترحتها المعارضه اعلن السيد اسماعيل الازهري ومن غير استشارة المعارضة في 15ديسمبر 55 انه سيعلن استقلال السودان في مجلس البرلمان يوم 19ديسمبر 55 ليحرج المعارضة وهو اكثر حوجه لاصواتها ويعلم الخلاف بين الجبهة الاستقلالية ونواب الجنوب بسبب وضع الجنوب بالنسبة للدستور الدائم للبلاد لذلك كان لابد من التشاور وحل المشاكل ثم تقديم الاقتراح.

لكن حكماء البلد جلسوا مع نواب الجنوب في اجتماع مطول على راسهم السيد الصديق المهدي والسيد محمد احمد المحجوب وكان قرار الجبهة الاستقلالية ان يصدر البرلمان مع اعلان الاستقلال سويا بيانا يعطي الجنوب موقعا خاص به في اطار السودان الموحد في دستور السودان الدائم ولقد وعدهم السيد الصديق بدعمه الشخصي لهذا الاقتراح وضمان كتابته في دستور البلاد.

وهن طويت صفحة لم يعطها السيد اسماعيل الازهري اي اهتمام وفي الصباح حمل مندوب الجبهة الاستقلالية الاقتراح الخاص بالجنوب وضمان تصويتهم لصالح الاستقلال ، وانجازها من حيث الخدمات للشعب كان قليل وللتاريخ كانت هنالك اجابيات لحكومة الوطني الاتحادي التعاون والاشتراك مع المعارضة ان تنمي النظام الديمقراطي الذي بدأ في الجمعية التشريعية ليكون برلمان الحكم الذاتي حقيقة ديمقراطية ليبرالية تحترم النظام الحزبي وتضع لكل من الحكومة والمعارضة حقوق،التزامات وواجبات وفق لوائح وقوانين تقررها الحكومة والمعارضة في البرلمان.

هذا البرلمان الذي حقق للمواطنين حقوق وحريات كانوا محرومين منها، نجد ان حكومة الوطني الاتحادي اصرت على البقاء في الحكم حتى نهايه فترة الحكم الذاتي رغم الانشقاقات الداخلية في حزبه وقوة المعارضة، لكن استطاعت بالتعاون التام مع المعارضة ان تنفذ اتفاقية الحكم الذاتي، مع التاكيد على ان المعارضة التي نشأت منذ بدء الكفاح من اجل تقرير المصير لحزب الامة وحدة.

وهو الحزب الذى تلقى وحدة صفعات الاستعمار البريطاني والمصري وصفعات اخرى اشد ايلاما من صفعات المستعمر لكنه ظلا رائدا بقيادة الامام عبدالرحمن المهدي ابو الاستقلال انتماءا وايمانا وفهم تام لشعار السودان للسودانيين وهذا لم يأتي فجاءا بل بحسن التنظيم ودقة الاعداد وبنشر االدعوة في الفريق،القريه،البادية،المدينةوهم احفاد كرري وغيرها.

ومعهم العمال والمزارعين والطلاب رغم انهم كانوا احرار في الانتماءات السياسية الحزبية والجو الذي كانوا يعيشونه وسط الجبهة المعاديه للاستعمار وهي كانت انشط الاحزاب السياسية في صفوف العمال والمزارعين وابهار البعض بمبادئها السياسيه اليسارية المتطرفة بالحصول على مكاسب كثيرة.

لكن نجد ان الحزبين التقليديين عملا على النقابتين ليأتي تأيدهم لمطلب الاستقلال، جاء الاستقلال لكن الاحداث المؤسفة في السودان والدكتاتوريات الشمولية قلبت الموازين واهدرت القيم وضاااعت الديمقراطية الصحيحة في الفضاء المجهول لكنها عايدة وراجحة.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 351

خدمات المحتوى


رقية هباني
رقية هباني

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة