المقالات
السياسة
معتز وصدمة التغريد وحيداً..!!
معتز وصدمة التغريد وحيداً..!!
12-16-2018 07:59 PM



المتشائمون اليائسون من فرضية الإصلاح بعد أن عم الخراب وناح غرابه في كل جوانب الحياة .. وهم الأغلبية التي تكتوي بنيران سياسات المؤتمر الوطني وقد باتت تدخل البلاد دائماً في كارثة أكبر من التي تحاول الخروج منها.. فيزداد ياس أولئك الناقمين مع إشراق كل صباح يبدأببحثهم عن موضع إطار في صف الوقود أوموطيء قدم في طابور الخبز أومساحة ظل داخل صالات المصارف المفلسة الخزائن ..!

أما الذين تفاءلوا بنتائج قد تنبثق إيجابية عن إجتماع المكتب السياسي الأخير لحزب المؤتمر الوطني الحاكم وهم القلة المحسوبة على النظام فلم تكن خيبة فألهم هينة بعدم خروج الدخان الأبيض من صومعة المبنى لتبشرهم بايجاد حلول تعكس إحساس قادة هذا الحزب بحجم المأساة التي رسموا صورتها بأقلام العناد إصراراً على إعتماد اللون الواحد في معالم خطوطها..

إذ كان من التوقعات المحتملة الحدوث من طرف بعض المحللين الموالين والحادبين على بقاء الإنقاذ في كل مراحل تخبطها ..إن لم يتم إقالة السيد معتزموسى من منصبه كرئيس للوزراء فعلى الأقل أن يتم إزاحته عن وزارة المالية ضمن إجراءات إسعافية أخرى تحفظ للنظام بقية ماء وجهه الكالح القسمات .

ولكن الإجتماع تمخض عن فأرٍ ميت إنتهي العزاء فيه قبل مراسم الدفن ..وانفض المعزون المترفون بعيداً عن الأزمات ليتركوا للشاب معتز دمعات حسرته و مأساته وقد البسوه عباءة المسئؤلية المسمومة وحيداً يهرش جسده تارة عبر تغريدات الأماني العذبة والصعبة المنال في مواقع التواصل الإجتماعي مقتفياً خُطى مجنون أمريكا ترامب في غير وعي بمفارقات المسافة التي لاتقبل أبسط المقاربات ..وتارةً أخرى يمثل دور رشد الخلفاء أو تقطيبة الحجاج ويعتلي منابر المساجد ليخطب في بضع عشراتٍ من المصلين الذين يتثاءب بعضُ منهم الى درجة السبات مللاً..وينصرف الآخرون ضجراً !

فمن الواضح أن الرجل يصر على أن يحمل سلالم التخبط وحده بالعرض ليعبر بها مخارج هي أضيق من قدراته في غياب دولته من أعلى رأسها حتى أخمص مستوياتها ..فحكومته التي شكلتها له الرئاسة لم تكن حكومة أزمات لانها بترهلها المكلف تشكل أزمة كبيرة في حد ذاتها و مسخ صفاتها ..والمنعطف الحالي الذي وصل اليه النظام واوصل معه البلاد الى هذا المنزلق الخطير كان نتيجة حتمية للتسلط الأعمى والإنفراد بتطبيق سياسات هي ابعد ما تكون عقلاتية حتى عن التي تدار بها مزارع إقطاعيات الطوائف بسخرة الأتباع الذين يعتبرون مجرد رعاع في نظرالسادة المُلاك ..طالما أنهم صابرون على الذل وراضون بالفتات الذي يتساقط من موائد تخمة أمثال أولئك الذين تركوا معتز يصارع طواحين هواء المرحلة الحار ..ويغرد بريشه الزغب منتوفاً في وجه الرياح العاتية ..ولست أدري إن كان يشعر حقاً بورطته الكائدة في غمرةً إندهاشه حتى الأن ربما فرحاً بتلك العباءة الفضفاضة على جسده الضعيف العود حيال مساحتها ..رغم وقع الصدمة القوية على وجهه المتوضيء بدم الجهاد القديم ..!





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 605

خدمات المحتوى


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة