المقالات
السياسة
عين على السودان
عين على السودان
12-18-2018 09:54 PM




نعم للتسوية السياسية الشاملة والسلام العادل!
نعم لعودة الإمام الصادق المهدي!
نعم لحديث القائد الشيوعي الكبير يوسف حسين

حول العناوين سالفة الذكر كتب المناضل الاستاذ ياسر سعيد عرمان مقالاً هاماً نشرته صحيفة الراكوبة الغراء بتاريخ 16 اكتوبر 2018.

تضمن المقال عدداً كبيراً من القضايا التى تستحق المناقشة الجادة خاصة قضية التسوية السياسية الشاملة والسلام العادل.

جبهة العمل والنشاط السياسي نالت اهتمام الكاتب بوصفها المحور الذى تدور حوله بقية محاور قضايا نضال الشعب السوداني. ولكي نطلع الحركة السياسية بالدور المنو بها أشار الكاتب إلى أهمية وضرورة توحيدها حول خط سياسي سليم "يراعي التركيبة الواسعة المتباينة لقوى المعارضة السياسية".

لا يغيب عن البال أن المعارضة السياسية متعددة المراكز وتفتقد البرنامج الذي يوحد صفوفها وترسم على أساسه التكتيكات والخط السياسي الذى يجمع ويساعد في تجميع الطاقات وتغيير ميزان القوى لصالح حركة الجماهير.

بناء عليه يتطلب الأمر تجديد الحركة السياسية المعارضة والارتقاء بأساليب عملها ونشاطها على أساس دراسة الواقع المتغير الذى يفترض وجود رؤى وأساليب عمل جديدة وعلاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل والمبادئ المتفق حولها بعيداً عن التشكيك والتخوين والعمل خلف الكواليس.

تاريخ المعارضة السياسية في السودان لم يخلو من الشوائب والخلافات والتناقضات التى عطلت مسيرة الحركة السياسية بصورة خاصة كما عطلت تطور المجتمع بصورة عامة.

الحديث فى هذا الجانب موجه للقيادات السياسية التى تقاعست وفشلت في لعب أي دور فعال فى المعارك الأخيرة التى خاضتها الجماهير ضد النظام بشجاعة وبسالة منقطعة النظير وتحملت القمع الوحشى الذى طال الرجال والنساء ووصل حد انتهاك الكرامة الانسانية والمثل والتقاليد السمحة التى تسود المجتمع السودانى.

تجربة العصيان المدنى الذى استمر لمدة ثلاثة ايام كاملة هزت كيان النظام ولفتت أنظار العالم للوضع السياسي المختنق. لم تمضى مدة طويلة وسرعان ما اندلعت التظاهرات ضد الغلاء والضائقة الاقتصادية فى يناير 2016.

جابه المتظاهرون عنف قوات الأمن ببسالة وتحدى على الرغم من افتقاد القيادة السياسية التى تلهم وتقود فى مثل تلك الظروف غير العادية. السؤال الذى يتبادر الى الذهن ولم نجد له إجابة واضحة حتى اليوم هو أن كانت قيادات الحركة السياسية المعارضة وماذا كانت تفعل؟ وفى ماذا كانت تفكر؟ تلك تجربة مريرة يجب علينا أن نستخلص منها الدروس والعبر التى تفيد تطوير الحركة السياسية وتوسيع قاعدتها الجماهيرية وتوحيد صفوفها.

هاهو الاستاذ ياسر عرمان يدعو الجماهير من خلال مقالته التى نحن بصددها الى استقبال الإمام الصادق المهدى عند عودته المرتقبة الى السودان بعد أيام قليلة. وكما ذكر ياسر يعود السيد الصادق المهدى هذه المرة ليس كرئيس لحزب الأمة بل رئيساً لنداء السودان. كما طالب بمجابهة ومقاومة أي اجراء تتخذه السلطة ضده.

الدعوة أيضاً موجهة لقيادات الحركة السياسية ممثلة في أحزابها المصادرة حريتها فى السفر والتنقل داخل البلاد وخارجها لممارسة نشاطها وتنفيذ المهام التى تتطلب الحركة والسفر دون قيود أو شروط.

علينا أن نضع فى الاعتبار ولا يغيب عن بالنا أن طلائع الحركة السياسية المهتمين بالأخبار الداخلية والخارجية يتابعون من خلال وسائط الإعلام الحديثة تحركات وأخبار القادة السياسيين اثناء تواجدهم فى الخارج لمعرفة ما يقومون به من أعمال ونشاط سواء كان لمصلحة خاصة أو عامة خاصة قضايا الوطن. جماهير الشعب السودانى التى تمارس السياسة تتطلع لمعرفة نتائج العمل والنشاط السياسى الذى قام به السيد الصادق المهدى اثناء تواجده فى الفترة الاخيرة خارج السودان. عسى أن تجد فيها ما يخفف معاناتها من شظف العيش والامراض الفتاكة وانعدام العلاج والدواء.

هل ياترى ستساعد عودة السيد الصادق المهدى للسودان هذه المرة كرئيس لنداء السودان كما ذكر الاستاذ ياسر عرمان الى جانب رئاسته لحزب الامة وزعامة طائفة الأنصار ستساعد وتسهم فى العمل المشترك مع قوى الاجماع الوطنى وبقية الاحزاب السياسية المعارضة للنظام؟ دعونا نتفاءل ونأمل فى تحقيق ذلك الهدف.

التحديات كبيرة أمام السيد الصادق المهدى وامام حزبه وطائفته وعلى السيد الصادق المهدى ان يدرك عمق الأزمة السياسية والاقتصادية وآثارها المدمرة على حياة الناس. عليه أن يدرك أن البلاد تنحدر نحو انهيار كامل وشيك الحدوث. وأن المسئولية الكاملة يتحملها النظام الذى تسيطر عليه جماعة الإسلام السياسي فى الجبهة القومية الإسلامية على مدى ثلاثين عاماً.

فيما يتعلق بموضوع التسوية السياسية الشاملة والسلام العادل يتبادر الى الذهن السؤال الآتي:

هل هناك مؤشرات توحي بأن ثمة تسوية سياسية قادمة بغض النظر عن كونها عادلة أو غير ذلك؟

غني عن القول أن البحث عن السلام العادل والأمن والاستقرار اصبح مسألة تبحث عنها معظم شعوب العالم فى الوقت الحاضر وقد نظمت احتفالات رسمية وشعبية كبيرة بمناسبة نهاية الحربين العالميتين.

للأسف الشديد ان كل المفاوضات التى جرت فى العاصمة الاثيوبية أديس ابابا بين وفود الحركات المسلحة وممثلين لاحزاب المعارضة السياسية ومستشارين قانونيين لم يتم التوصل من خلالها الى اتفاق ينهي الحرب ويؤدي إلى سلام عادل. حتى الاتفاق الذى تم بين نافع على نافع ومالك عقار تم رفضه من جانب الحكومة وحزبها السياسي المؤتمر الوطنى.

خلاصة القول أن المفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة لم تفضى الى نتائج ترضى الطرفين ومازال نزيف الدم مستمراً وكذلك معاناة المواطنين فى مناطق سكناهم.

اليوم عندما ننظر الى الوراء ونتأمل في الخراب والدمار الذى احدثه نظام الانقاذ على مدى ثلاثون عاماً يتبادر الى ذهننا السؤال المخيف ألا وهو: السودان يكون أو لا يكون يبقى أم سيزول من خارطة بلدان العالم. لقد لمس الدكتور حيدر ابراهم كبد الحقيقة عندما وصف الانقاذيين بجيش الجراد الذى قضى على الاخضر واليابس وجعل المواطنين جوعى ومرضى يبحثون عن الخبز والدواء وبقية مستلزمات الحياة.

الدولة شلت يديها بعد أن هربت مواردها المالية وأودعت المصارف والبنوك خارج البلاد ونهبت ثرواتها الاقتصادية التى تتلقى لسد احتياجات المواطنين دون عناء ودون خوف من المستقبل المجهول. نحن جميعاً مدعوون لتلبية نداء الوطن الداعي لرص الصفوف وتنظيم حركة المقاومة والاستعداد لخوض المعركة الفاصلة ضد الانقاذيين وسدنتهم ومن سار على نهجهم. كل من اجرم فى حق الشعب السودانى مصيره الوقوف أمام محاكم العدالة الناجزة التى سيشرف على تكوينها الشعب وليس سواه.

في الختام لا يسعنى إلا أن أحيي رفيقنا العزيز يوسف حسين وأضم صوتى إلى صوت الاستاذ ياسر الذى أشاد بالمقالات التى يكتبها يوسف والتى كما قال "اتسمت بالعقلانية والحس السليم والربط الموفق بين قضايا الاستراتيجية والتكتيك والحرص على وحدة القوى الوطنية ..الخ".

التحية والإجلال للشعب السوداني صانع الانتفاضات والثورات الذى لم يبخل بتقديم التضحيات الجسام. الشكر موصول للأستاذ ياسر وللأخوة في صحيفة الراكوبة الذين وفروا لنا فرصة الحوار والمناقشة حول قضايا الوطن.



براغ





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 352

خدمات المحتوى


د. محمد مراد الحاج
د. محمد مراد الحاج

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة