المقالات
السياسة
الوطني وبناء الدولة الحديثة..!!
الوطني وبناء الدولة الحديثة..!!
12-19-2018 08:27 PM



(1)

إحساس اليوم لا يمكن تأجيله للغد.. فأنا أحس أن هناك تحت رماد هذا الصمت الشعبي وميض نار، أخشى أن اندلع، فإن قوات الدفاع المدني لن تستطيع إطفاءه.

(2)

في الخريف، لم يستطع الشعب السوداني الخروج للشارع للتظاهر، بسبب الأمطار والطين! وفي الصيف لم يخرجوا بسبب الأجواء الساخنة والسحائي وأبو فرار! وفي هذا الشتاء، لن يخرجوا برغم سخونة أوضاعهم المعيشية، لن يخرجوا بسبب البرد وأمراض الزكام والأنفلونزا! إذا عليهم الانتظار حتى قدوم فصل الربيع.! برغم أن الربيع فصل لا يعرفهم، ولا يعرفونه.

(3)

اختلافات وجهات نظر المعارضة وخلافاتهم، هي ضمان بقاء حزب المؤتمر الوطني في الحكم، بل أحسب أن المعارضة، أشد تحاسداً من التيوس على شجرة لم تقع بعد أقطعوها أولاً، ثم بعد ذلك كلوها (بالهناء والشفاء)!! ثم استخدموا حطبها لحرق خلافاتكم.

(4)

المهندس الطيب مصطفى الشامت الأعظم في المعارضة، والتي يحسب أنها لم تستطع أن تحرك الشارع السوداني، يقول المهندس الطيب، وعبر عموده العاطفي جداً، يكفيك عنوانه، زفرات حرى، يقول (إن الأمن يعلو على كل مقومات الحياة الأخرى من مأكل ومشرب) ولكن من أصدق من الله حديثاً؟، حين يقول الله (هو الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) فاﻟﻠﻪ قدم الإطعام من جوع، على الأمن، والإنسان الجائع يطلب الطعام أولاً، بل جاء في الحكمة، لا تشاور جائعاً حتى تشبعه، وأيضاً جاء في الأثر (عجبت لمن لا يجد قوته يومه، لا يخرج على الناس شاهراً سيفه) بل قالوا: (العقل السليم في الجسم السليم) ولو كان الجسم مُعتلاً، كان العقل معتلاً، والأمن الذي يقدمونه على كل شيء، هذا يحدث في الدول الشمولية والأنظمة الديكتاتورية، التي تخاف على عروشها من (الطامة) أو من (الزلزلة). وتساعد تلك الأنظمة الأقلام (الزاعقة) والأيدي الراجفة.

(5)

إني أرى أن مال حزب المؤتمر الوطني، لا زكاة فيه، برغم بلغ النصاب وحال عليه الحول، ولكن كيف يزكيه؟وهو يقبضه بـ(هنا) ويصرفه، بـ(هناك) في التجهيز لانتخابات 2020 وللتجهيز في بناء المؤتمرات القاعدية وبناء عموم الحزب. ولكن كم تمنيت (وكم من أمل سراب ساكت) أن يمنح المؤتمر الوطني هذه الأموال للأستاذ الدكتور إبراهيم أحمد عمر رئيس الهيئة التشريعية القومية (يعني رئيس البرلمان الوطني) الذي قال: (إن السودان يبني في دولة حديثة حقيقة يعني وكما قال عادل إمام لأستاذة المنطق: (سهير البابلي) في مسرحية مدرسة المشاغبين، عندما طلبت منه أن يقعد فقال: (بعد عشرين سنة خدمة في الثانوي، تقولي أقعد)!! واليوم نقول وبعد ثلاثين سنة خدمة، ما زال المؤتمر الوطني يسعى في بناء دولة حديثة، والسؤال (الخبيث) يقول لهم طيب خلال كل هذه السنوات (كنتوا بتعملوا في شنو وإنتوا ما بنيتوا وشيدتوا وقت مواد البناء كانت رخيصة ومتاحة، ومتوفرة ولم يكن يتحكم فيها بعض تماسيح الأسمنت والسيخ والبوهية؟ دايرين تبنوا الليلة؟) وبمناسبة البوهية، قال لنا مصدر عليم، من داخل إحدى الشركات الشهيرة المصنعة للبوهية إن شركتهم زادت ثمن علبة البوهية الصغيرة الحجم، ثلاث مرات خلال هذا الشهر. واليوم وصل ثمن العلبة إلى ستين جنيهاً، وبهذه المتوالية غير الهندسية لارتفاع الأسعار، فإن (عمنا) إبراهيم أحمد عمر، لن يتمكن من إتمام وإكمال بناء الدولة الحديثة التي يحلم بها! إلا أن يستعين بعلاء الدين ومصباحه السحري.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 400

خدمات المحتوى


طه مدثر
طه مدثر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة