المقالات
السياسة
مليار أمير قطر لتوفير الخبز.. أم لشراء الرصاص..!!
مليار أمير قطر لتوفير الخبز.. أم لشراء الرصاص..!!
12-23-2018 05:01 PM






لا أحد من زعماء العالم لاسيما أقربهم لحركات الإسلام السياسي ولا غيرهم نهض لنجدة نظام الإنقاذ في زنقته الحالية وعقب صلاة وداعه ناحية قبلة بشار الأسد ..لانهم يدركون أنه قد سعى لحتفه بظلفه و فضلوا الفرجة على عدم إعتباره بمصائر من سبقوه الى المغادرة ..إن لم يكن الركون الى خيار التبروء عنه في مثل هذه الظروف المفصلية التي يرسم خطوط غدها شعبنا السوداني بمداد الدم والدموع وعرق الجموع التي خرجت لإسقاط هذا الحكم المستبد بعد أن جاوزت أزماته زُبى صفوف الخبز والوقود و الصرافات الى ساحات إستحضار وتجميع ملفات مظالم عهد الإنقاذ الملطخ بكل سوءات التردي التي دمرت وطناً كبيراً بأيادي حكام أقزام لايرون أبعد من شعرات لحاهم.

ولكن على خلاف أولئك القادة كلهم يشذ حاكم قطر الذي خلف والده المنقلب على جده ..و الذي يأوي أصحاب الفكرالظلامي ليمد يده الى حليفه المشارف على الغرق من بين تقطيبه الغضب التي قابله بها منذ شهور قلائل عند محاولة رئيس السودان الوقوف في نقطة الحياد مابين قطر التي إستنكفت ذلك بالجفوة ودول المقاطعة و معها مصر وقد تعاملت مع الأمر هي الآخرى بطريقتها الخاصة.

وهاهو الأمير الشاب يخطيء التقدير وفي الزمن الخطأ وفي ظنه أن المليار دولار التي سيقدمها لهذه الحكومة الحائرة حيال كيفية تصريف كافة أمورها ستؤول لمصلحة الشعب ..ولعله لايعلم أنه يستعديه أكثر من كونه يساعده بهذه المنحة التي ندرك أنها ليست للبشيرفي حد ذاته وإنما هي من أجل عيون جماعة الحركة الإسلامية ..وستذهب إن لم يكن لأفواه الفساد المفتوحة و الخائفة من سوء المنقلب وتعدنفسها للفرار ..فستستخدم دون شك لتغذية آلة تقتيل الشعب السوداني الثائر من أجل كرامته قبل حاجته للخبز في حد ذاته!!

هذا لعلم الأمير الذي ظل يمول ثورات الشعوب في ليبيا وسوريا وغيرهما بدعوى أن تنال حريتها من دكتاتورية حكامها وهي القيمة السياسية التي يفتقر اليها شعب قطر في أبسط أولوياتها وفيه مواطن شاعرمعروف حكم عليه بالسجن خمسة عشر عاما لانه كتب قصيدة ينتقد فيها طريقة لبس الأمير الوالد لعباءته المقلوبة عن الوضع الداخلي حينما كان حاكماً وتمتد أياديه بعيدا عنها لتعدل أعوجاج رقاب الآخرين في البلاد التي لم ينل من بطون شعوبها الجوع كشعب السودان وقت أن ا ثارت على حكامها ..فكيف لا يساندها أمير الحريات وساكب سلافة الديمقراطية في كؤوس مستقبلها و التي يعتصرها من لدن كروم عدالته المخضرة ٍ في صحراء الربع الخالي والمروية من مياه الخليج المالحة .. لتأكيد أن فاقد الشيء أحيانا حينما يسعي ليعطيه للآخرين لن ينال إلا وبال الغرور بقوة المال الزائل كحكم الرجال . لتبقى الشعوب والأوطان مع تسلسل تناسل الأجيال.
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 787

خدمات المحتوى


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة