المقالات
السياسة
حتى لا تغلقوا.. شارع القصر!
حتى لا تغلقوا.. شارع القصر!
12-23-2018 06:13 PM



بدأت السلطات باغلاق اذنيها .. من سماع انين الجوعى والمرضى والمحرومين .. وممارسة التطنيش .. ثم وجدت ان الاغلاق لم يحل المشكلة .. فقررت إغلاق المدارس .. ثم وجدت ان الاغلاق لم يحل المشكلة .. فقررت إغلاق وسائل التواصل الاجتماعي .. ثم وجدت ان الاغلاق لم يحل المشكلة .. فقررت إغلاق بوابات تدفق المعلومات وفلترتها .. ثم وجدت ان الاغلاق لم يحل المشكلة .. فقررت إغلاق الجامعات والمعاهد العليا .. ثم وجدت ان الاغلاق لم يحل المشكلة .. والذى يدير الأزمة بهذا المنطق .. منطق الحجب والإغلاق .. ربما فى مخيلته انه ما تزال هناك المزيد من البوابات لإغلاقها .. فى ظنه المتوهم للحل .. وربما يجد المزيد من المنافذ لإغلاقها بحثا عن الحل .. الذي سيسمى حينها المخرج .. اى ان سياسة الاغلاق السائدة الان ستقود ممارسيها فى نهاية الامر الى البحث عن مخرج من ذاك الطوق الذى طوقوا به انفسهم بايديهم ..!
ولو ان هذه العقلية .. وعوضا عن منطق الاغلاق هذا .. قد فكرت فى الخيار المقابل .. الانفتاح .. لربما وصلت الى الحلول بتكلفة اقل .. على الاقل ..اقل مما هو متوقع الان .. باختصار نظرية الاغلاق تدفع الحكومة .. بارادتها .. نحو التراجع .. وهذا هو الامر المربك والغريب .. ثم هى فى المقابل ترفع كلفة مواجهيها .. فتضييق الخناق على الخصم .. يجعله اكثر شراسة وأكثر وحشية .. ولان السلطة فى يدها القوة وفى يدها السلاح .. فهى لن تجد خيارا غير استخدامه .. والنتيجة الأسوأ دائما حين يتم استخدام السلاح دفاعا عن النفس .. فتلك مرحلة يغيب فيها الانضباط والتحكم وتحل العشوائية والاضطراب .. وهنا يبرز السؤال .. الى متى سيظل المتظاهرون ملتزمين بالشعار المرفوع الان .. سلمية سلمية .. وكم سينتظر هؤلاء وهم يدفعون الثمن ارواحا حية قبل ان تتطوع جهة ما بتوفير المقابل الموضوعى الذى سيوفر .. فى زعمها .. التوازن بين الطرفين .. بينما هذه الخطوة فى حقيقة الامر .. توفر افضل الفرص لرفع كلفة التغيير .. وربما تحويله الى صراع مفتوح .. وهذا ليس تهديدا بل هو قراءة استباقية لما يمكن ان تنتهى اليها سياسة الاغلاق ..!
ولو كان الامر بيدى لاغلقت سياسة الاغلاق والانغلاق فورا .. ولفتحت الباب واسعا لمنهج جديد .. هو كما أسلفنا منهج الانفتاح .. الانفتاح على الناس .. الانفتاح على الحقائق .. الانفتاح على جوهر الأزمة .. الانفتاح على الحلول التى تخاطب حاجات الناس .. وتلبى رغباتهم .. وتحقق طموحاتهم .. ولا يظنن كائن ان الحكومة لا تعلم ما ينبغي عليها ان تفعله .. هى تعلم بالضرورة .. ولكنها تفتقد الى الإرادة .. الارادة التى يمكن ان تدفعها لاتخاذ قرار بمراجعة ما عرفت بالتسويات .. على سبيل المثال .. الارادة التى يمكن ان تدفعها لاتخاذ قرار بسحب مشروع الموازنة من منضدة البرلمان .. لتحل محلها موازنة تخاطب الأزمة فقط .. على سبيل المثال .. وأخيرا .. الارادة التى تقنعها بإعادة فتح منبر الحوار الداخلي كما فتحت منبر الدوحة .. لتستوعب كل الطيف السياسي الوطنى ..!
وهذا او الطوفان .. والطوفان سيبلغ مداه يوم تضطر الحكومة لاغلاق شارع القصر .. فمن ظن ان سياسة الاغلاق يمكن ان تقود لغير ذلك فهو مخطىء .. ولا شك ..!!
اليوم التالى





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1594

خدمات المحتوى


التعليقات
#1808295 [babo]
0.00/5 (0 صوت)

12-25-2018 07:31 AM
الارادة التى تقنعها بإعادة فتح منبر الحوار الداخلي كما فتحت منبر الدوحة .. لتستوعب كل الطيف السياسي الوطنى ..!

هذه هي ثورة الجياع وليس لها أي بعد سياسي فالحكومة نايمة على ودانها وين العيش وين الدقيق وين البنزين وين الجاز وين قروشنا في البنوك لكن لا حياة لمن تنادي


#1808207 [محمدوردي محمد الامين]
1.00/5 (2 صوت)

12-24-2018 11:57 AM
ايها الاعور الدجال لا مجال للقفز من مركب الانقاذ الغارقه لامثالك من المنتفعين اكلي اموال الشعب المطبلين المؤيدين للسفاح المستفيدين من قربه وعطاياه الملوثه افاوههم بالكذب وقول الزور امثالك وامثال الاعور الثاني الهندي والاعور الثالث الضو بلال (شوف حكمة الله ) كلكم عور بس الهندي اعور من تحت ولا ننسي القبيح اسحق فضل الله قبيح الوجه واليد واللسان كما ولا ننسي الاعور الرابع (وبرضوو من تحت) حسين خجلتي ، قاتلكم الله جميعا


#1808189 [الصاعق]
1.00/5 (2 صوت)

12-24-2018 09:54 AM
هوي يا كيزان ، نصاحيكم دي قولوها بيناتكم ،، الثورة انطلقت ،، كلم مقرفين


ردود على الصاعق
[باسطة] 12-25-2018 10:18 AM
بنا تبني لنا عهد الرخاء .
إستيقاظ عازة


#1808164 [وحيد]
1.00/5 (2 صوت)

12-24-2018 08:09 AM
يا سيدي انت نفسك وقعت في شرك التخندق بالسلطة ... السلطة الفاسدة ظلت تحكم و تظلم و تتسلط و تقمع لثلاث عقود ... كل الاعيب الحوار التي مارستها ثبت انها مجرد تكتيكات صبيانية لكسب الوقت و شراء الذمم و اضعاف المعارضين و شق صفوفهم ... هذه التكتيكات لن تجدي و لن يصدق احد هذه السلطة مهما فعلت و مهما فتحت من ابواب حوار و الناس امامهم نتائج حورارات السلطة بما فيها ما يسمى الحوار الوطني و الذي دام سنوات و روج له ترويجا شديدا فكانت نتيجته مزيد من الخيبات ...
الان لا مناص من التغيير ... الناس كرهوا الحزب الحاكم و فراعينه و زبانيته و شعاراته الجوفاء و ظلمه و بطشه و نبه لاموال البلاد و العباد و تدميره للبلاد و مواردها ... الحل الوحيد تنازل الاسلامويين عن السلطة و تسليم انفسهم لمحاسبة قانونية عن كل الجرائم و الفساد و ارجاع كل الثروات المنهوبة سواء كان نهبا مباشرا او بسوء استخدام السلطة ...
لن يتحاور احد مع جماعة اجرامية ادمنت الكذب و الخداع و اللف و الدوران حتى عرفت عند الله و عند الناس بنقض العهود


محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة