المقالات
السياسة
رسالة الى المتظاهرين الشرفاء
رسالة الى المتظاهرين الشرفاء
12-23-2018 06:24 PM



كلاب الحكومة:
ملكة الخنازير في رواية لكاتب دانماركي ترضع جريوات الكلاب وتجندها جيشا ضد خصومها من الطامعين في السلطة، وقد اخترع الكيزان اخوان الشيطان عصبية لم تخطر ببال ابن خلدون بتوسيع دائرة الانتفاع والفساد والتورط والمصالح الخاصة وهؤلاء لا يدافعون عن النظام بقدر ما يدافعون عن مصالحهم، وأخطرهم كلاب الحكومة الذين يدافعون عن مخصصاتهم النقدية والعينية، ومن الممكن التعرف عليهم في الأحياء الشعبية بالمقارنة بين مستوى معيشة أسرة معلم أو موظف شريف وبين مستوى معيشة أسرة جندى في الدفاع الشعبي والأمن والدعم السريع أو القوات المسلحة، والسودانيون متسامحون بحكم واقعهم التعددى وخلفياتهم الصوفية لكنهم لا يتسامحون مطلقا في الخيانة والتجسس والتكسب والتسلق علي اكتاف الآخرين، والعزل الاجتماعي وسيلة من وسائل المقاومة، وقد يخاف الناس من مكر الأمنجية لكنهم لا يحترمونهم لأن أولاد الناس كما يقولون لا ينتمون الي الأجهزة الأمنية وقد أصبحت كلمة أمنجي في لغتنا الشعبية دلالة علي الكراهية والاحتقار.

أعوان الظلمة:
قال تعالي في كتابه العزيز لا تركنوا للذين ظلموا فتمسكم النار ولا للنهي والتكليف وتمسكم النار بمعني المعصية، وجاء في الحديث الشريف أعظم الجها عند الله كلمة حق أمام سلطان جائر، لكن هيئة علماء السودان قالت ان المظاهرات ومقاومة الظلم حرام استناداعلي قاعدة سد الذرائع بمعني الغاية تبرر الوسيلة وتحمل الظلم والجوع والحرمان، فأباحت الظلم أكبر الكبائر بعد الشرك بالله مثلما أباحت أخذ الناس بالشبهات في جريمة الشروع في الزنا، فهؤلاء الذين يدعون العلم بالدين ذاكرات آلية تتحدث بالضغط علي الأزرار كالحمار يحمل أسفارا، والاعلام رسالة حضارية وأخلاقية وانسانية موضوعها الحق والحقيقة وعندما يخون الاعلامي شرفه المهني يخون الحق والحقيقة، فالذين يشايعون الظلمة في هيئة علماء السودان ووسائل الاعلام ويتاجرون بعقولهم وضمائرهم في سوق الكيزان شركاء في الظلم، ولا يختلفون عن شهود الذور الذين يجلسون تحت أشجار النيم أمام المحاكم في انتظار الزبائن، والمومس التي تتاجر بجسدها أفضل منهم لأنهالا تضر الا نفسها وعلاقتها مع خالقها ولا يتعدى فعلها الي الآخرين، وقال تعالي لا اكراه في الدين من شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر وقال الترابي كبيرهم الذى علمهم السحر ان السودانيين لن يسلكوا الطريق المستقيم الا بالقهر وان الناس يعتادون علي القهر والذل والهوان وقد أثبت السودانيون عمليا للمرة الثالثة ان ذلك حديث خرافة.

اخوان الشيطان:
يزعم الفوضويون ان الدولة آلية اخترعها الأغنياء لاستغلال الفقراء، ويلتقون في ذلك مع بعض الفقهاء الأولين في أنها اداة للقهر والاستبداد وينادون بما يشبه منظمات المجتمع المدني في عصرنا هذا، ولا يصلح الناس كما قال الأفوه الأودى فوضي لا سراة لهم ولا سراة اذا جهالهم سادوا تلقي الأمور بأهل الراى ما صلحت فان تولو فبأشرار تنقاد، والأغنياء كملكة الخانزير يتخذون من أولاد الفقراء جنودا ضد الفقراء والحقد الاجتماعي فللكيزان مصحلة في الجهل والفقر والتخلف ، وثبت في السودان ان ذلك كله ضحيحا، فقد آلت السلطة في السودان بالغلبة وقوة القوة الي الكيزان والظلمة الأشرار عبدة الدرهم والدينار والسفلة الأوغاد غلاظ النفوس الأكباد كما توقع محمد محمد طه، فطغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، واحتكروا السلطة والثروة ثلاثين عاما، وكان من الطبيعي أن يتحول الكيزان الي عائلة تتصاهر وتمتد منهم الملوك والحكام كالنبلاء ورجال الاقطاع في أوربا في القرون الوسطي، وتطلق كلمة العائلة في أوربا علي عصابات المافيا، والفساد جرثومة تنتقل من الكبار الي الصغار لأن الصغار يعرفون الكثير عن عورات الكبار، وقال أرسطو ان أعوان السلطان شر لا بد منه لميلهم الي الترف والرفاهية، وقديما قالوا الناس علي دين ملوكهم.

عبد الله محمد أحمد الصادق
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 791

خدمات المحتوى


عبد الله محمد أحمد الصادق
عبد الله محمد أحمد الصادق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة