المقالات
السياسة
الما عندها تيلة تسوى الحد حيلة
الما عندها تيلة تسوى الحد حيلة
12-24-2018 08:11 PM



حتى لا ............ننسى
مثل شعبيي يطلق على المرأة التى لا تمتلك التيلة وهى شكل من اشكال الحلى الذهبية ترتديها النساء فى اعناقهن عادة ،بصورة مستمرة او بعضهن فى المناسبات ، والمناسبة السعيدة مثل الزواج واى مناسبة سعيدة اخرى يحرصن النساء على ارتداء كل ما يملكون من ملابس وجواهر ثمينة كإظهار لما يمتلكن منها وفى نفس الوقت تعبير عن مشاركة الفرح من البقية بارتداء الاشياء التى تثير الفرح فى النفوس والغبطة .
وبعض العادات السودانية ايضا أن من يكون لديه مناسبة حزينة او اى نوع من الإبتلاء يمنعه عن حضور المناسبات السعيدة تطلق على هذه العادة اسم (الحِد ) بكسر الحاء ، بمعنى الإستسلام للحزن وابغاض كل فرح والمشاركة فيه الى أن ترضى النفس وتتناسي قليلا .
مناسبة المثل فى مثل هذه الأيام العصيبة التى تجعل الجميع معارض او مؤيد للنظام جميعنا فى شد ذهنى وعصبي لما يحدث من قتل ووحشية وإنتهاك عروض وقهر وتكتيم الأفواه عن قول الحق او عن المطالبة بابسط الحقوق الإنسانية اللازمة التى لا يمكن الإستغناء عنها ، وايضا لا يمكن تسمية ثورة غضب مثل هذه فى إسم ثورة جياع ، إن كانت كذلك فهو حق وتلك الكلمة إعتراف تام بأنهم جياع وينقصهم اساسيات الإنسان الغريزية العادية لعيشه ، ولكنها لم تكون فى يوم من الثلاثين عاما الماضية كذلك ، بل كانت ثورة ضد القهر والظلم والإستبداد فقد جاءت الإنقاذ او كما يسميها فاعليها وتابعيها جاءت بإغتصاب السلطة وبإنقلاب على ديمقراطية برضى تام من واختيار الشعب ولم تسرق الحكم من السيد الصادق المهدى بل سرقت حرية الإنسان السوداني وكفاحه ونضاله ولخصت أهدافه فى اهداف المؤتمر الوطني الذى تمثل فقط منتسبيه والمنتفعين منه .
اما المناسبة الحقيقية لذكر المثل فهو عبارة عن قراءة لما يدور هذه الأيام من فبركات واخبار و البحث عن الأسباب الواهية المضللة وإظهارها للسطح ونسيان السبب الأساسي والحقيقي ولهو الناس حول سفاسف الأمور التى تعتبر إنتقام ذاتي وحقد دفين يعبر عن مصدره ولكنه لا يخدم الثورة والثوار والوطن فى شئ مفيد .
الأخبار المفبركة والمسئية إن دلت على شئ انما تدل على قلة حيلة المصدر وأنه لا يمتلك حقيقة ولا يمتلك موقف قوى ليدافع عنه ، والمؤسف أن المستفيد الاول والأخير هى السلطة الظالمة التى سلبت الحقوق والحرية وتربعت على ارواح المواطنين ومستقبلهم وارواحهم تستمتع بكل خيراتهم ومن يريد التعبير يزجر ويزج فى السجون ويهان لأجل قوله اريد أن اكون إنسانا بحقى المنهوب ليس ذلك فقط بل خلقت العنصرية العصيبة التى جعلت ابناء الوطن الواحد يقتلون بعضهم البعض لأجل أن يكونوا هم .
فى مثل هذه المواقف تظهر الفئات الحقيقية للمجتمع ، فئة تعرف ماذا تصدر ولأجل ماذا وكيف وإصدار الأخبار المفبركة يفيدها فى إستمرارية ما هى عليه من ظلم واستبداد وقهر متعمد ، وفئة تستفيد من الاولى وهى التى تستنفع من وراءها وليس فى يدها سوى العوم على عومهم لإستمرار مصالحها وتثبيتها ، وفئة مغيبة لا تدرى عن ماذا تقول او تدافع فتشارك بصورة ساذجة وغير مقصودة فى نشر عبر الميديا إفتراء المنتفع الأول من كل هذه اللعبات الدرامية ، ولا ننسي تلعب الأخلاق دور مهم جدا فى صياغة ما يقال ويحاك بالبعض فى زمن غير مناسب ولأمر مختلف تماما عن الذى يطفو على السطح هذه الأيام وهو الأهم فما يظهر عيانا لنا ثورة شعب عرف ما يريد ولمس مكان وجعه الحقيقي وبدأ يسترجل خطواته ويمشي فى درب الخلاص والحياة الكريمة التى يستحقها مثله مثل أى مواطن محترم فى دولة محترمة يكون الفيصل الحقيقي فيها هو القانون وسطوته على الرئيس قبل الغفير والسفير .
الثورة ثورة صادقة وحقيقية تنادى بالخلاص من الظلم والإستبداد وتنادى بإقتلاع الحقوق المهضومة ومغيبة لأجل فئة معينة من الأفراد فضلت نفسها على الجميع ووضعت نفسها فى مكان تنزيه والوهية فوق الآخرين .
لا نسمح لإخماد هذه الثورة بتفلتات تخريب وبإنتشار اخبار وإشاعات تضليلية وإساءات لأفراد محترمين لم يكونوا ولن يكونوا فى يوما من الأيام قتلى او متعطشي دماء ولا سارقي قوت الغلابة ولا بائعى الوطن ولا مقسمى بلادهم لإرضاء اجندة خارجية تصب فى مصلحتهم .
الشئ الوحيد الذى يجب ان يفهمه الجميع ونفسي أن السودان غالى وإنسانه غالى وعالى فلا نسمح بإبطال هذه الثورة وإضعافها وإخمادها بعد الأرواح الموجعة والشهداء الذين ضاعوا بسبب رصاص المؤتمر الوطني الذى قتل ليكون وباع ليكون وسرق ليكون ودمر ليكون واقتطع ارضنا ليكون وفرق جمعنا وطردنا الى المهاجر ايضا ليكون .
كونوا الصمود وكونوا القوة وكونوا كما انتم صناديد واولى بأس وبسالة لا يضاهيها مثيل وأصحاب مبادئى وغير مرتزقين وغير حاقدين تتحينوا الفرص للنيل من الغير فى وقت العكر ولم ولن تصطادوا فى وقت نحن احوج ما نكون فيه يد واحدة لتضرب ضربة قاضية على كل مستهتر ومستخف بارواحنا وحقوقنا .
والما عنده ما يقدمه لوطنه سوى ما يكسبه من النظام ظاهرا او باطنا او يقول الصواب فيستسغل كلام الغير واساءة الغير لإلهائنا . (الما عندها تيلة تسوى الحد حيلة ) .
ودمتم فى وطن معافى وخيًر .
منى الفاضل





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 474

خدمات المحتوى


منى الفاضل
منى الفاضل

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة