المقالات
السياسة
القوات النظامية من الإنقلاب على البشير إلى قلب المجن
القوات النظامية من الإنقلاب على البشير إلى قلب المجن
12-24-2018 08:20 PM




نعمة صباحي

يخطيء من يظن أن تنابلة المكاتب المكيفة من جنرالات الإنقاذ المؤدلجين أصحاب الدقون المنعمة والكروش التي روضها النظام على إبتلاع إحتقاره بعد أن حيد عقيدتهم العسكرية أو جيرها بالإستكانة له وأسكتهم بالعطايا أثناء الخدمة وبعدها.. هم من يمثلون حقيقة القوات النظامية جيشاً وطنياً وشرطة مهنية وهي التي عرفناها في كل المحكات الحرجة.. عبر استبسالهم المشهود له في كل مراحل تطور وانزلاق هذا الوطن أو خلال وقفاتهم الصلبة في حماية جماهير ثورة أكتوبر 1964م وحتى إبان انتفاضة أبريل 1985م على الرغم مما شابها من سرقة الإخوان المسلمين لها والذين كانوا أكثر تغلغلاً في ثنايا وحدات تلك القوات والأبرز تسللاً إليها وتحكماً في مفاصل الدولة الأخرى الأمنية والإقتصادية والسياسية التي استولوا عليها في أواخر ليل نظام مايو حينما وجدوه تائهاً في ظلمات بحثه عن من ينجيه من السقوط في بئر نهايته المحتومة!!

فالمواقف التي سجلتها كاميرات الناشطين أثناء إنتفاضة الشارع الحالية تشهد على أن هناك ضباطاً وجنوداً أحراراً في الجيش والشرطة معاً لا زالوا يتمتعون بشرف جنديتهم الخالصة من شوائب الولاء لحاكم يعلمون مدى ظلمه لأبائهم وإخوانهم وأبنائهم وأمهاتهم وإخواتهم وزوجاتهم وبناتهم حتى بلغت به درجة إذلالهم دفعهم لتجشم البحث عن الخبز وجعلهم يتدافعون في صباحاتهم المغبرة سعياً وراء معطيات المعيشية في أدنى حدها.. ويبيتون مساءاتهم المعتمة في سهاد الهموم التي لا تنام!!

هؤلاء الفتية الذين أعلى البشير كعب مليشيات قطاع الطرق ومهاويس كتائبه.. على كافة أنجم وصقور أكتافهم التي أدوا القسم حينما نالوا شرف إرتدائها.. على حماية الوطن وشعبه ذوداً بالأرواح.. هم أمل الشارع الذي إنتفض لإعادة قيم الحرية والكرامة قبل الجري وراء اللقمة والإصطفاف ناحية الوقود.. وهي مبادئ لا شك هم كمواطنين قبل أن يكونوا عساكر يؤمنون بها ويعتبرون استعادتها وحمايتها من أولويات مهامهم التي لا تنحصر في صيانة حدود الوطن بل تتعداه إلى إيقاف الحاكم الظالم عند حدوده إذا ما طغى في التجاوز تمادياً في التشبث بكرسيه على خلاف رغبة الأمة في بقائه وتجديد سكرة إدمانه على الفشل والخراب والفساد.

لا نريد من أولئك الأشاوس إنقلاباً جديداً يعيدنا إلى مربع المأساة الأول.. بل نطلب والطلب موصول لضباط وأفراد الشرطة بكل رتبهم غير المستسلمة لإستعباد بأس البشير وإغراءاته الرخيصة وسطوة أزلامه من لصوص الحركة الإسلامية وحرامية المؤتمر الوطني وهم يحملون على رؤوسهم الفارغة مقاطف الأحزاب التابعين والمنسوجين من سعف شجرة شعارهم المسمومة.

بأن يقفوا كجنود خالصي الولاء للوطن وشعبه الثائر على الظلم.. ويقلبوا على أبالسة النظام ظهر المجن لأن في خلاص هذا الوطن منهم خلاصهم المباشر من قبضة تحكم تلك العصابة التي جثمت طويلاً ولا زالت تصر على إستخدامهم مطايا لتركب على ظهورهم وتدوس بحوافرها على جماجم المظلومين الذين هم أبناء منهم وإليهم قبل أن يكونوا حراساً لهم.

ولا تنوي تلك العصابة الترجل عن ظهور الجميع إلا بحمرة عين الشارع التي لم ولن تنكسر إلا تحية لشمس الحرية عند سطوعها في سماء الغد الآتي بإذن الله.

ولا نامت أعين الظالمين..

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1167

خدمات المحتوى


نعمة صباحي
نعمة صباحي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة