المقالات
السياسة
الثورة لا تموت..!!‎
الثورة لا تموت..!!‎
12-24-2018 08:37 PM






فى ثورة اكتوبر كنا ننعم برفاهية لانظير لها فى محيطنا العربى والافريقى وكنا نصدر الرخاء للجوار-- وبرغم دلك فجرنا ثورة تاريخية ضد حكم الجنرالات التسعة بقيادة القائد العظيم ابراهيم عبود-فقط كنا نريد الحرية ونحتاجها لنكون برفاهيتنا وحريتنا مثالا لافريقيا والشرق الاوسط كان الجيش يحكم قبضته على البلاد -لكن بالمقابل كنا اقوياء بخدمة مدنية لانظير لها فى محيطنا العربى والافريقى تحرسها نقابات متحده وقوية - تنضوى بكل قوتها فى جسم اتحاد نقابات عام مهاب لدرجة تنازعه السلطة مع نظام الجنرالات بكل قوته -- حادثة واحده لقتيلة وندوة فى جامعة الخرطوم اطلقت نداء الحرية -كانت كل الخدمات فى اعلى معدلات نجاحها - وعندما تقررت الثورة ونضجت فكرتها-- احتاجت فقط لكلمتين من اتحاد نقابات السودان الى كل الاقاليم- برقية لاسلكية ارسلت بواسطة البريد والبرق وكان السودان يومها مربوط بشبكة اتصال لاسلكية متفردة وفاعله جدا--pens down--فقط كانت الكلمة السحرية التى حملتها برقيات الى كل الاقاليم-المديريات---- كانت فى الساعة العاشرة والدقية اربعين-- وفى لحظة واحدة توقف كل شى-- القاطرات فى كل الخطوط البواخر فى البحر والنهر - التلفونات - الطائرات فى الفضاء هبطت فى اقرب مطاراتها-- تم استثناء محدود للكهرباء والمستشفيات والمطافى- -حتى المزارعين فى مزارعهم توقفت جراراتهم لان اتحاد المزارعين كان رافدا من قوة اتحاد عام النقابات---خرجنا الى منازلنا- والى ساحات المدن والارياف ننتظر التعليمات-- فكان قرار العصيان المدنى-- تم تنفيدة باتقان مثير لفت اظار العالم- توقفت البلاد وصمتت من اقصاها لاقصاها- ثم كان الخطوة الحاسمة بالاعتصام فى القصر حتى النصر--كان منظرا خياليا عندما نزع الشباب قمصانهم وكشفوا عن صدورهم لتلقى الرصاص الدى وعد به اللواء حسن بشير نصر وكل شاب كتب على يده عنوان بيته واسرته ليضمن وصول رفاته الى اهله- وفى جلال دلك الحشد العظيم الدى حاصر القصر طلب بعض الجنرابلات الادن لاطلاق النار على الثوار امام القصر-- فنظر الفريق عبود من النافدة- وهاله المنظر المهيب--فالتفت الى ضباطه من حوله-- وقال قولته المشهورة-- ومن نحكم ادا ضربناهم --ولمادا نبقى ادا رفضونا-- وكانت لحظة النهاية لعهد ندمنا على اقتلاعه من بعد دلك----
اقول دلك وامامنا ثورة تفتقد الى كل ماكان بيدنا سابقا -فلا نقابات ولا تنظيمات ولا اتحادات-- ولا رفاهية- ولا وسائل اتصال بمثلما كان لنا-- ولم تكن لهم صحافه يديرها امثال عبد الرحمن مختار وادريس حسن والتجانى الطيب والعتبانى ولاءهم للفكر والحرية وليس لتنظيم ونظام- لم تتنسنى لهم وسائل اتصال لها حرية وضمير- فقط كانت عندهم قراءة لتاريخ اسلافهم وجامعات تردد اصداء ماضى الحركة الطلابية وعندهم انتنرنت يمكن التحكم فيه بسهولة-- فادا طرد النظام الطلاب واغلق جامعاتهم وامر شركات الاتصالات بعزل الخدمة - وقبل دلك ومع دلك لم يكن عندهم ابراهيم عبود الدى يتفهم الرغبات والمشاعر - فيستقيل- ويتنحى لنظام يرتضيه اهله-- لكل تلك الظروف والعوامل والمفارقات نجد لاولادنا العدر-- لمجرد ابداء الشعور والتحرك وتقديم الضحايا - وليس امامهم الا انشاء ميادين للحرية فى كل المدن يتجمع فيها الثوار والجيش ابدى استعدادا لحمايتهم التجمعات فى ميادين الولايات تحمى الثوار وتعزل المخربين وتحافظ على زخم الثورة وارواح الثوار- وتحمى المؤسسات من التدمير ---حافظوا على الشرارة ولاتتركوها تموت--

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 366

خدمات المحتوى


الصادق ابومنتصر
الصادق ابومنتصر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة