المقالات
السياسة
نهاية دولة الإنقاذ على مرمى حجر..!!
نهاية دولة الإنقاذ على مرمى حجر..!!
12-25-2018 10:08 PM




أنا لا أتعاطى الأمور السياسية وجل إهتماماتي الكتابة في الشأن الرياضي ولكني اتحسر وابكي مع كل أهل السودان الذين عاشوا إياماً حزينة امتزجت فيها دموع المفجوعين من أمهات وآباء فقدوا فلذات أكبادهم من خيرة شباب الوطن في المدارس والجامعات والأطفال فقدوا أرواحهم الطاهرة في مظاهرات وإحتجاجات سلمية حيث أطلقت الجهات الأمنية عليهم الرصاص الحي عمداً وبصورة عشوائية وسقط عدداً كبيراً منهم.

أتحسر على معاناة الشعب السوداني التي استمرت ثلاثة عقود من الزمن اصبحوا خلالها لا يستطيعون توفير لقمة العيش ليوم واحد ناهيك عن التعليم والصحة والمواصلات والمسكن وكل هذه المعينات الضرورية، حيث أصبحت جميعها شيئاً صعب المنال، في حين ظل المواطن الآن يسعى فقط لسد رمق أولاده الصغار من خلال توفير الرغيف لوجبة أو وجبتين بعد معركة طويلة مع الأفران من أجل البقاء في البسيطة حتى طلاب المدارس رواد المستقبل وقلب الأمة وعماد المستقبل وهدف التنمية الأول في جميع دول العالم فبهم يصنع القادة ورجال الأمم بات الخبز يشكل هاجساً بالنسبة لهم وذلك لصعوبة الحصول عليه رغم الزيادة الكبيرة في السعر والكل يعاني ويعاني وكل أهل السودان يعانون ويعيشون في فقر مدقع وضاقت بهم الحيل.. وانتهت بهم السبل.. وضاقت عليهم الأرض وجرح الدمع خدودهم، كما فتك المرض بأجسادهم ولم يجدوا غير الخروج بصدورهم العارية، صدور حملت رؤوسهم العالية في مظاهرات سلمية احتجاجا على زيادة سعر الخبز لكن عدد كبير منهم لم يعد قادراً على تحريك رأسه بعد الآن فالرصاص العشوائي الذي أطلقته العناصر الأمنية اخترق صدورهم دون رحمة، حيث هشم رؤوسهم بانتقام ولم يراعي أنهم عزل لا يحملون شيئاً في أيديهم، في الوقت أن الذي أطلق عليهم النيران يعي ذلك تماماً وقد شاهدنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي عدد من مقاطع الفيديو لعناصر أمنية تطلق النار عشوائياً على المتظاهرين مما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم بينهم أطفال وطلاب مدارس وجامعات وصل عددهم حتى الآن أربعة وأربعين شهيداً ومئات الجرحى وبعضهم بترت أياديهم والعدد يتزايد يوماً بعد يوم ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بضرب الرجال والنساء بلا رحمة حتى ستات الشاي لم يسلموا من الرصاص وأخريات تمت مصادرة جوالاتهم وإعلاميين تم ضربهم بصورة عنيفة وإقتحام منازلهم دون مراعاة لحرمة البيوت وإعتقالهم أمام أفراد أسرهم وتناسى هؤلاء الطغاة تناسوا أن الإسلام دعا إلى حفظ حرمة البيوت وستر عوراتها مسلكا في غايته الحرص لحفظ عورات البيوت، لكنهم مارسوا انتهاك حرمة البيوت بطريقة فظة وفي نفس الوقت ألقوا القبض على النساء وهم بكامل سترتهم وألبسوهم تهمة الزي الفاضح فعن أي دين تتكلمون ! وما شاهدناه زل وإهانة للمواطن ليس له علاقة بالدين ، فيما نفى حميدتي قائد قوات الدعم السريع وصلاح قوش مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني بكل استخفاف مشاركة عناصرهم فيما يتعلق بالمداهمات وفض التظاهرات الأخيرة التي شهدتها عدة مدن سودانية وراح ضحيتها أبرياء ناهيك عن الجرحى بالمئات ولا ننسى المناضلين في المعتقلات الذين تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة الوحشية وبعضهم لفظ أنفاسه الأخيرة داخل المعتقل نتيجة الإهمال والضرب (نصدق منو ونكذب منو) ومن يحاسب من واضح أن السؤال لم ولن نجد له إجابة ! وما علينا إلا أن نحتسب عند الله أبنائنا الشهداء الذين قتلوا بدم بارد وهم يطالبون بتوفير لقمة الخبز وغيرها من الأدوات الضرورية التي عجزت الدولة عن توفيرها لهم بينما أهل الإنقاذ ومن يواليهم يعيشون في رفاهية عالية وترطيب وما لذ وطاب من الطعام والعلاج والإجازات السنوية برفقة العائلة خارج ربوع الوطن ومعظمهم يحملون جوازات سفر أمريكية وبريطانية وغيرها وعندما تقلب تتبدل الأمور وتنجح ثورة التصحيح تكون طائرتهم على وشك الإقلاع يعزفون لحن الوداع ويرمون جواز السفر السوداني في أقرب سلة مهملات في المطار.

هل مطالبة الشعب بحقه أن يعيش حياة كريمة يعد جريمة ويعاقب عليها بالقتل أتقوا الله في المواطن المسكين الذي يحق له التعبير والاعتصام والتظاهر السلمي حقوق مكفولة بموجب الدستور لكل مواطن والحكومة أكدت على ذلك ولكنها في واقع الأمر لم تلتزم الدولة وأجهزتها الأمنية بمسؤولية الحماية للمتظاهرين وتستعمل معهم القوة المفرطة وإطلاق النار عليهم بحجة أن المظاهرات خرجت عن مسارها والكل يعلم أن هذا لم يحدث إطلاقاً وكلها حجج واهية وشتلة كيزانية وعندما تتسع رقعة المظاهرات في كل المدن يطلع الرئيس علينا ويقول لا تلتفتوا لمروجي الشائعات والدولة ماضية في إجراء إصلاحات إقتصادية وتوفير حياة كريمة للمواطن ... عن أي إصلاحات تتكلم (ياعمك) وثلاثين عاماً لم تقم بتوفير الأدوات الضرورية للمواطنين وغيرها من الواجبات لضمان حياة كريمة مستقرة ينعم فيها الجميع بالخير والأمان يا عمك المواطن المطحون بحتضر وماذا ينتظر وشبح الموت أمامه وهو لا يعرف الليل من النهار مع معارك الأفران وغيرها من المعارك الأخرى التي يقاتل فيها من أجل الحصول على الخبز وأغلب المرات مقتولا والحال وصل درجة من السوء لا توصف وخلاص كتمت time is over الوقت أنتهى يا كيزان لم يعد هناك متسع الوقت للشتل ومزيد من الغلاء والفقر والعوز والوعود وشد البطون والفساد ما خلاص هرستونا هرس حتى وصلنا إلى معركة الرغيف التي زهقت فيها أرواح فلذات الأكباد والأطفال وطلاب المدارس والجامعات لأنكم عجزتم تماماً عن وتوفير أبسط الأشياء لهم وأصبحتم تنتظرون ما تجود به الدول من فزعات ومساعدات وإغاثات والسودان بلد مليء بالخيرات أصبح كأنه دولة منكوبة ورغم ذلك لم تحل الأزمة المستدامة التي لم ولن يعد يجدى معها العلاج بالمسكنات الوقتية وأنتم تعرفون ذلك جيداً (وتعرفون كلام يوم بكرة).

وأخيراً أود أن أقول الاعتداء على الممتلكات العامة هو اعتداء على كافة المواطنين ونستنكر ونرفض أي عمل تخريبي من بالاعتداء على الممتلكات العامة يحتم علينا ان نقف صفا واحدا للحفاظ عليها وحمايتها من العابثين والحاقدين والمأجورين المندسين وسط المتظاهرين بنية التخريب فالحفاظ على ممتلكاتنا العامة هو واجب وطني ونحن أحرص من نظامكم على الممتلكات العامة ولكنكم دائماً تتهمون المتظاهرين بالتخريب والتآمر ثم تقومون بإطلاق الرصاص الحي عليهم بحجة التآمر التخريب ونحن ضد التخريب وكل ما يلحق من ضرر بالوطن والمواطن ونريد بناء دولة ديمقراطية تـعــددية وتوزيـع عـادل للسـلـطـة والـثروة وتداول السلطة سلمياً فـي وطـن يسـعـنا جميـعـا بمختلف مكوناتنا ويجب علي الحكومة الفاشلة (بإتفاق الشيخين) أن تعمل على تسليم السلطة سلمياً حفاظاً على أرواح الأبرياء من النساء والأطفال وحقناً للدماء.

رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته وجزاهم عنا خير الجزاء، وحفظ الله السودان وشعبه من كل مكروه وإن شاء الله دماء شهداء سبتمبر ومن سبقهم من الشهداء الذين سقطوا في تظاهرات سبتمبر وديسمبر لن تروح هدراً ونسأل الله أن يصبر أهليهم على الفاجعة ويلهمهم الصبر والسلوان.

لك يا وطني فغداً ستشرق شمسك


[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1278

خدمات المحتوى


التعليقات
#1821756 [بكري حسن]
0.00/5 (0 صوت)

04-08-2019 03:17 PM
سلمت يداك يا قايد
الويل للكيزان
تسقط بس


#1811200 [بكري حسن]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2019 07:24 PM
مبة مية يا ثائر


نجيب عبدالرحيم
نجيب عبدالرحيم

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة