المقالات
المنوعات
المجد لله في الأعالي..!!
المجد لله في الأعالي..!!
12-27-2018 03:04 PM

@ أحر التهاني نرسلها عبر هذه الزاوية للأخوة المسيحيين في مشارق الأرض ومغاربها وهم يستقبلون أعياد الميلاد ورأس السنة والكريسماس ونستشعر معهم قيم السيد المسيح في دعوة الخير والمحبة والسلام في أرفع معانيها، ونرتل مع الإخوة المسيحيين: وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ) وظل النسيج السوداني في زمانه الجميل من أزمنة التسامح والتعايش الديني بلا غلواء ولاعصبية ولا إقصاء، وكان بالأمس أطفال وشعب الكنيسة يزينون الشوارع بتراتيلهم المؤنسة وبهجتهم التي تشيع الحبور، وبرغم مكابدة الكنيسة الإنجيلية ومايعانيه شعبها من مظالم رعاها الفاسدين وهم يعملون على تحويل دور عبادتهم إلى أسواق، تساند الفسدة إدارة الكنائس بوزارة الإرشاد والأوقاف، والتي مارست أقصى درجات حماية الفساد والمفسدين، وارتقت الى درجة تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية، وبرغم ذلك نجدهم يواصلون احتفالاتهم ويشيعون الفرح في هذا الواقع السياسي السوداني الكئيب، ونقول لهم: كل سنة وأنتم طيبين..

@ ولوحة الجمال تسمو راياتها عندما أعلن نيافة الأنبا / صرابامون أسقف أبرشية أم درمان وعطبرة وبورتسودان وشمال السودان، وهو اليوم يكمل خمسة وعشرون عاما منذ رسمه أسقفاً وقد ظل قدس لله سره ربع قرن في خدمة الكنيسة وشعبها، وقد كان دوما منحازا لإنسان السودان مسيحيين ومسلمين، حتى حاز على وسام النيلين من الدرجة الأولى تقديراً لدوره الكبير في رتق النسيج الاجتماعي والعمل على إشاعة مفردات أدب الحوار وأدب الاختلاف واحترام حرية الأديان، فكان من أعماله التي تعتبر بصمة واضحة وذات أثر عميق في لحمة النسيج الاجتماعي، عندما شاهده أهل ضاحية الجرافة قادماً من أوائل المعزين في حادثة مسجد الجرافة التي مارس فيها عباس الباقر القتل في المصلين وفي شهر رمضان المعظم، وكان الأنبا صرابامون من أوائل الحاضرين معزياًَ.

@ وعلى التحقيق لن تنسى الذاكرة الجمعية في هذا البلد الطيب أهله، أن الأنبا صرابامون قد أوقف الاحتفالات بأعياد الميلاد المجيد تضامناً مع الواقع المتردي في هذا البلد الذي يعاني من الجوع والفقر والمسغبة وهذا المعترك السوداني الذي تتناوشنا فيه صفوف الوقود والخبز والأدوية والصرافات الآلية التي لا تحتوي على أية نقود، في ظل هذا الواقع المأزوم والدماء الطاهرة التي سالت وخضبت تراب هذا البلد، والأرواح التي انتقلت ، فصحب الأنبا صرابامون كل ذلك معه وأبت له نفسه الكبيرة إلا أن تكون أعياد الميلاد صلاة من أجل السودان بدون احتفالات.. هذا هو السودان اسلام ومسيحية وحرية.. والمجد ﻟﻠﻪ في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة.. وكل سنة وانتم طيبين.. وسلام يا ااااااوطن..

سلام يا

الاحتجاجات التي اندلعت اتسمت بالسلمية، فلم تمارس فيها أي نوع من أنواع العنف على الرغم من العنف المضاد، وماخرجنا به هو أن القضية ليست الخبز أو الوقود أو التواصل مع اليهود.. إنما السلمية من اجل الحرية.. وسلام يا..

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 703

خدمات المحتوى


حيدر أحمد خير الله
حيدر أحمد خير الله

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة