إصغاء..!!
12-27-2018 03:56 PM

@ بلغ بالمواطن حد (استلاف الخبز) فبعد أن تراصت الصفوف وطال الانتظار، وبلغت منتصف الإسفلت في بعض الشوارع الرئيسة، لم يجد الجميع الخبز الذي تنقص حصته في كل يوم، فالمخبوز لا يكفي كل تلك الصفوف، لجأ بعضهم لإبرام اتفاق مع الجيران، يتم بموجبه استلاف عدد مقدر من الخبز، وفي الوجبة التالية، يرد المستلف الخبز لأصحابه، بعد أن يقف ساعات أمام المخبز ينتظر نصيبه من الخبز وهو (شبعان)..

@ هذه واحدة من بدع الإنقاذ التي وطّنت لها في المجتمع السوداني، غرست في نفس المواطن الهلع والجوع، وبيدها أقصت شعبها، وتركته وحده يقاوم موجة الغلاء الفاحش مع أجر ضعيف، يظل مكانه وتقفز الأسعار بصاروخية مهولة..

@حكايات من صف الرغيف، التي أوردتها الزميلة حواء رحمة، توضح فشل المعالجات المعيشية التي حاولت الإنقاذ دفقها في الوطن، الذي يسكنه الملايين من الأشخاص، الذين تعبر تجاربهم القديمة، عن تراكم الخبرات في مجالات شتى ومن بينها الاقتصاد، ومعاصرتهم لبعض المشكلات، ليس من بينها توثيقاً لصف رغيف..

@ الخبز رغم تقلص حجمه وانكماشه اليومي، يصطف المواطن في صف طويل للفوز به ونيل حصته، فـ(الكِسْرَة) وهي الوجبة الشعبية الأولى في السودان، أصبح أكثر من مكون لوضعها النهائي على الطبق، صعب المنال، فالفحم لم يعد سعره ممكناً، أما الجاز والغاز، فكلها تحت خيمة الأزمة، التي فشلت الإنقاذ في إيجاد حل أمثل لها، ما استدعى الهتاف اليومي للتغيير..

@ صوت الثلاثاء، كان فرصة مواتية لتخلي الحزب الحاكم عن السلطة، فبصره لن يخونه أمام مشاهدة الزحف الهادر الأعزل، إنه الشعب الذي أرهقت الإنقاذ كاهله بالضرائب والجبايات وارتفاع الأسعار وغياب الخدمات وابتلاع المحيطات لشبابه، بحثاً عن وطن أضاعته الإنقاذ..

@ انتهت صلاحية الحزب الحاكم، وعليه الإنصات لعقلاء الحزب، إن خرجت من حناجرهم أصوات النصح والإرشاد، فسابقات الأيام لن تكون كقادماتها، في ظل هذا الرفض المتواصل، وعجلة التاريخ تدور بطاقتها القصوى.. ما زال الحزب الحاكم يتوه في سياسة جديدة للخبز، يدلق بها في قلب المجتمع السوداني، تسجيل الأسماء لنيل الخبز وذهابه لمستحقيه، وفق ما أورده الزميل يوسف بشير في إعلان وزير المالية الأخير، الذي ما زال يتمسك بـ(اقتصاد البلاد يعد من أقوى اقتصاديات المنطقة، وأنه يحتاج لمزيد من الصبر)!!!!!!!!

@ صبر الشعب السوداني، فاق حد الوصف والمعارف، ترجمه الآن إلى صوت بلغ آذان الحزب الحاكم، فهل ياترى أجاد الحزب الإصغاء؟؟؟

همسة

الضوء في آخر النفق، يلوح..
والصوت في الأرجاء.. يبوح..
أيا شعباً يجلجل الأرجاء والصروح..
دنا موعدنا، ففي الغد القريب تشفى الجروح..

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 594

خدمات المحتوى


إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة