المقالات
السياسة
فِي جَدَلِيَّةِ الدُّسْتُورِ والتَّغْييرِ الدِّيمُوقْرَاطِي..!!
فِي جَدَلِيَّةِ الدُّسْتُورِ والتَّغْييرِ الدِّيمُوقْرَاطِي..!!
12-31-2018 10:30 PM




(تَقْدِيماً لِكِتَابِ مَعْهَدِ الجَّنْدَرِ بِجَامِعَةِ الأَحْفَادِ حَوْلَ أَصْلحِ نُظُمِ الحُكْمِ للسُّودَان)

I

تعتبر "طبيعة الدَّولة" مبحثاً وثيق الصِّلة بمبحث "نظام الحكم"، وكلاهما لا ينفصل، من الزَّاويتين النَّظريَّة والعمليَّة، عن مبحث "الدُّستور"، وهو الوثيقة الأساسيَّة، أو القانون الأعلى، أو، كما يحلو للبعض تسميته، بـ "أب القوانين" الذي يبيِّن شكلَ الدَّولة، ويرسي هيكل الحكم، ويضع قواعده، ويسمِّي أجهزته، ويكوِّن السُّلطات العامَّة لهذه الأجهزة، ويوزِّع اختصاصاتها، ويحدِّد وظائفها، وينظم علاقاتها البينيَّة، من ناحية، والعلاقات بينها وبين الأفراد، من ناحية أخرى، وذلك، بالطبع، من حيث الشَّكل.

أما من حيث المضمون، خصوصاً عندما تكون "الدِّيموقراطيَّة" هي محور حراك الشَّعب، وقانون تطوُّره الأساسي، والإطار الذي ينشده للمشاركة، والمساءلة، والشَّفافيَّة، وسيادة حكم القانون، فإن المبادئ الرَّئيسة للدُّستور ونصوصه تعلي، في هذه الحالة، من شأن كلِّ ما يخلق التَّوازن المطلوب بين الحقِّ والواجب، وبين الفردي والجَّماعي، وبين السُّلطة والحريَّة، وتضمن تكريس التَّعدُّديَّة، وحكم القانون، والفصل بين السُّلطات، كما تضمن حريَّات النَّاس العامَّة، وحقوقهم الأساسيَّة، ليس في المستوى السِّياسي، فحسب، بل وفي المستويين الاقتصادي والاجتماعي، بما يحقِّق القدر من العدالة الاجتماعيَّة الكفيل بلجم وحشيَّة اقتصاد السُّوق، حتى لا تبتلى الممارسة الدِّيموقراطيَّة بخواء المحتوى! وإلى ذلك تنظم هذه المبادئ والنُّصوص الحدود التي يجب ألا تتعّدَّاها الدَّولة في علاقتها بالأفراد، والمدى الذي ينبغي ألا تتجاوزه في سلطتها عليهم، وعلى المجتمع ككل.

من هنا يكتسي البحث في المفاهيم الأساسيَّة لقضايا "الدِّيموقراطيَّة"، و"الدُّستور"، و"نظام الحكم"، و"طبيعة الدَّولة"، أهميَّته الاستثنائيَّة في بلد كالسُّودان ما يزال، رغم نيله لاستقلاله السِّياسي قبل زهاء الستين عاماً، مرزوءاً بالدَّوران في حلقة شريرة ما بين الدِّيموقراطيَّة، فالشُّموليَّة، فاسترداد الدِّيموقراطيَّة بالمهج والأرواح، فعودة الشُّمولية، وهكذا. لكن، رغم أن النِّضال من أجل استرداد الدِّيموقراطيَّة ما ينفكُّ يثبت، في كلِّ مرَّة، أنه القانون الأساسي لتطوُّرنا التَّاريخي، إلا أن تجربتنا الدِّيموقراطيَّة نفسها لم يُتح لها، مع ذلك، أن تبلغ غاياتها في ظروف مواتية تمكِّنها من مراكمة خبرتها، وتصحيح مسارها، وتعزيز قدرتها الذَّاتيَّة، ودعم عناصر نموِّها الطبيعي. فقد ظل كلُّ عهد من العهود الدِّيموقراطيَّة في بلادنا عرضة للإجهاض، وقطع الطريق، بانقلاب عسكري يرسي نظاماً شموليَّاً يبدأ باستغلال إخفاقات ذلك العهد، فيطلق شعارات الإصلاح الرَّنَّانة، لكنه ما يلبث أن يتكشَّف عن أحد أسوأ أنظمة تكميم الأفواه، وقمع الحريَّات، والحجر على الرَّأي الآخر، بينما يجري، من تحت ذلك، تمرير أبشع ممارسات الفساد السِّياسي، والعبث بمقدرات الشَّعب، والاعتداء على المال العام.

لقد لازم "الانتقال" بلادنا منذ نعومة أظافر استقلالها، حتى ليصحُّ أن توصف ببلاد الدَّساتير "الانتقاليَّة"، والنُّظم السِّياسيَّة "الانتقاليَّة"، بقدر ما يصحُّ وصفها، من جهة أخرى، ببلاد الانقلابات العسكريَّة، والنُّظم الشُّموليَّة! فقد اقتضى الاستقلال، أو ما عُرف بـ "تقرير المصير"، حسب اتِّفاقيَّة فبراير 1953م، فترة "انتقاليَّة" محكومة بقانون ستانلي بيكر لقرابة العامين، حيث مارس السُّودانيُّون حكماً ذاتيَّاً بين يناير 1954م وديسمبر 1955م، ثمَّ يناير 1956م. كذلك اقتضى استرداد الدِّيموقراطيَّة، من فوق ثورة أكتوبر 1964م وانتفاضة أبريل 1985م، فترتين "انتقاليَّتين" لم تدم أيٌّ منهما أطول من سنة واحدة لم تكن كافية لإنجاز مهامِّهما، أو ترتيب انتقال فعَّال إلى النِّظام الدِّيموقراطي. بالنَّتيجة دائماً ما كانت خطوة "الانتقال" ناقصة، مبتسرة، لا تتمخَّض سوى عن نظام خديج!

اتفاق السَّلام الشَّامل CPA، بين حكومة السُّودان والحركة الشَّعبيَّة/الجَّيش الشَّعبي لتحرير السُّودان، في 9 يناير 2005م، والدُّستور الانتقالي لسنة 2005م الذي ترتَّب على ذلك الاتِّفاق، كادا يمثلان السَّانحة الحقيقيَّة النَّموذجيَّة لنظام "انتقالي" يقرب من أن يتَّسم بالأشراط المطلوبة لـ "انتقال" معافى، في ما لو كانت توفَّرت إرادة سياسيَّة كافية، ومشاركة وطنيَّة واسعة، وجرى تدقيق النُّصوص على الوجه الأمثل. لكن أوَّل الوهن في ذينك الاتِّفاق والدُّستور، رغم الطول النِّسبي للفترة "الانتقاليَّة" التي حدَّداها، مقارنة بفترات "الانتقال" إبَّان الاستقلال، وأكتوبر، والانتفاضة، تمثِّل في صدورهما عن حزبين، فقط، لا عن إرادة شعبيَّة شاملةinclusive كما ينبغي. ومن ثمَّ فإن الدُّستور، بالأخص، والذي تمخَّض عن مساومة ثنائيَّة بالغة الضِّيق، وضع عدَّة ألغام في طريق "الانتقال"، لعل أبرزها ثلاثة على النحو الآتي:

(1) تأسيسه على اتِّفاق سلام بسقف شديد الانخفاض ربما صلح كتسوية محدودة للنِّزاع الدَّاخلي المسلح في شأن الجَّنوب، لكن لم يكن ليظلل أيَّ تسوية لنزاعات دارفور، أو جنوب كردفان، أو النِّيل الأزرق، أو أبيي، أو غيرها من بؤر الحريق الوطني، ومع ذلك تمَّ فرضه كسقف إجباري لاتِّفاق سلام "شامل" تعتبر أيُّ محاولة لتجاوزه "غير شرعيَّة"!

(2) نصُّه على أن "تعتبر أيُّ إجراءات اتُّخذت، أو أجهزة أُنشئت قبل إجازته .. كما لو أنها اتُّخذت أو أنشئت بموجبه" (م/4/226)؛ ونصه كذلك على أن "تستمرَّ كلُّ القوانين السَّارية نافذةً .. ما لم يُتخذ إجراء آخر وفق هذا الدُّستور" (م/5/226)، بينما المعلوم أنها، كإجراءات، وأجهزة، وقوانين، جميعها شموليَّة، ومقيِّدة للحريَّات، بالضَّرورة، فما كان لها أن تبقى يوماً واحداً خلال الانتقال إلى "الدِّيموقراطيَّة" و"السَّلام"، باعتبارهما الهدفين الرَّئيسين المعلنين للاتفاقيَّة، دَعْ أن يتمدَّد بقاؤها سارية إلى ما بعد ذلك، خصوصاً وأنه لم يتمَّ، عمليَّاً، أيُّ تحرُّك جادٍّ كي "يُتخذ إجراء آخر" بشأنها إلا بعد أن أوشكت الفترة الانتقاليَّة على الانتهاء! وحتَّى ذلك التَّحرُّك المتأخِّر لم يُنتِج سوى تعديلات وقوانين جاءت في معظمها أسوأ من سابقاتها، كقانون الأمن الوطني لسنة 2010م، وقانون الصَّحافة والمطبوعات لسنة 2009م، على سبيل المثال، مما أثار سخطاً شعبيَّاً قادته قطاعات سياسيَّة ومدنيَّة واسعة.

(3) تعـبـيـره عـن ضـرورة جـَـعـْلِ "الوحـدة جـاذبـة" (م/3/221) اصطدم، للمفارقة، بدخيلة النَّوايا "الانفصاليَّة" المضمرة لدى قوى نافذة في صفوف الطرفين! ولا شك أن من أهمِّ ما أفضى بالجَّنوب إلى "الانفصال"، نتيجة لاستفتاء يناير 2011م، أن تعبير "الوحدة الجَّاذبة" ظل أسير مضمضة شفاه lip service مارسها كلا الطرفين طوال ستِّ سنوات ونصف، هن عمر الفترة الانتقاليَّة، دون أن يبذل أيٌّ منهما جهداً ملموساً للجم جماح منسوبيه من "الانفصاليِّين" الذين انطلقوا ينفخون في كير العداوة، ويقرعون طبول البغضاء، ويدقون بين الشَّمال والجَّنوب عطر منشم!

II

أخذاً في الاعتبار بكلِّ ما تقدَّم، وفي مناخ المناقشات السَّاخنة حول صناعة دستور جديد للسُّودان، أحسن "معهد الجَّندر بجامعة الأحفاد للبنات" صنعاً مرَّتين، على تخوم عامي 2012م ـ 2013م، المرَّة الأولى بابتداره تنظيم سلسلة محاضرات، وورش عمل، حول المفاهيم الدُّستوريَّة لبعض القضايا ذات الصِّلة بـ "الدِّيموقراطيَّة"، و"الدُّستور"، و"أنظمة الحكم"، و"طبيعة الدَّولة"، وغيرها، والثَّانية بجمعه وتصنيفه مجموعة الأوراق والمقالات العلميَّة التي قدِّمت ضمن هذه الفعاليَّات، وإصدارها بين دفَّتي هذا الكتاب، ما من شأنه أن يسهم في رفد هذه المناقشات بعناصر الاستنارة، وتأطيرها بموضوعية التَّناول.

تشـمل الأعمـال المذكـورة بحـثين عن الفـدراليَّة؛ الأوَّل لحسَّـان نصـر الله حول طرق الاستفادة من التَّجارب العالميَّة في تطوير تجربة تطبيق الفدراليَّة كنظام للحكم في بلادنا، باعتبارها الصِّيغة المثلى لقسمة السُّلطة والثَّروة، والخيار الأوحد لاستيعاب منظومة التَّعدُّد والتَّنوُّع السُّودانيَّين، والأسلوب المناسب لإشراك المواطنين في إدارة الشَّأن العام. وقد خلص إلي توصيات محدَّدة حول ملامح الفدراليَّة في الدُّستور القادم. أما البحث الثَّاني فللباحث يوناتان فيش حول دواعي الفدراليَّة، ومبادئها، والتَّحدِّيات التي تواجهها كوسيلة فعَّالة لتنظيم التَّعدُّد، وإدارة التَّنوُّع، وإحداث الاستقرار السِّياسي، وإذابة كل ما من شأنه تأجيج الصِّراعات، وتشجيع المنافسة الإقليميَّة للمجموعات الإثنيَّة، وتبديل حـراكها العرقي حـراكاً سـياسيَّاً.

وهنالك بحث الطاهر بدوي حول إشكاليَّة الحكم في السُّودان من خلال تجاربه الدُّستوريَّة، وفي ضوء مختلف أنظمة الحكم، والنَّماذج العالميَّة لتحقيق الدِّيموقراطيَّة، والوحدة، والسَّلام، والمبادئ التي تمثِّل أساساً للحكم الرَّاشد، ومدي اتِّساق التَّجربة السُّودانيَّة مع تلك المبادئ، أو افتراقها عنها.

وهنالك، كذلك، بحث راينر قروت عن الضَّوابط والتَّوازنات في أنظمة الدُّول المختلفة، حيث تناول الفصل بين السُّلطات كمبدأ دستوري أساسي منذ القرن الثَّامن عشر؛ وعرض للنِّظام البرلماني، والرِّئاسي، والهجين؛ وعرض، أيضاً، لإيجابيَّات وسلبيَّات كلٍّ منها؛ وعرض، كذلك، للرِّئاسة الجَّماعيَّة، حيث كلُّ عضوٍّ في المجلس الرِّئاسي يشارك بحقوق متساوية في عمليَّة صنع القرار؛ كما عرض لنظام المجلسين، وللقضاء الدُّستوري، ولغيره من أشكال حماية الدُّستور، كالمفوضيَّة الوطنيَّة لحقوق الإنسان.

وهنالك، أيضاً، بحث شاد سالم فاروقي عن بناء الأمَّة في مجتمع منقسم، تطبيقاً على التَّجربة الماليزيَّة، حيث يسود الاستقرار السِّياسي رغم فسيفساء التَّعدد والتَّنوُّع الإثني، والدِّيني، والثَّقافي، واللغوي، والحزبي، والقانوني. وقد تناول الباحث طبيعة الدَّولة من حيث هي مملكة دستوريَّة بتسعة حكَّام يتناوبون على العرش، ونظامها برلماني على النَّمط البريطاني بمجلسين، وحكومتها ديموقراطيَّة برلمانيَّة منتخبة، وتتبنَّى نظاماً فدراليَّاً بثلاثة عشر ولاية تتمتع كلٌّ منها بسلطات تشريعيَّة بمجلس واحد، إضافة إلى سلطات تنفيذيَّة وقضائيَّة وماليَّة. كما عرض الباحث لأبرز السِّمات الدُّستوريَّة للدَّولة، حيث الإسلام هو الدِّين الرَّسمي، ومع ذلك فإن "الشَّريعة" ليست القانون الأساسي، حيث يُسمح بحريَّة الأديان الأخرى في سلام وتناغم، وفق ما يُعرف بطريق ماليزيا الأوسط بين العلمانيَّة واللاهوتيَّة. ويضمن الدُّستور الفدرالي حقوق الجميع الأساسية، والتَّعليم العام المجَّاني، بصرف النَّظر عن الدِّين أو الإثنيَّة. وحيث أن بناء الأمَّة في مجتمع متعدِّد منقسم يعتبر تحدِّياً خاصَّاً في كلِّ مكان، وأن ثمَّة نموذجين للتَّعامل مع هذا الواقع، نموذج أيديولوجيَّة "قدَر الانصهار"، ونموذج "قوس قزح" أو "الفسيفساء"، فقد اختار الآباء المؤسِّسون لاستقلال ماليزيا النَّموذج الثَّاني، لذا فإن دستورها يُعتبر، على حد تعبير الباحث، تحفة من المساومة والاعتدال. ويرصد الباحث أحد عشر معلماً لنجاحات ماليزيا، رغم الاختلافات الإثنيَّة والدِّينيَّة.

وثمة، أخيراً، إسهام كاتب هذه السطور بإضاءة معارف أوليَّة لا غنى عنها لأيِّ شخص عادي، بما يثري وعيه، ويضمن مشاركته في النِّقاش الدَّائر حول مفهوم "البرلمان" في التَّاريخ، وفي التَّجربة السُّودانية، شاملاً معنى "البرلمان"، لغة واصطلاحاً، وتكويناً، ووظائف، ومهام، ومن حيث العلاقة بالحريَّات والحقوق الليبراليَّة، والتفريق بين "البرلمان" والجمعية التأسيسيَّة، والتَّعريف والاقتران بالدِّيموقراطيَّة النِّيابيَّة، ونظمها المختلفة، والتَّعريف، على وجه الخصوص، بالنِّظــام البرلمــاني البريطاني، ومهدِّدات فاعلية "البرلمان" الدِّيموقراطي فـي العصـر الحـديـث، إضافة إلى استعراض التَّجربة البرلمانيَّة السُّودانيَّة التَّاريخيَّة.

وبعد، هذا كتاب لا غنى عنه لأيِّ باحث، أو مشارك في النِّقاش العام، متخصِّصاً كان أم غير متخصِّص، حول قضايا الدُّستور، والتَّجربة الدُّستورية السُّودانية، مع خالص التقدير لمعهد الجندر بجامعة الأحفاد للبنات، والذي أوكل إليَّ أمر هذا التَّقديم.

ك. الجزولي
شمبات الهجرة ـ يناير 2013م

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 617

خدمات المحتوى


التعليقات
#1808952 [المتابع الاممي]
0.00/5 (0 صوت)

01-01-2019 08:02 AM
يا الإعلامي الطاهر حسن التوم........ سلامات

كل ماذكرت بحلقة الأمس نتفق معك بصحته وكلام كلو في الصميم.. ولكن أنت مصر علي أن تعرض كل ما يخدم مصلحة الحكومة وإستمرارها في هذا الوقت الحرج!! وتخفي كل ماهو في صالح الناس!! هنالك مئات المواضيع أجدي للمناقشة والعرض علي الشاشات وفي الإعلام لو أنت أصلا بتتكلم عن المهنية، لا تبدأ بالمعارضة الفاشلة بل أبدأ بالمجرمين أسيادك علي الأقل أولي وأهم وأفيد للناس وبعضها كالتالي:

1. ناقش وتناول المشكلة في المقام الأول سياسية وليس إقتصادية وانت يجب أن تناقش من هذا المنطلق لو تستطيع!!
2. ناقش وتناول رئيسك مطلوب القبض عليه وهذا تأثيره كبيرا جدا علي الحالة الإقتصادية وتحدث علي الأقل مع كل حديث وتجديد من المحكمة الجنائية وتفاصيلها بمهنية لو تستطيع!!
3. ناقش وتناول من قتل وشرد أهلنا في دارفور لو تستطيع!!
4. ناقش وتناول من قتل الناس في سبتمبر والقضية التي سجلت وحفظت ضد مجهول ومن قتل الطلبة في المعسكر في العيلفون والمناصير وبورتسودان لو تستطيع!!
5. ناقش وتناول موضوع تعذيب الشرفاء والوطنيين داخل السجون حتي الموت وفي نفس الزمان القتلة في نعيم لو تستطيع!!

6. ناقش وتناول مشكلة غسان ومكتب الوالي وأعيدها للحياة والمحاسبة لو تستطيع!!
7. ناقش وتناول 40 مليون دولار والذي يسأل عنها علي الحاج والتي تخص طريق الإنقاذ الغربي لو تستطيع!!
8. ناقش وتناول 22.50 مليون دولار والذي يسأل عنها المتعافي والتي تخص مصنع سكر مشكور لو تستطيع!!
9. ناقش وتناول مشكلة شركات الدواء والتي نهبت الدولارات من بنك السودان وبإعترافكم لو تستطيع!!
10. ناقش وتناول من آتي بالتقاوي الفاسدة للمزارعين لو تستطيع!!
11. ناقش وتناول من باع خط هيثرو ولماذا وماهي المكاسب للدولة لو تستطيع!!
12. ناقش وتناول من هو الذي جير وعطل القانون في مواجهة اتباعكم وانصاركم لو تستطيع!!
13. ناقش وتناول هل فقه التحلل حلال أو حرام شرعا وهل هذا التحلل تم بالفعل وهل تم في ساحات العدالة والمحاكم أم في المكاتب لو تستطيع!!
14. ناقش وتناول من أسكت الصحافة وأسكتك أنت شخصيا حتي الآن لو تستطيع!!
15. ناقش وتناول هل هنالك دولة في السودان من الأصل لو تستطيع!!
كل هذه المواضيع ولو ماتت داخل عقلك وضميرك وأنت الآن تهاجم المعارضة والأحزاب أو تناقش سلبياتها في هذا الزمن الحرج، هذه المواضيع وغيرها كثر مازالت حية داخل ضمائر وعقول الناس!!

لو لم يكونوا راضين عنك لما إستطعت من الأساس فتح قناة في السودان!!
وأنت مازلت ومصر وملح ان تناقش بأن الحكومة فشلت ونحن وكل الدنيا تعلم بأن هؤلاء لم يفشلوا بل أجرموا وقتلوا وسفكوا ونهبوا وكذبوا وفسدوا وأفسدوا وشقوا البلد والصف بين القبائل إذا استطعت ناقش من هذا المنطلق والحقائق!!
هنالك فرق كبيير بين فشل الأحزاب وبين إجرام حزبك وأسيادك!!

والله الحاج وراق وياسر عرمان والصادق المهدي ومالك عقار وكل المعارضيين رغم أخطائهم الكثيييرة أفضل منك!!

عن ماذا تتحدث يا رجل!! أسألك نفسك بالله هل هنالك دولة بالمعني في السودان!!
وعلي ضوء ما ذكر يأتي الغبن والتخريب والعنف وهو متوقع في اي دولة في العالم بما فيها أمريكا وقصة الزونجي الذي قتل بواسطة الشرطة شاهدة وغيرها كثييير وناسك ياما قتلوا من سبتمبر 2013 وحتي ديسمبر 2018 لا تقدم المخازن والمكاتب والسيارات علي أرواح الناس!!

من هنا بتجيك الإساءات من كل جانب والعنف الذي لا نأيدوه بل سلمية سلمية!!

وهل رئيسك كفئ من الأساس ليحكم شعب كهذا؟؟!!

أيها الطاهر إرتفع إلي مستوي المسئولية والأمانة والمهنية!!

لدينا الرغبة والإمكانية في أن نكتب لك مكتوبا أوله عندك وآخره عندي عن ما فعلتوه بهذا الشعب!!

هذا غيض من فيض!!!

المهنية وربع ضمير يكفي!!!!


كمال الجزولي
كمال الجزولي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة