المقالات
السياسة
في وديعة.. لا ما في!!
في وديعة.. لا ما في!!
01-03-2019 08:29 PM




حديث المدينة
لو كانتْ كلمة (وديعة) حسب قاموس اللغة العربية تعني (رضيع النملة).. عمر يوم أو يومين.. لكان مفهوماً أن نبحث عن (الوديعة) بالمنظار المُكبر.. ولو كانت كلمة (وديعة) في القاموس الاقتصادي تعني مبلغ ألف جنيه.. عشرة آلاف.. بل قلْ مليون جنيه.. لجاز أن تخطئها العين ويصبح البحثُ عن الوديعة كالبحثِ عن إبرة في كومة القش..
لكن – سيداتي سادتي- الوديعة التي يتحدثُ عنها الإعلام الحكومي الآن.. هي مليار دولار عداً نقداً.. مليار دولار محمولة جواً في حقائب أو ما شابه.. لأنَّ النظام المصرفي في ظل وجود السودان في القائمة السوداء لا يسمح بتمرير مبالغ ضخمة مثل هذه.. بالله عليكم كيف لا ترى العين المجردة (وديعة مليارية)؟
أمس الأول محافظ بنك السودان المركزي الدكتور محمد خير الزبير نفى علمه بأية ودائع أجنبية من أية دولة وصلت أو في طريقها إلى السودان.. سبقه في القول ثم تبعه أيضاً الأستاذ أسامة فيصل وزير الدولة بالخارجية الذي نفى علمه بأية وديعة، وعلل ذلك أنَّها ليستْ من اختصاص وزارة الخارجية..
حسناً.. أين ذهبتْ (الوديعة)؟
وزير الدولة بالخارجية قال إنَّ عدة دول لديها الرغبة في مساعدة السودان.. وسمها، الهند، الصين، روسيا، تركيا، قطر، مصر، السعودية، لكنه لم يحدد شكل المساعدة أو زمانها ومكانها.. فقط مساعدة.. غير معلومة الصفات.. وقد تكون مساعدة معنوية أو حتى بالدعوات الصالحات.. لكنَّها بالضرورة ليستْ بـ(الوديعة) تلك الكلمة المحببة للمستمعين بالسودان..
في تقديري أنَّ حكاية انتظار وديعة من مُحسنين أجانب أمر لم يعدْ يليق لا بكرامتنا ولا بواقعنا.. نحن لسنا في حاجة للصدقات أو الهبات أو الإغاثات الاقتصادية... نحن في حاجة ماسة لإشهار شعار قوي ومتحدي (أعطني دولاراً.. أرجعه لك خمسة).. وفي عام واحد.. نقدر شعور الدول التي ترغبُ في مساعدتنا لكننا من مبدأ (الندية) والكرامة الوطنية السودانية.. ومن إيماننا بأنَّ وطننا مترف بالخيرات ونحن أثرياء مع وقف التنفيذ.. فإننا نرفع شعار (الدولار بخمسة).. نفتحُ بلادنا للاستثمار الأجنبي بكل صدر مفتوح.. ونجعل التشريعات وسلوك الخدمة المدنية جاذباً لثقة المستثمرين.. ونطلبُ من العالم الخارجي أن يخوض معنا مباراة بمبدأ (فوز- فوز) نربح كلنا.. ونقتسم الأرباح بمنتهى الثقة.. شراكة ليس في مشروعاتٍ تجارية مباشرة بل حتى في تشييد البنى التحتية.. الطرق والمطارات والصرف الصحي والسطحي والموانئ والطاقة المتجددة (الشمسية والرياح).. شراكة مفتوحة بلا عقد أو روتين حكومي أو فساد إداري..
ونسدلُ الستار على حكاية (الوديعة) جات.. أملوا الباغات.

عثمان ميرغني

التيار





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2947

خدمات المحتوى


التعليقات
#1809431 [سامية]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2019 10:36 AM
طالما نظام الإنقاذ وسيده جاثمين على صدور الشعب السوداني، فلو أتت ملايين الودائع فستعرف طريقها لـ جيوب حرامية الإنقاذ، ولن يطول الشعب منها شيئاً، ولن يراها فى شكل مشاريع ناجحة يعود ريعها إليه فى شكل خدمات، ستذهب أي وديعة لجيوب السماسرة والحرامية وسيكون الشعب مسئولاً عن سدادها مع الفوائد المترتبة عليها.
لا حل إلا بذهاب الإنقاذ الى مزبلة التاريخ غير مؤسوف عليها.


#1809415 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2019 08:03 AM
الوديعة ... الكلمة السحرية التي تجعل لعاب الاسلامويين يسيل و تنفتح عيونهم في ترقب و تهتز اذيالهم شبقا .... كم من الودائع القطرية و غير القطرية التي سمعنا بها ثم لم يرها احد او ير لها اثرا في الحياة او الخدمات او اي اثر .... يبدو ان تلك الودائع تتلقفها الايدي المتوضئة قبل ان تودع ثم يتفرق دمها بين ارصدة الراقصين و المهللين في بنوك شرق اسيا و الخليج!
هذه الودائع لا تزيد الشعب الا فقرا و ضنكا و معاناة لانها اصلا لا تصل للشعب ... و لا تزيد البلد الا خرابا و دمارا و تطوق عنقها بمزيد من الديون ... لكن هذه الودائع تنزل بردا و سلاما على اللصوص الفاشلين الفاسدين فتزيد ارصدتهم الدولارية في بنوك الخارج و تزيد قصورهم و يزيد عدد زوجاتهم و يزيد طغيانهم!


#1809358 [AbuAreej]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2019 01:52 PM
(الوديعة) جات.. أملوا الباغات. هسي بتكمل


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة