المقالات
السياسة
وقد ظهروا..!!
وقد ظهروا..!!
01-05-2019 04:45 PM



:: (فلنعبر النهر أولاً) أو (فلنصل إلى الشاطئ الآخر أولاً).. هكذا كان يرد الراحل الدكتور جون قرنق عندما يسألوه عما ستكون عليها مواقف الحركة الشعبية في الكثير من (القضايا الشائكة).. كان سياسياً بارعاً لحد كسب المجتمع الدولي ودول الإقليم لصالح قضيته، وكان دبلوماسياً ذكياً لحد التفاوض مع أشرس خصومه إلى أن حقق كل أهداف حركته.. وقرنق لم يكن من الذين يسبقون الأحداث بالأحكام (الشتراء)، أو كما يفعل - حالياً - محمد مختار الخطيب، السكرتير العام للحزب الشيوعي.

:: سألته صحيفة (الأخبار) عن موقف حزبه وقوى المعارضة من الذين غادروا مركب الحكومة يوم الخميس الفائت (بعد أن سخنت)، أو كما وصف الرئيس البشير مناخ خروجهم، وهل يقبل بهم بحيث يكونوا في قيادة قوى المعارضة؟.. فبدلاً عن الترحاب بهم أو الصمت أو مقابلة موقفهم برد دبلوماسي ذكي من شاكلة ردود قرنق (فلنعبر النهر أولاً)، قطع محمد مختار الخطيب بأنه لا مكان للذين خرجوا من الحكومة - غازي، مبارك، وغيرهما - في هذه المرحلة وسط المعارضة.

:: إليكم الخبر والتصريح بالنص: (قطع السكرتير العام للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب بأنه لا مكان للذين خرجوا من الحكومة في هذه المرحلة وسط المعارضة، وقال الخطيب إن الذين انسحبوا من النظام كانوا جزءًا منه، ويتحملون معه مسؤولية الأزمات التي حلّت بالبلاد لاستمرارهم في الحكومة رغم علمهم بالفساد المستشري، وإن هذه مرحلة الذين ناضلوا وتضرروا من الإنقاذ منذ مجيئها وحتى الآن، وقد يُنظر في موقفهم في المستقبل).. تأملوا حجم الاستفزاز في عبارة (وقد يُنظر في موقفهم في المستقبل).

:: لو كان الخطيب صانع أحداث الشارع وقائده الأعلى، لما سألوه: من أنت لتقبل هذا السياسي معارضاً معك ومناضلاً ضد الحكومة وترفض ذاك؟ ثم من أنت لتنظر وتحكم لزعماء الأحزاب - وتصحح كراساتهم - عاجلاً أو (في المستقبل) ؟.. وهكذا.. لا فرق بين معارض يُمارس الإقصاء حتى قبل أن يعبر النهر، ثم يوزع صكوك النضال كما يشاء ولمن يشاء، وبين حاكم يحكم بنهج الإقصاء ويوزع صكوك الوطنية والدين.. نعم لا فرق، (كلهم كدا).. فالاختلاف فقط في المواقع.

:: وكما رصدنا ذاك الإقصاء، نرصد الإنتهازية التالية: (رسالتي لشباب الثورة نحن - كقوى سياسية - نعترف بأن شباب الثورة غير المؤدلجين وغير المنظمين استبقوا القوى السياسية في حركة الشارع، وما قمنا به - في الجبهة الوطنية للتغيير وحزب الأمة - ليس سرقة للثورة ولا محاولة لاختطافها، وإنما هي استجابة موضوعية لنداءات الشباب الثائر، واستجابة سياسية لدماء الشهداء)، الدكتور محمد علي الجزولي، المنسق العام لتيار الأمة الواحدة، متحدثاً للصحيفة الإلكترونية (الراكوبة).

:: تأملوا تلك المزاعم المراد بها سرقة عرق ودماء البسطاء في رابعة النهار.. استجابة لنداء الشباب الثائر، وكذلك استجابة لدماء الشهداء، تقدم محمد علي الجزولي وآخرون لقيادة الثورة، ثم لتشكيل واقع ما بعد الثورة، أو هكذا الانتهازية في أوضح و أقبح مشهد سياسي.. وعليه، فالحال كما كتبت - في سبتمبر 2016 - بالنص: الدرس الأكبر هو أن الجيل الصانع لهذا الحدث لم يعد ينتظر حزباً أو حركة أو صحافة ليكون (تابعاً وإمعة)، كما الأجيال السابقة، بل هو متمرد بطريقته الخاصة والفريدة.. فاتركوهم و(حلوا عن سمائهم).

السوداني





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1763

خدمات المحتوى


التعليقات
#1809586 [شهنور]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2019 07:15 PM
كلامك يا هذا للوقيعة والفتنة وكسر عجلة الثورة وتفرقها وهذا ديدنكم يا فسده ..


#1809407 [والله المستعان]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2019 06:33 AM
كلامك صحيح يا الطاهر .. يفترض ان لا نخون احد ولا نجرم احد ولا نقصى احد ولا نتوعد احد بالويل والثبور وعظائم الامور وليست هنالك غنيمة نتكالب حولها فالبد جثة هامدة وتحتاج الى فكر جديد وبصيرة جديدة بمشاركة الجميع..

ان هذه البلاد ليست ملكا لاحد حتى يتوعد الأخرين كما اننا وان وقفنا ضد العصبة الحاكمة بالقلم والقول والدفاع عن حقنا في الحرية والانعتاق من الظلم ، فإننا نقف مع حق الاخرين في الحرية والانعتاق من الظلم.

وان كنا قد اكتوينا بنار الظلم والتمكين والتشريد والتعذيب فيجب ان ننبذ من الآن روح الانتقام وروح التعصب ونبدا رحلة التسامح ومعاقبة المخطئ قدر جرمه ولا نزيد ... وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولا نزيد ...

ليس هنالك افظع من ان يشرد الانسان من بلاده ويحرم من ارضه وسماه ومرتع صباه وعندما يأتي الى بلاده في مرض ابيه او امه او فاته تستقبله زبانية الامن والنظام في مطار الخرطوم ...

وقد طرد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندما عاد منتصراً قال لهم (اذهبوا انتم الطلقاء)

تلك هي شيمة الرجال يا الخطيب فلا تتوعد قبل ان تبلغ الجسر وتقطعه

والله المستعان على ما يصفون
الله اكبر والعزة للسودان
الله اكبر والخزي والعار لتجار الدين
الله اكبر والعزة والكرامة لنا ولسوانا
الله اكبر والحرية لنا ولسوانا
الله اكبر والخزي للمخطئين الذي سيعاقبون على حسب جرمهم


#1809352 [شهنور]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2019 11:28 AM
نعم با كوز ..لان الرجل لم يعرف الكذب ما تقول دبلماسية وبطيخ . الناس بيناضلو ثلاثون عاما والناس الدايرين يركبو كانو بيمتصو دم الشعب لحد امبارح وانت ذول لطخ . الصحفيين والكتاب الجد جد بيكتبو ما ينهض ويحرك الشارع ضد الظلمة والفاسدين وانت تكتب فى مواضيع هايف وانصرافى ...


#1809308 [Amir]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2019 07:50 AM
انت كما الكلب تنح خوفا علي ضنبك.. لان راس السوط لاحقك


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة