المقالات
السياسة
حوار رئيس الوزراء التلفزيوني..!!
حوار رئيس الوزراء التلفزيوني..!!
01-05-2019 04:49 PM




تابعتُ باهتمامٍ الحوار الذي أجراه الإعلامي المعروف الأستاذ بابكر حنين، مع السيد رئيس الوزراء معتز موسى صباح أمس الجمعة في تلفزيون السودان.. وبعد قرابة الأربعة أشهر من تقلد المنصب لا يبدو أنه بعيد عن النقطة التي بدأ منها.. نقطة (المتاهة)!!

لو حدَّقَ السيد رئيس الوزراء جيداً في استطلاعات الشارع التي عرضها البرنامج لربما لاحظ أنَّ غالبية المواطنين الذين ظهروا على الشاشة كانوا يرددون نفس الشكوى.. الخبز والوقود والدواء والسيولة.. ليس لأنَّهم يكررون أنفسهم أو لأنَّها فعلاً المشكلة التي تعتصرهم بل – وهذه هي الحقيقة المهمة - لأنَّهم لا يستطيعون (توصيف) الحال بأكثر من هذه المترادفات.. تماماً مثل مريض يتلوى من الألم لا يستطيع أن يقول أكثر من (آه) وهو يضع يده في موضع الألم.. غير قادرٍ على الإشارة لمصدر الألم الحقيقي الذي قد يكون بعيداً تماماً عن موضعه.. فيكون المريض معذوراً بقدر علمه، ولكن لا يعذر الطبيب أن لا يُشخص أسباب الألم ويتعامل مع مصدرها مباشرة..

الخبز والوقود والدواء والسيولة.. بل وأكثر منها.. كلها مفردات تلتقي في منبع واحد عنوانه (العملة الصعبة).. فتكون المشكلة كلها هنا لا في مفرداتها وشواخصها اليومية.. فيصبح العلاج أيضاً هنا.. في موارد البلاد من (العملة الصعبة)..

بالله فكروا معي.. لو تبرعت لنا دولة محسنة بمائة مليار دولار.. حسنة لله لا تريد منا جزاءً ولا شكوراً.. كيف يصل هذا المبلغ إلى بنك السودان المركزي؟ شرايين البلاد مغلقة بالضبة والمفتاح بسبب وجود اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.. وهذا يعني عملياً تعطل وشلل التجارة الخارجية.. وبالطبع التخلص من هذه القائمة أمر (سياسي) محض.. فيه تفاصيل كثيرة لكنها كلها في الملعب السياسي لا الاقتصادي.. إذاً كيف تُبنى أيُّ حلول اقتصادية دون النظر إلى منصاتها السياسية؟؟

رئيس الوزراء يتعامل مع الاقتصاد كمن يحاول حل مسألة في علم الرياضيات.. هذا تبسيط مخل ولن يفضي إلى نتيجة.. الأجدر أن ندرك أن بلادنا في حاجة ماسة؛ أولاً لـ(رؤية) معاصرة تصنع المنصة القوية التي تُبنى عليها أركانها..، وثانياً، لإعادة هيكلة الدولة ومؤسساتها لضمان تحقيق شروط الدولة العصرية التي تواكب عالم اليوم، من حيث المفاهيم وأصول الدولة.. وثالثاً: بناء خطة إستراتيجية مركزية قادرة على استيعاب مطلوبات المراحل القصيرة والمتوسطة والبعيدة الأجل..

بغير هذا سيكون مستحيلاً إدارة الدولة، فضلاً عن حل أزماتها ولا أقول ضمان مستقبلها فذلك أبعد منالاً..

لا زلتُ أكرِّرُ.. السيد معتز (رايح ليه الدرب)!!

التيار





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3625

خدمات المحتوى


التعليقات
#1809364 [الضيف]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2019 02:47 PM
الكوز كوزا ولو ترك النباح


#1809344 [محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2019 10:06 AM
عثمان ي ولدي ماتقول بالواضح ارحل
مادام الازمة سياسيه
لا خير فيك ان لم تقلها
تسقط بس


#1809323 [واحد قرفان جدا]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2019 09:08 AM
مش رايح ليه الدرب بس ... دا ماسك في ضنب الككو


#1809320 [عبدالماجد قنديل]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2019 09:00 AM
يا استاذ النظام بأكمله فاسد ... يسقط بس


#1809283 [اخو البنات]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2019 10:00 PM
جيتو يا كيزان السجم والخراب بشعارات انتو ماقدرها امريكا دنا عذابها وروسيا ما بعرف حصل ليها ايه وادخلتونا فى جحر ضب خرب بسببكم والان ييباكون اننا محاصرون واننا واننا انتم السبب فى كل بلاوى السودان وتتحملون وزر ماحدث ولكن الافضل لكم مغادرتنا مطرودين واى قرش سرقتوه مننا يا حماة الاسلام ترجعوه والله يعدل طريقكم الاسلام ليس كما زعمتم انتم استغليتم الاسلام مطية وخدعتم شعب مسكين غلبان لتاكلوا ماله ولكن انكم تاكلون فى بطونكم النار و العياذ بالله بالله عليكم يا اخوان الشيطان وما كنزتموه من مال الغلابة والارامل واليتامى هل يدفن معكم هذا المال فى قبوركم والله لتذهبوا من هذه الدنيا كما اتيتم وحينها لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم فهل انتم متعظون اللهم هل بلغت اللهم فاشهد


#1809275 [hassn bastawy]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2019 05:56 PM
اسكت بس ياعثمان وبطل فلسفة فارغة خلاصة المشكلة في الفكر الذي تنتهجه والشعب خرج وقال كلمته الكيزان جملة وتفصيلت يرحلوا بس حلوا عن سمانا مللناكم كرهناكم ومللنا افكاركم وخباثاتكم لاغازي ولا عثمان ولا كيزان تسقطوا بس


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة