المقالات
السياسة
ياتو واحد؟؟
ياتو واحد؟؟
01-06-2019 05:23 PM



في بلاد العجائب والغرائب هذه أصبح كل شيء ممكناً ومتاحاً.. وضاقت مساحات الدهشة والاستغراب كثيراً في كل المناحي وكافة الاتجاهات وبدون فرز. فلقد أصبحنا نحتفل بأعياد استقلالنا المزعومة من تاريخ انتصار ملكات كوش على الآشوريين.. وأيضاً انتصار السلطنة الزرقاء على النوبة، ثم تحرير الخرطوم على يد الثورة المهدية في ۲٦ يناير ۱۸۸٥ م وبعده إعلان الاستقلال من داخل البرلمان في ۱۹ ديسمبر ۱۹٥٥ م وأخيراً رفع العلم في يناير ۱۹٥٦ م وعليه عندما نسمع عيد الاستقلال فيكون السؤال(أي واحد).

وها هو ما يسمى بالاتجاه الإسلامي تعددت مشاربه وصوره من أخوان مسلمين، لأنصار سنة، لسلفيين، مروراً بالجبهة الإسلامية وجبهة الميثاق والحركة الإسلامية وأيضاً الطرح الإسلامي الجديد، لتأتي بعدها حركة الإصلاح والمؤتمر الوطني والشعبي والسائحون سادة والسائحون الوطنيون، وتنضم إليهم ممن يطلقن عليهن أخوات نسيبة بكل منظماتهن، وأخيراً السروريين والجهاديين وداعش، ليكون الرد على من يسأل عن الإسلاميين(قصدك منو فيهم؟).

ولم تنجُ الطائفية من ذلك التساؤل فقديماً كان هناك حزب الأمة وغريمه ومنافسه على دماء الشعب، الحزب الاتحادي، أما الآن وﻟﻠﻪ الحمد والمنة فهناك حزب الأمة القومي والإسلامي والوطني والفيدرالي والتنمية والاصلاح والتنمية والاصلاح ساي، وأيضا وللسخرية، الإسلامي ايضاً والقيادة الجماعية، وكلها تهتف (الله أكبر وﻟﻠﻪ الحمد). وليس ببعيد يأتينا الاتحادي المسجل والمتوالي والمردوف والأصل، وجماعات فطور أمدوم وغداء أمبدة وعشاء الرياض، ومجموعة هذا وعصابات تلك، وللضحك أيضاً فكلهم يهتفون(عاش أبو هاشم) وللضحك أكثر فإن أبو هاشم نفسه ليس هنا ليسمعهم في هذا الصيف القائظ! وعليه فإن سألوا أحدنا يوماً عن الأحزاب الطائفية، فلن نتردد في الرد (ياتو واحدفيهم).

هنا قد يتفاءل البعض أن الأحزاب التقدمية وأحزاب اليسار في حل من هذا، فالقوى الديمقراطية أيضاً دخلت على الخط بثوراتها التصحيحية وأجنحتها المتصارعة من قوى جديدة وحديثة وديمقراطية إلى بعث طبعة عراقية وآخر نسخة سورية، من كفاح طلبة إلى نضال الطلاب، إلى جبهة ديمقراطية، مروراً بأصدقاء الصين وانتهاء بروسيا العظيمة، وتكون عبارة (عن أي رفاق تتحدثون) هي الإجابة عن أي تساؤل في هذا الشأن.

كما امتدت الحمى للمهرجانات والكرنفالات، فكل ولاية اقتنت زيراً وبرشا أقامت لها كرنفالا للتراث، وكل والٍ مر على جبل بولايته أقام له الدنيا ولم يقعدها على حساب المواطن المسكين، وكل معتمد هذب له جنينة وجدناه يدعو لحضور مهرجان سياحته المتوهمة، وهنا أيضاً إن صادفنا بصاً متجهاً لإحدى ولايات المهرجانات هذه يكون من حقنا أن نسال (السائق) (ياتو والٍ فيهم).

وأخيراً وفي ظل وجود رئيس للدولة وآخر للحكومة وغيره للحركة الإسلامية واثنين للجبهة الثورية وثلاثة للحركة الشعبية وخمسة للحركات المسلحة، ورئيس لبرلمان وآخر لمجلس الولايات وغيرهم.. فإن احتدم النقاش حول إعادة ترشيح الرئيس، فإياكم واحذروا أن تسألوا (ياتو واحد).

الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1007

خدمات المحتوى


التعليقات
#1809391 [بخارست]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2019 08:47 PM
لا فضض الله فاك يا بروف
وللأسف ده أصبح واقعنا نسأل الله أن يجمعنا تفرقنا و يوحد كلمتنا.


بروفسير/ علي بلدو
بروفسير/ علي بلدو

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة