المقالات
السياسة
إحتجاجات المظلومين المقموعة.. ومسيرة الظالمين المتبوعة..!
إحتجاجات المظلومين المقموعة.. ومسيرة الظالمين المتبوعة..!
01-07-2019 05:01 PM



بعد أن اشبعهم البشيرتهزيئاً بكلامه الذي قاله في قاعة الصداقة أمام نقابات نظامه وأمطرهم تلميحا مستفزاً عن الذين يلتصقون عليه عند الباردة وينفضون عنه قفزاً من السفينة الغارقة ساعة الحارة ..وهو بالتأكيد لايقصد جماعة غازي العتباني ومبارك الفاضل في حدِ ذاتهم وإنما كان يرمي بعيداً للسخرية من كل الذين تركوه وحيداً يتراكض بين مقار الأمن و الجيش والشرطة بحثاً عن ملاذات الحماية بعد أن ضاقت عليه كل براحات أوهامه حتى وجد نفسه وحيداً يواجه لعنات الشعب وهي تهتف برحيله !
فتحرك في الخفاء عجائزالإنقاذ ودفعوا ببعض نكرات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية ..لينوبوا عنهم في تلقي بصقات الشارع على وجوه قباحتهم .. كالفاتح عزالدين الذي نادى في يوم من أيام توليه لرئاسة برلمان العار وإبان هبة سبتمبر 2015 بعدم السماح بدفن المعارضين من الخارج في تراب السودان ..وهوالذي مهد تراب أهله المزارعين في الجزيرة والمناقل ليصبح نهبا ً لجماعته اللصوص وقدعاثوا فسادا فيه وباعوا أصول المشروع الذي كان عاصما لكل أهل السودان ولم يعرفوا في عهد نهضته لا الغربة ولا شتات الهجرة ولا الموت خارج حدود الوطن التي كانت حضنا لايبارحه ابناؤه الا للدراسات العليا والحصول على الدكتوراه الحقيقية التي تفيد البشرية وليست كخاصته المضروبة ومجهولة الموضوع والمصدر وعديمة الجدوى.
ويا لسخرية القدر فقد جلس الى جانبه في مؤتمر الدعوة لمسيرة تأييد البشير بعدغدٍ الأربعاء الوزير بحرأبوقردة الذي إنحطت الخدمات الصحية في فترة توليه وزارة الصحة وباعترافه الضمني الى درجة سفره وحرمه للعلاج في الخارج هربا من رداءتها ..وهوذات المتمرد التائب الذي ناصب دولة البشير والكيزان عداءاً شرساً ضد تهميش اهل دارفور فيما كانوا يصفونه بالإرهاب المسلح ويطاردون عناصره ليلحقوا بمصير خليل ابراهيم ..ولكن السيد بحر جاءهم زاحفا ليضع سلاحه ملفوفا داخل كدموله ..وألتقط فتات التوزير المخزي تاركا قضية أهله المهمشين خلف ظهره وأسنده مسترخيا في ترطيبة سُكنى الخرطوم متمطياً على الكرسي الوثير..بعدأن لبس البدلة الأنيقة بديلاً مذلاً لبزة الجندية التي يعبق غبارها برائحة النضال الآخاذة !
نعم ستخرج مسيرة الفاتح وأبوقردة محمية بذات القوات وعناصر الرباطة والقتلة وسيراقبها للتأمين نفس القناصة من على
هامات البنايات ولن يرتادها مندسون ولاخونة ولاجواسيس مدربون في إسرائيل لتخريبها بعد أن تفتح لها الطرقات و تنظف لها الساحة و يرشها المنافقون بدموع أمهات الشهداء الذين قضوا في مسيرات المظلومين السلمية التي كانت تسبقها ولازالت المدرعات لإحتلال الميادين و تسد في وجهتها الممرات وتشتعل في عيونها قاذفات الدخان الحارقة و تخترق الرؤوس والصدورطلقات الذخيرة الحية وتغلق المدارس والجامعات حتى لا يشارك فيها أبناء المقهورين .. ولكنها ستفتح بعض مراحلها الدنيا اليوم ليساق أطفالها لتكبيرالكوم وسيُستجلب لها مندوبو وكالات الأنباء ومراسلو القنوات العالمية الذين طردوا وكسرت كاميراتهم بالأمس عندما صوروا إنتفاضة ديسمبر!
ولكن سيرحب بهم ساعتها منظمو مسيرة البشير حتى يتمكنوا من تغطية الحدث التاريخي و يشاهدالعالم باسره على الهواء مباشرةً حب السودانيين الفريد للبشير الذي حجبت أجهزة أمنه شاشات ومواقع تغطية مواكب المارقين عن نعمة محبته التي فاقت في حجمها تلك التي مات عليها الزعيم الكوري كم ايل سونغ وأورثها من بعده لأبنائه وأحفاده !
ألم تخُرج لجان القذافي الشعبية مليونية الميدان الأخضر في طرابلس قبل سقوطة بفترة وجيزة وأطل عليها ملك ملوك أفريقيا ينظربإعجاب وغرور من أعلى برج سلطته ويتلفت مزهزاً كالطاؤوس..و بعضاً من قواته كانت في ذات الوقت تطارد في كل زنقة الملايين من معارضيه الذين وصفهم بالجرذان أثناء الثورة ضده وأنتهرهم مستغرباً من أنتم..ولكنه عرف تماما من هم حينما بكى مخطاباً إياهم بأولادي الحلوين وهم ينتشلوه من مجارير الصرف الصحي التي إلتجأ اليها هاربا وقد إنفضت عنه جموع مسيرات التأييد المصنوعة ..إلا ما تبقى منها من صفوف الذين جاءوا لمشاهدة جثته الملقية ممدة ً في مرآب قديم..بعضهم وقف للشماتة وأخرون لأخذ العبر وقليلون من أتوا للترحم على أيامه التي لم يكن فيها جوع البطون أوصفوف الوقود والنقود .فقط كان جوعاً للحرية وما أصطف الناس في مواكبهم إلا لتخليص رقابهم من براثن إستطالة عهده بعد أن أصابهم الملل مثلنا بالضبط طول مشاهدة خلقة البشير و سحنات أصحابه غير الميامين .

نعمة صباحي.. <[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 959

خدمات المحتوى


التعليقات
#1809683 [واحد قرفان جدا]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2019 02:50 PM
لكي ولكل كنداكات وطني التحية و الاحترام... ثورة حتي النصر

وتسقط بس ...


#1809549 [موسي الاصم]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2019 02:02 PM
هكذا تكون الصحافة الحرة النزيهه ... تسلمي يا بنت بلدي الفنجرية


نعمة صباحي
نعمة صباحي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة