المقالات
السياسة
كلام علي عثمان!!
كلام علي عثمان!!
01-09-2019 03:56 PM


الأستاذ علي عثمان محمد طه ظهر أمس على شاشة فضائية “سودانية 24″، في لقاء يبدو أنه مقصود في هذ التوقيت الحذر المحتشد بالانتظار.

في ثنايا الحوار قال علي عثمان، إنَّ الإنقاذ نظام تحميه كتائب ومجموعات يعرفونها حتى ولو أدى الأمر للتضحية بأرواحهم..

ثم وضع النقاط فوق الحروف وقال، إنَّ من يريد اللقمة من فم الأسد عليه منازلة الأسد..

وبغض النظر عن الكتائب التي يقصدها علي عثمان أو مصادر القوة الأخرى، فإنَّ السؤال هنا يذهب مباشرة إلى انتخابات 2020.. فهي في حقيقتها منازلة سياسية على حكم البلاد.. وبالضرورة يمكن تصنيفها محاولة لاقتلاع نظام الحكم عن طريق صندوق الانتخابات.. فما جدوى هذه المنازلة إن كان النظام محروساً بالكتائب التي أشار إليها طه؟

ليس من الحكمة مطلقاً خاصة في مثل هذا التوقيت الحساس استثارة الهواجس الوطنية واستفزاز المواطن الذي قد يفترض، أنَّ التداول السلمي للسلطة يحجب التهديد والوعيد ويجعل العبور إلى القصر الجمهوري ذهاباً أو إياباً أمراً في غاية السلاسة، ليس فيه مخاطر على الدولة السودانية والشعب المسالم الذي لا يعرف العنف ولا يحب أن يرضاه مرسوماً في جبين أيامه الحبلى بالجديد..

علاوة على تأثير مثل هذا الحديث على الداخل السوداني، فإنَّ كلمات علي عثمان تقرع أجراس المجتمع الدولي بشدة.. فنماذج الدول التي فشلت قرباناً للتناحر السياسي شاخصة في أمكنة كثيرة في الإقليمين العربي والأفريقي.. ولا يود المجتمع الدولي أن يرى مزيداً من الدول تقع في هاوية الأمم المنتحرة.. وبالطبع دولة مثل السودان تأثيرها لا يقف في حدودها بل يضرب في كل الاتجاهات ويدفع ثمنه العالم أجمع..

وعندما يأتي مثل هذا الكلام من علي عثمان فإنه ليس مجرد وعيد، بل وعد أعدت له عدته.. فيطل السؤال الحتمي.. هل ما عاد طريق السياسة سالكاً؟ وهل أوصد الباب تماماً في وجه المنافسة السياسية المستندة على الجماهير وإرادة الشعب؟

وإذا وضعنا في الاعتبار أنَّ طه أصلاً خارج التشكيل الحكومي وكامل الجهاز التنفيذي.. وأنه هنا لا يتحدث باسم مؤسسة ولا أية جهة سياسية أو تنفيذية أو حتى منظومة اجتماعية، فإنَّ سؤالاً آخر يختبيء في كواليس المشهد الغامض.. بأي خاتم بريد يرسل طه تهديداته؟ هل من خلف غيب المؤسسات الرسمية لبلد يفترض أنه محروس بمؤسسات وحكومة وسيادة..

من الحكمة في لحظات الحاجة للكياسة أن ينظر الساسة إلى أبعد من ذواتهم الشخصية والسياسية الضيقة.. فالسودان مملوك على الشيوع لأكثر من ثلاثين مليوناً.. كان موجوداً منذ القدم وسيظل موجوداً لآخر الدهر.. توالى عليه الملوك والحكام وحتى المستعمرين.. وظل وطناً في مكانه لا يتزحزح.. فما الذي يجعله الآن في كنف الوعد والوعيد..

من كان يعبد محمداً فإنَّ محمداً قد مات.. ومن كان يعبد الله فإنَّ الله حي لا يموت!!.





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3134

خدمات المحتوى


التعليقات
#1809854 [طارق حسن طه]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2019 12:14 PM
جقر الفحم ده يعي ما يقول ويعلم ارتداداته وتداعياته المحلية والعالمية ... بحديثه المثير للجدل والغضب والقرف والسخرية وفي هذا الظرف الحرج هو يرد الدين لصنيعته الفاشلة المبتذلة ( عمر البشير) وتسديد ضربة تحت الحزام ...انتقاما للإقصاء المذل الذي وقع عليه..... وقع ليك


#1809776 [Osama Dai Elnaiem Mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2019 06:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته--- علي عثمان سبق أن انطلت عليه حيلة هيلدا جونسون وفصل الجنوب بدعوي الوحدة الجاذبة ثم هو الان بدعوي تأييد البشير وحشد الدعم له فصل تلقائيا بقية الشعب السوداني الي فسطاطين والعدل ان يتم تعيين رئيس جمهورية اخر للسودان يعني بشؤون المعارضين للبشير ويونس محمود بعد تدميره لعلاقات السودان مع دول الخليج والعالم عموما منح اجرا وعضة الظاهر استنفذها فها هو بعد ما شاخ عاوز يعيد ذات الفصل الدراسي الاول وهو تدمير علاقات الشعب السوداني بعضه ببعض كما في السابق-- تسقط بس !


#1809746 [العازة بت المساعد]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2019 10:52 PM
ذو الوجه الكالح لا يريد إلا أن يختم مشواره بمثل هذا الحديث الذي يشبه سحنته الممقوتة. تبا لك أيها البائس وأنت تهدد كالفأر الأجرب . هلا صمت وتركت المكابرة . وقت الحاسب آت رغما عن عنك يا أجرب.


#1809730 [عبد الله احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2019 07:48 PM
يكفيه فخرا بانه غدر باستاذذه الدكتور حسن الترابى ...ويوم فكر بالغدر بالبشير قلب عليه الطاوله وقذف الصحن بين عينيه ...مدرسه الغدر والخيانه والانانيه .


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة