المقالات
السياسة
حول حرمة الدم
حول حرمة الدم
01-12-2019 12:30 AM

شهاب الدين عبدالرازق عبدالله

قال تعالي (ومن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا.) {النساء:93}،وأخرج النسائي في (السنن) والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم .

ونصت المادة (28) في الفصل الثاني لوثيقة الحقوق في دستور السودان لعام 2005 عن الحق في الحياة والكرامة الانسانية "إن لكل إنسان حق أصيل في الحياة والكرامة الانسانية والسلامة الشخصية، ويحمي القانون هذا الحق،ولا يجوز حرمان أي إنسان من الحياة تعسفا.كما نصت الماده (36)علي تقييد عقوبة الاعدام إلا قصاصا أو حدا أو جزاء علي الجرائم بالغة الخطورة وبموجب إجراءات قانونية.

واستنادا علي ما سبق من نهي إلهي عن قتل النفس و وعيد رباني بغضب الله وعذابه علي القاتل المتعمد، وفي أكثر من أية كريمة ، وفي نهي النبي الكريم وتعظيمه لحرمة الدم وأن زوال الدنيا أهون علي الله من قتل النفس وفيما تعاهد عليه شعب السودان مع حكوماته في وثيقة الحقوق بالفصل الثاني لدستور السودان لعام 2005 من نص صريح يمنع حرمان أي إنسان من الحياة تعسفا وأن حق الحياة والكرامة الانسانية حق أصيل محمي بالقانون.

وعليه تصبح الدعوات المحرضة علي العنف تجاه المتظاهرين السلميين والصادرة من قياديين في الحركة الاسلامية هما علي عثمان محمد طه والفاتح عزالدين تحريضا صريحا علي القتل يستوجب التحقيق الفوري من قبل الشرطة السودانية وكل الجهات الأمنية المعنية بسلامة المواطنين وحفظ الحقوق الدستورية أمام شريعة الغاب ودعوات القتل المجاني المرسلة من قياديين بارزين في الحركة الاسلامية ،والواضح أن مؤسساتنا القانونية الرسمية عاجزة حيث لم نري اي ردة فعل رسمية تجاه حديث القياديين البارزين في الحركة الاسلامية والحزب الحاكم. إن الموت الذي يبشروننا به لايخيفنا، فالموت دفاعا عن الحق ضد طاغية ظالم هو حياة بكل معني الكلمة ،وأعظم الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر، والموت الحقيقي أن تعيش منافقا ومدافعا عن طاغية فاسد ظالم.إن هذا الوطن يستحق منا كل التضحيات، والجود بالنفس أسمي غايات الجود.

ومن المهم أن يتقدم المحامون المنحازون لحقوق الشعب بطلبات ملاحقة قضائية عاجلة علي خلفية التصريحات الصادرة من القياديين والمنقولة تلفزيونيا علي قناتي سودانية 24 وعلي الbbc ليضعوا السلطة القضائية أمام مسؤولياتها .إن دولة القانون تقف علي مفترق طرق وإن شريعة الغاب التي ينادون بها لو إنقلبت عليهم لتمنوا الف مرة أن يحكموا القانون.إن مايحدث من إطلاق نار حي علي المتظاهرين السلميين يتجاوز كل الاديان والقوانين والاعراف وكل القيم ،ويدعو الجميع بلا استثناء للوقوف ضد التحريض ،وضد قتل المتظاهرين السلميين.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 500

خدمات المحتوى


شهاب الدين عبدالرازق عبدالله
شهاب الدين عبدالرازق عبدالله

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة