المقالات
السياسة
مظاهر سقوط النظام.. القذافيات آخر الأطوار
مظاهر سقوط النظام.. القذافيات آخر الأطوار
01-12-2019 10:43 PM

الكمالي كمال - إنديانا

الوعيد و التهديد و كل التصريحات السالبة التي يطلقها قيادات المؤتمر الوطني أمثال علي عثمان و نافع* و الفاتح عز الدين واحده من مظاهر سقوط نظامهم و الذي عاد يستقوي سوي بمليشياته و ليس القوات النظامية التي انحازت للثورة و اصبح النظام لا يعول عليها في استمرار بقاءه او لا يأمن أبداً أن تقف في جانبه في مقبل الأيام القليلة القادمة و الحاسمة في نهاية اطول نظام فاشيستي حكم السودان . هذه التصريحات أيضا تدل علي الضعف و ان لم تكن قد اخرجت شيخهم الذي قدمه الطاهر حسن التوم في برنامجه بـ( الشيخ علي ) من حلم الحكماء و ورع الشيوخ.

مظاهر سقوط كل الشموليات لم تتجلي فقط في التهديد و الوعيد بل حتي الوعود التي يطلقها النظام من انتهاء الازمة و ان كل الإصلاحات اللازمة قد تمت و محاولة* السيطره علي الشارع* او احتواء غضب الثوار العارم.

و لو رجعنا لمسيرة الأنظمة التي سقطت في الربيع العربي الأول لوجدنا* ان الخطاب بدا هادئاً* ( يا جماعه انا فهمتكم و يا جماعه قمنا بإصلاحات* ) ثم كان العناد و الإصرار من نظام مبارك علي ألا يتنازل و لولا عزيمة الثوار التي لم تتزحزح عن موقفها و شعارها ( تسقط بس )* طيلة أيام الثورة لما سقط النظام حيث ان نظام مبارك كان دائماً يحاول تخويف الثوار بجهاز أمن الدولة . ثم ذهبنا الي ليبيا و تلك العنتره و القذفنه التي قالت للثوار ( من انتم ؟!* .. جربان و خلافه ) و هاهي الإنقاذ وصلت طور القذفنه* ان جاز لنا تسميتها بلا نزاع فشيخهم علي يهدد بالكتائب* و الحرب الاهلية و البشير يبدا بشذاذ الآفاق و ينتهي بالفيران ثم اخر الأطوار في هذه القذفنه التي بدأت تتجلي بشكل واضح في خطاب الفاتح عزالدين او الفاتح من سبتمبر و الذي قال بوضوح* ( الراجل يمرق و الشايل سلاح بنقطع* راسو ).

منذ انطلاق شراره هذه الثوره المباركة لم نسمع سوي بالوعيد و التهديد و اخرها القذافيات التي أمطرنا بها الفاتح من سبتمبر و لم يسمع الناس أيضاً غير وعودهم الكاذبه التي سئمها* الكل* حيث أننا لم نسمع بمسؤول واحد إنقاذي* ينادي بعدم التعرض للمتظاهرين و ان هذه التظاهرات سلميه بل جل تصريحاتهم تشكك في سلميتها و أهدافها و من وراءها و فزاعاتهم التي عرفناها فتاره الشيوعيين و البعثيين و المارقين* و تاره جهات خارجية تدعمها و تقف من وراءها.

ثورة ديسمبر المباركة ثورة* سلمية و* شعبية* انطلقت بلا اي لافتات حزبية* كما كتب الاستاذ محمد فضل حول براءه و سلمية هذه الثورة* و أضف عليه ان* ( زاد الثوار* ) الذي عكف علي إعداده كل الكنداكيات كما شاهدنا في بري الدرايسة و امدرمان الأسبوع الماضي يؤكد علي ان هذه الثورة ولدت من رحم معاناه هذا الشعب و ليس هناك اَي جهه خارجية كما يدعي زعماء هذه العصابة.

و لو ان حزب الموتمر الوطني ليس حزب السلطة* و يؤمن قياداته حقيقة بالديمقراطيه لرأينا استقالاتهم الجماعية ازدانت بها الصحف و الاسافير الا انه غير ذلك فهو حزب من صنع النظام الدموي الذي لم يُعرف عنه سوي انه نظام ديكتاتوري يحكم بالحديد و النار و يقتل معارضيه و يعذبهم دون محاكمات و يهدد شعبه بالتهجير و اللجوء و الحرب الأهلية.

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 790

خدمات المحتوى


التعليقات
#1810396 [Ask Aristotle]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2019 11:39 AM
القذافي الذي كان يسمي نفسه ملك ملوك افريقيا بكل صلف وفرعنة أصبح في آخر لحظاته كلب كلاب افريقيا ولا يعرف الذين دفنوه أين حفرته الآن في الصحراء. هكذا حال الطغاة لا يقرأون التاريخ ولا يعتبرون.


الكمالي كمال - إنديانا
الكمالي كمال - إنديانا

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة