المقالات
السياسة
(لاعِبْ صَالِح ورَقو)..!
(لاعِبْ صَالِح ورَقو)..!
01-13-2019 11:11 PM

عبد الله الشيخ

الكتائب المعروفة لدينا هي الدفاع الشعبي والمجموعات الجهادية مثل (سائحون) التي اختطت، كما هو مُعلن نهجاً آخر بعد فصلهم للجنوب. أما القوات الخاصة فقد سُرِّحت، أو هكذا قيلَ.. عدا ذلك هناك القوات النظامية، ممثلة في الشرطة وجهاز الأمن، والجيش الذي انضوت داخله قوات الدعم السريع... هذه هي الكيانات التي تحمل السلاح في جمهورية السودان (بموجب القانون).
أما حقيقة تلك الكتائب التي كشف أمرها السيد علي عثمان طه، فتُسأل عنها قيادة الدولة التي ربما سمحت له اطلاق هذا التهديد، وإلا فإن فضحه السلطة، كونها تمتلك وتستخدم السلاح خارج مؤسسة الدولة، فإنه يطعن مباشرة في الادانة الموجهة ضد السيد موسى هلال وأمثاله من حملة السلاح، أو ما يسمى لدى الدعاية الرسمية بالمتردين.
ما يمكن أن يُقال في هذا السياق، ان صاحب هذا التهديد، ليست له صفة تنفيذية تخوله لاطلاق هذه التصريحات التي تبدو في ظاهرها وكأنها لحماية الرئيس البشير.. هذه مقالة كان يجب أن تصدر من أعيان السلطة الحالية مثل الدكتور فيصل حسن ابراهيم، حامد ممتاز، عبد الرحمن الخضر، أو معتز موسى.. لكأن القائل، أو مُطلِق التهديد، يسعى لأن يلاحِق الرئيس، بأنه الأبلغُ من هؤلاء جميعاً في الدفاع عن شخصه ونظامه، وهذا بالطبع، فيه ما فيه، من استصغار لقادة يتقدمون الركب، حسب (الدعاية الرسالية للثورة).
ونظراً لأن هذا الأمر شائك جداً، ويمكن أن يفتح باب الحديث عن تناقضات أو انقسامات الاسلامويين، فقد آن لنا الخروج من هذه الحيثية، إلى ما هو أهم ،، إلى مناقشة الازمة الراهنة التي تفجرت بمظاهرات تصاعدت من عطبرة وشاعت في كل الحواضِر تقريباً... هذه الازمة كان سببها المباشر سياسي، يمكن تلخيصه في سوء أداء جهاز الحكومة.
هذه الحكومة لم تبِن عورتها إثر اختراع منصب رئيس الوزراء، بل خلال تلك الفترة الطويلة التي تقلد فيها صاحبكم منصب الرجل الثاني في الدولة.. ففي عهده ذاك استشرى الفساد وأصبح بعباً مخيفاً، تفرّجَ عليه صاحبكم، كأنه يبتغي للفساد أن يتمدد حتى يُغرِق من شاء الله لهم أن يقعوا في القيد، أوفلتكن الغالبية تحت مرمى الاتهام، خاصة أولئك المتطلعين لمراقي الحكم في المستقبل.
ما مِن شكٍ في أن صاحبكم تصرَّف عن وعي، عندما أزاح الشيخ، وتقرّبَ الى القمة بأن كرسَّ السلطة فيها، بائعاً حركته التي كانت تدعو الى ما يسمونه (فقه الشورى).
ثم مضى في مفاقمة ضعف التنظيم بتأجيج صراعات الكوادر، فأصبحنا نسمع بأن هناك أولاداً لنافع، وآخرين لمجذوب الخليفة، وآخرين ينسبون إليه،، وهكذا ظل الخلاف يهمد ويعلو، مثل نار المجوس، فوق أرض فارس، التي هي إيران الحالية، وما أدراك ماهي إيران بالنسبة للاخوان.
ولكن..
لكن ما يحيق بهذا التنظيم من ضربات، قد يحيق بالبلد كلها، نظراً لتغلغلهم داخل الدولة بهذه الصورة التي يعبر عنها السيد الفاتح عز الدين!.
وهنا ينهض سؤال حائر: هل من يطلق التصريحات الاستفزازية في وجه المتظاهرين، (يلعب صالح ورقو)، أم هو يسعى، لتثبيت (الأخ الرئيس)؟!.





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 631

خدمات المحتوى


التعليقات
#1810339 [كديس افريقيا]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2019 04:12 AM
والله معلم يا ود الشيخ
لكن البلد ضيقه
الله غالب


عبد الله الشيخ
عبد الله الشيخ

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة