المقالات
السياسة
آن أوان العصيان المدني لإسكات هذر البشير !!
آن أوان العصيان المدني لإسكات هذر البشير !!
01-15-2019 10:26 PM

عثمان محمد حسن

** يزعم البشير أن المظاهرات لن تسقط نظامه.. فيغيظنا زعمه.. و نشتط غيظا حين يقول أن على المعارضين اللجوء إلى صناديق الاقتراع للفوز بكرسي السلطة!*

** بعد ثلاثة عقود من اغتصابه للسلطة يأتي ليتحدث عن صناديق الاقتراع و ليس عن الدبابات و المدافع و البنادق!*

** و لا يزال يحتفظ بالسلطة من وراء فوهات بنادق زبانيته موجهة ضد كل من يعارضه.. و يقتل المتظاهرين بالرصاص الحي و يخنقهم بالقنابل المسيلة.. و يرعب الأحياء الآمنة بسيارات رباعية الدفع تقطع شوارع المدن و أزقتها جيئة و ذهابا طوال ٢٤ ساعة في اليوم على مدى الشهر..*

** و المتظاهرون المطالبون بحقوقهم في الشوارع يموت بعضهم بالرصاص.. و يعاق البعض بالهراوات و يؤخذ البعض للحبس .. لكنهم يواصلون انتفاضتهم و لا يبالون..*

**علمنا أن زحفهم سوف يتوج بالعصيان المدني لسحق النظام بعد أن بلغت الإنتفاضة مرحلة نضجها و حان موعد انتزاع الحرية و* العدالة الاجتماعية و الكرامة الإنسانية من فم القتلة..

** و لا بدّ من أن يندهش العالم بأسره من أسلوب تنظيم العصيان و نسبة نجاحه كما أدهشت التظاهرات العالم بإثبات** أنها "سلمية.. سلمية.. ضد الحرامية" و فندت حديث البشير الموتور عن المندسين و التخريب و التدخل الأجنبي..

** إن الغالبية الغالبة من السودانيين يقفون اليوم في خندق واحد ضد نظام البشير.. و ليس مع البشير سوى الإنتهازييين و المتسلقين؛ و الإنتهازيون لا يقاتلون حتى النهاية.. و المتسلقون سوف يغادرون* شجرة النظام و هي تحترق!*

** و أقتطف هنا، بتصرف، بعض نقاط أثرتها لتأكيد نجاح العصيان المدني.. و مبررات قيامه و تأكيد نجاحه في التعجيل* بإسقاط النظام:-

** لقد بلغت كراهية الشعب للنظام أقصى مداها.. و عبر* عن تلك الكراهية بإشعاله النيران في مقرات حزب المؤتمر الوطني و* الأمانات الحكومية في الولايات و بيوت الولاة و المعتمدين الذين أخلوها و ولوا الأدبار، بما يدل على شبه إنهيار لنظام المؤتمر الوطني..

** أثناء الإنتفاضات السابقة ضد* النظام، كان الولاة و المعتمدون يهرعون بالعودة إلى ولاياتهم و معتمدياتهم للسيطرة على الأوضاع فور سماعهم بنبأ حدوث إنتفاضة ما!*

** و تغير الحال في الانتفاضة الحالية إذ كثرت ظاهرة هروب كبار المسئولين* من مواقع أعمالهم بمجرد سيطرة الثوار على الأوضاع في المدن..*

** إنها ظاهرة تشي بالتضعضع الذي اعترى النظام و إحساس متنفذيه بأن ظهرهم أصبح مكشوفا تماماً.. إضافة إلى تلكؤ القوات النظامية، أو غالبية أفرادها و بعض قياداتها، في مسايرة سياسة القمع.. بل و قد خلع بعض الأفراد أزياءهم العسكرية و شاركوا الثوار في المظاهرات..

** إن الانتفاضة الحالية تختلف عن سابقاتها شكلا و مضمونا.. فنيران الغلاء تكوي الجميع.. و فوضى الأسعار تزيد الأوجاع.. و الأزمات تتتالى و الخدمات في انهيار شبه كامل.. و أسباب الحياة تكاد تنعدم حتى في أدنى مستوياتها.. و الحرامية وحدهم* يتمتعون بالحياة..

** و بسبب كل ذلك، و ضد كل ذلك، لا يتوقف الشارع عن المسيرات (المثقفة) المطالبة بحقوق المواطنة في أسمى معانيها..

** و ثمة صراع داخل منظومة الحركة الإسلامية و المؤتمر الوطني.. و هو صراع ظاهره الدين و باطنه الدنيا و الجاه و المال.. و بعض الكيزان يميلون إلى تنحي البشير عن السلطة.. و بعضهم يقف مع البشير خوفاً من زوال مااغتصبوه، ماديا و معنويا، إذا سقط النظام..

** و نلاحظ أن النظام و عوائل متنفذيه يعيشون حالة هلع دائم كما لم يحدث طوال سنين تسلطهم.. و قد هربت أسر متنفذين كثر إلى خارج السودان خشية المصير الأسود الذي يتوقعونه جراء التظاهرات التي غطت جميع ولايات البلاد..*

** في لقاء مع قناة البي بي سي، قالت الدكتورة أسماء الحسيني، الخبيرة بالشئون الأفريقية، أن عدداً كبيراً من أسرة الرئيس عمر البشير قد لجأوا إلى مصر..*

** إبان العصيان المدني السابق، في عام ٢٠٠١٦، أمرت وزارة التربية والتعليم مديري المدارس بالتدقيق فى تسجيل الحضور و الغياب من المدرسين و المدرسات.. و تم ذلك بالفعل.. كما تم إرسال تقارير بالغياب إلى* الوزارة ، و تأديب من تغيبوا عن العمل حتى و إن كان بعذر يشفع لهم..

** و يغيب المعلمون هذه الأيام، لأن النظام عطل الدراسة في جميع مراحلها بسبب فقدانه السيطرة على الأوضاع في الشارع العام الذي يكاد يصبح كله ملكا للجماهير لولا تغطية الشوارع* بسيارات الأمن.. و انتشار الجنود* في كل مكان..

** لا مناص من العصيان المدني إذا شئنا اختصار الطريق لإسقاط* النظام.. خاصة مع وجود البيئة الحاضنة لنجاحه.. و الشارع العام السوداني في حالة غضب.. و الجميع متفقون على وجوب إسقاط النظام بعد شل دولاب العمل في جميع القطاعات العامة والخاصة..*

** التخطيط للعصيان بإتقان،* و فرض قيود على حركة المواصلات داخل المدن و بين المدن حتى و إن أدى الأمر إلى تعيين مجموعات من الشباب لتعطيل المركبات التي يتخاذل أصحابها.. و عمل (مطبات) و (تروس) لتعطيل حركة سيارات الأمن في الشوارع و الأزقة..

** شاهدت نموذجا لبعض الأعمال التي ابتكرها الشباب لتعطيل سيارات الأمن.. و هي قطع من خشب عليها مسامير كبيرة ناتئة كفيلة بثقب إطارات السيارات التي تمر عليها.. و قد نجحت في بعض المناطق..

** إن شبابنا شباب مبدع أهمله النظام طويلا، و أي شباب أضاع هذا النظام الفاسد.. و أي عقول عطل..!

** لقد أدوا واجبهم كاملاً في الشوارع* و عبدوا الطريق إلى العصيان المدني.. و العصيان المدني هو الحل الناجع بعد أن توافرت كل ظروف نجاحه* لإسقاط نظام البشير!

** و لا يزال (تجمع المهنيين السودانيين) يقوم بواجبه في تنظيم المسار نحو غد يسع الجميع حقيقة..*

وتسقط بس!!

[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2208

خدمات المحتوى


التعليقات
#1811027 [عبده محمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2019 08:45 AM
الأستاذ عثمان -التحية لك و للشعب السوداني الثائر لإقتلاع نظام الفساد و الاستبداد... شكراً لك على كلامك الموضوعي و التحليل المتميز, و شكراً للغة الرصينة و التعبير الكافي... بالفعل إنَّ خطرفة البشير و هو يتوعد و يهدد شعبه و يستخف بمعارضيه-الشريحة العظمي من الشعب- و قوله المكرر الذي يدعو-كما قلتَ- الي الامتعاض و التقزز بأن الفيصل هو صندوق الاقتراع!!
و نسأل معالي المشير, و هل يحترم هو -أصلا- الانتخابات؟ ألَم ينقضَّ هو و جماعته الطائشة اللاسلامية ناقضاً عهده مع بقية الأحزاب بصيانة الديمقراطية و الحفاظ عليها؟ ألَم ينقضوا-قاتلهم الله- بليل علي الديمقراطية و يطيحوا بحكم منتخب ديمقراطيا بدون تزوير او (خج)؟ أنَسِيّ ما قاله في بيانه الانقلابي الاول؟ فلعله نسي..
الرجل هذا الذي يشهد لقاءاته الانتهازيون النفعيين ذو الضمائر الخربة اللاوطنية و يحشدون له بأتفه الوسائل البسطاء و السذج بمعسول الكلام و الوعود الزائفة التي تفنن فيها النظام او بترويعهم فيأتون خوفَي ليستمعوا لتهريج الراقص الفنان... ليته كان إضافة للمطربين و الراقصين و اغني البلاد عن فساده و فساد طغمته... فهذا الرجل تقول ابسط معلومات عن سيرته الذاتية:
-يبلغ من العمر75عاما, و غير لائق صحياً(فهو يصلي جالساً لكنه للعجب يرقص واقفاً)
-تولي السلطة بإنقلاب عسكري على حكومة منتخبة ديمقراطيا بكل نزاهة و بدون(خج)
-في فترة حكمه التي بلغت الثلاثين عاما دمَّر و باع كل المشاريع الضخمة و الموارد الاقتصادية و انحط في عهده التعليم و الصحة بل و انعدمت و انحطت الاخلاق و أشاع ثقافة اكنز و انهب ما شئت من المال فالمال ملك لجمهور المُمَكَّنين في المناصب من اهل الولاء بعدما سنَّ سيف الصالح العام و شرَّد كفاءات البلاد..
-اجج الحروب, و ارتكب المجازر في حق شعبه من الأطفال و النساء و العجزة و غيرهم في دارفور و كجبار و في الشرق, و حتي مظاهرات سبتمبر 2013 تصدت قواته الأمنية الخاصة للمتظاهرين فحصدتهم بالرصاص الحي, كيف و اعوانه الخبثاء-لعنة الله عليهم- من أمثال علي عثمان طه يصرح بكتائبه و قد قال من قبل قولته الشهير: اطْلِق النار لِتقْتُلshoot to kill , و يونس محمود(الزاعق باللسان النتن) قال : ما حنسلم الحكومة و نخليها لشيوعي ابن كلب, أو الفاتح عزالدين(المُزَوّر لشهادة دكتوراة و هو حامل لدبلوم تلمذة صناعية[يعادل الشهادة السودانية]
-مطلوب للعدالة الدولية,, و المفترض ان يكون عارفا باللآية الكريمة( و مَن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم و بئس المصير)
-هو الرئيس السوداني الوحيد الذي فقد الهيبة و استخف به شعبه و لذلك طاردته علنا هتافات المواطنين(طير طير يا بشير,,, و ثوري ثوري لن يحكمنا لص كافوري,,, )
-الرئيس السوداني الوحيد الذي ظل يشتم و يسئ لشعبه: (المخربون - المندسون- شذاذ افاق- فئران و كل فار يدخل جحره... الى غير ذلك من اللغة السوقية)
.... و سوف يكون-بإذن الله و بإرادة الشعب- هو الرئيس الذي سوف تكون نهايته نهائةً فرعونية.... و النهاية الفرعونية قريبة بإذن الله


#1810899 [هاشم الهادي]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2019 12:05 PM
البشير يقول هذا الكلام لأنه يعتقد في ذلك الذي يسمونه بلة الغايب ويظن انه سوف يعيش ويحكم حتى 2035 أو أي سنة حددها ذلك المنجم المستنجم الذي يثبت أن فينا حميرا مغفلين في عصر الكومبيوتر.... أما الانتخابات الحرة والنزيهةفلو كنتم تعرفونها لما مكثتم 29 شهرا ناهيك عن 29 عاما ونيف


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة