المقالات
السياسة
متاهات حكمت عبرها حكومة الكيزان..!!
متاهات حكمت عبرها حكومة الكيزان..!!
01-15-2019 10:44 PM

عبد الرؤوف فضل الله

لا شك ان الحركة الاسلامية في السودان استطاعت ان توقف مسار السودان ايقافا كاملا وعلى كافة المستويات فعبر مشروعها الحضاري والذي رفع ك شعار من اول تنسمها ادارة الحكم في السودان سعت سعيا جادا لاقحام نفسها داخل الفرد السوداني مجتمعيا فكانت العاطفة الدينية هي المطية التي استخدمت لتلكم المهمة وقد كان ان تغيرت اسماء الشوارع والمدارس والمساجد وحتى رياض الاطفال وفرق الرياضة فكانت الخدعة عبر الدين والاشواق الي مدينة يثربية اخرى في بلد كالسودان اي يمكن ان نقول ان تلك الفترة اي فترة بدايات الانقاذ كانت تضم المؤمنين حقا بالفكرة وتابعي الايدولوجيا التي اختطها حسن عبدالله الترابي هؤلاء وان كان اختلافي معهم كبيرا من حيث المرجعية الفكرية الا ان الحقيقة يجب ان تقال فيهم فهم من امنوا حقا بمشروع قائدهم المؤسس لذلك انخرطوا في سلك الدفاع الشعبي وكتائب الدبابين واستطاعوا ان يجذبوا الكثير جدا من افراد الشعب السوداني بحجة الدفاع عن الدين واذا اردنا ان نقسم فترة الثلاثون عاما من عمر حكم الانقاذ الي فترات عشرية اي كل عشرة سنوات يتضح لنا او نستطيع ان نقول ان اول عشر سنوات كانت تحكم بهذه الطريقة ويمكن تسميتها ب فترة الاشواق .

في العام ١٩٩٩ اي بعد اكتمال عشرسنوات كاملة من الحكم الانقاذي ظهرت فجأة الي سطح الاحداث السياسية في السودان مايعرف بالمفاصلة فقد حدث انشقاق كبير بين الاسلاميين في سدة الحكم حيث ازيح المؤسس والاب الروحي للمشروع من الواجهة السياسية لتختفي ملامح الثنائية الحكمية من على سدة ادارة شئوون الدولة في الاول ظنها الكثيرون واحدة من الاعيب الحركة الاسلامية لعلمهم بالاعيبها وفي البال مقولة اذهب الي القصر رئيسا وسأذهب الي السجن حبيسا.

في هذه الفترة العشرية الثانية بدأ التململ واضحا للعلن فقد شعر اسلاميو الهامش بالتهميش بعد وزعت المناصب لاشخاص قد يرى اسلاميو الهامش انهم اقل مرتبة في سلم الترتيب في الحركة ليضيفوا هنا لأول مرة عمليات الفساد لتجيء هذه العمليات بكل ساقط ومنتفع وهتيف بعد ان اصبح المسرح خاليا من اصحاب المبدأ الانشائي الاول والمؤمنين الحقيقيون بمشروع الحركة الاسلامية وذلك بعد ان قتلتهم حرب الجنوب وأفنت معظمهم واعتزال البقية للعمل السياسي بسبب التحول الكبير الذي ظهر ..وهنا تحضر المفارقة العجيبة عندما قال المؤسس الامول للمشروع حسن الترابي رأيه في موتى حرب الجنوب بانهم (فطائس).

هذا التغير المفاجيء اظهر التململ من اسلامي الهامش لتظهر الحركات التي تحمل السلاح ففي العام 2001 اسس خليل ابراهيم حركة العدل والمساواة كحركة معارضة لنظام البشير في الخرطوم .وهنا في هذه الفترة العشرية الثانية يمكن ان نقول ان نظام عمر البشير بعد ان فقد نصفه الاخر المتمثل في المؤتمر الشعبي اصبح يبحث عن فرية اخرى تكون بذات القوة التي يمكن ان تقنع المواطن في المركز ليستند عليها فقام بتأجيج العنصرية بين مكونات الشعوب السودانية واستخدام كروت الاستعلاء العرقي وبث مخاطر التخويف من العناصر الافريقية المكونة للنسيج الشعبي السوداني وفي البال في نفس هذه الفترة تم توقيع اتفاقية السلام الشامل مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق فكان التمترس خلف العنصرية هو السلاح الفتاك الذي استخدمه نظام عمر البشير وامر ببثه ليكون هو الضامن الوحيد والحامي الاول ضد عنصرية الاخر كما يعتقد .ويمكن ان نسمي هذه الفترة ب فترة الحكم بالتخويف العنصري من قبل نظام عمر البشير.

اما اخر فترات الثلاثون عاما من حكم البشير اي العشرية الثالثة فهي بدون ادنى شك هي فترة الحكم بالقبضة الامنية بعد خلو جعبة النظام من المرتكزات او المفاهيم التي يمكن ان يستند عليها فقد تبخرت احلام المشروع الحضاري وحلم الحركة الاسلامية.

وقد اتضحت فرية العنصرية واصبحت ليست بذات تأثير على المواطن في المركز او في الولايات بعد ان سرى الوعي بها وسط الشعوب السودانية.

ولم يتبقى لنظام عمر البشير سوى السلاح ليحمي به مقعده في الحكم فهل سيقتل به الشعب كله ويحكم ارض بلا شعب ام سيصحو ضميره فجأة ....!!!





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1541

خدمات المحتوى


التعليقات
#1810935 [Ali Alberjo]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2019 06:17 PM
جبان رعديد، هذا نظام الافساد الممنهج منذ أول يوم والولاء للكيزان بعيداً عن الكادر الوطني، لنظام التمكين ومن ثم الافساد


عبد الرؤوف فضل الله
عبد الرؤوف فضل الله

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة