المقالات
السياسة
ونحن في شغل فكهون..!!
ونحن في شغل فكهون..!!
01-19-2019 04:22 PM




تساءل احدهم في احدى قروبات الفيس بوك (يا جماعة المارتديلا بحمروها ؟).. تتابعت التعليقات عليه ما بين ضاحك وغامز.. لكن احدى التعليقات كانت تغرد خارج السرب فقد كتب قائلا (هي المارتديلا دي شنو ؟).. لم يجبه احد.. ربما دار في ذهنهم انه يستهزئ بصاحب السؤال الاول.. اذ كيف لا يعرف احدهم المارتديلا؟ كان يجب ان اكتب تعليقا بان هناك الكثيرين ممن لا يعرفون المارتديلا.. ولا اللانشون ولا ايه مش عارف ايه !!.. وربما ظنناها اسماء ادوية وعلاجات.. او مواد كيماوية.. الطريف انه كرر سؤاله مرة اخرى (يا جماعة ردوا علي.. المارتديلا دي شنو ؟).. مرة اخرى تجاوزته الركبان.. لا احد يريد الرجوع الى المربع الاول.. ولن يتوقف احد لن يجيب على سؤال اساسي ويعد من الاولويات بالنسبة لهم.

سرح خاطري مع صاحب السؤال الاخير.. يبدو انه في شغل بنفسه عما يجري حوله.. فتذكرت حالنا في السودان هذه الأيام.. اذ اننا في شغل فكهون عما يحدث في بقية ارجاء المعمورة.. فالحياة هناك تمضي على قدم وساق.. ولا يتوقف احد ليتابع ما يحدث عند شعوب لا تعرف ما هي المارتديلا.. بينما نحن نجاهد من اجل نيل حقوق اساسية في هذا الكون... كانت الحياة تسير بسرعة الصاروخ.. اناس عمروا الأرض.. ومن ثم تفرغوا لغزو الفضاء.. ونحن في شغل فكهين.. وصلت الصين الى الوجه الاخر للقمر.. نعم ذلك الوجه المظلم الذي لا يعرف حقيقته احد.. فقد ظل القمر طوال عمره يقابلنا بوجه.. ويخفي وجها اخر.. بعيدا عنا.. الاخوة في الصين.. قرروا ان يقطعوا العرق ويسيحوا الدم... اوفدوا مرسالهم الي ذلك الوجه القابع في الظل.. والمرسال اتاهم بكل ما يشتهون من معلومات.. لكننا ايضا نريد معرفة ما الذي يحدث في الظل؟؟هناك طرفة قالها احد الاصدقاء عندما سمعنا بمقولة (خلايا الظل ).. قال ضاحكا (من قمنا سمعنا بالخلايا الشمسية.. الا خلايا الظل دي يخربنا)... فيما عدا ذلك.. ان دار محور سؤالكم عنا.. نحن بخير لا ينقصنا شئ سوى رؤياكم الغالية.. ونحن في شغل فكهين..

تم التصويت على خطة بريطانيا للخروج من الاتحاد الاوربي.. الخروج الذي تم الاستفتاء له من قبل الشعب البريطاني استغرق الأمر شهورا لوضع خطة لخروج بريطانيا من الاتحاد.. هذه الخطة منيت بفشل ذريع عند عرضها على مجلس العموم البريطاني.. وسقطت سقوطا مدويا.. غريبة تلك الشعوب.. خطة تعرضها رئيسة الوزراء.. وهي تمثل الحزب الحاكم.. لا يقابلها النواب بالتصفيق.. ولا يهتفون لها مناصرين.. لكنهم في المقابل.. يصوتون بكل حرية.. ويعلنون اعتراضهم بكل جرأة.. ورئيسة الوزراء الان في (امرا ضيق) اذ انه لابد لها من تجهيز خطة بديلة وعرضها للنواب مرة أخرى.. اما نحن.. يانا نحن..

بينما نحن في شغل فكهين تم تجريد (جيمس واتسون) من جائزة نوبل التي نالها لاشتراكه في اكتشاف التركيبة الاساسية للحمض النووي.. وكان واتسون قد ادلى بتصريحات ترمي الى العنصرية وتمييز اصحاب اللون الأبيض على الاسود قائلا ان هناك فروق في الذكاء حسب لون البشرة على حد قوله.. قوبلت تصريحاته بهجمة قوية دعته الى الاعتذار العلني لكنه عاد ورددها مرة اخرى.. فكان عقابه التجريد من جائزة نوبل.. هناك حيث لا كبير على المحاسبة.. ولا معصوم من المراجعة.. التصريحات او التلميحات العرقية (توديك التوج).. لذلك لابد لكل شخص ان يراجع كلماته قبل ان تخرج من فمه.. اذ ربما تكلفك الكلمة الكثير ..كما في حالة صديقنا واتسوان.. جردته من أهم مكتسبات حياته.. لكن هذا يحدث هناك في بلاد المارتديلا.

ايييه ما علينا.. في النهاية تلك شعوب لا نسأل عما يفعلون.. المهم ما عرفنا.. المارتديلا هي ذاتها شنو.. خليك من معرفة بحمروها ولا بسلقوها.. الله غالب.

الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 733

خدمات المحتوى


التعليقات
#1811191 [babo]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2019 03:58 PM
ولا يتوقف احد ليتابع ما يحدث عند شعوب لا تعرف ما هي المارتديلا..

يا دكتوره مافي زول كان بيعرف المارتديلا الا من سافر لمصر من قبل فنحن كنا نجهل لمعظم الأكلات العالمية حتى وصلتنا القنوات الفضائية وكنا نعرف فقط أكلاتنا المحلية مثل التركين والتقلية والدمعة والضلع والكمونية والعدس والفول وحتى لقبل سنوات خلت كان السودانيون يتناولون الرز المفلفل بعد الوجبة ظنا منهم أنه تحلية والجهل في الطعام يسود معظم السودانيين بلا استثناء وشكرا ... مدير الأغذية والمشروبات بفندق هيلتون سابقا


د.ناهد قرناص
د.ناهد قرناص

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة