المقالات
السياسة
النازيون السمر (1)
النازيون السمر (1)
01-19-2019 05:15 PM



أكاد لا أصدق!..

هؤلاء الأوباش.. لم يكتفوا باستخدام الغاز المسيل للدموع (بكثافة) مبالغا فيها. فالعدة والعتاد الحربي. الذي استخدم. في قمع ثوار مدينة واحدة كمدينة (بري) يكفي لتحرير القدس!..

من غير المفهوم إطلاقا. أن يواجه نظام تظاهرة (سلمية) لشعبه. بالمسدسات والمدافع الآلية الصغيرة (الكلاشينكوف). و الدهس والسحل. بعشرات العربات ذات الدفع الرباعي. المحملة بالعتاد الحربي ورجال الأمن والشرطة والقناصة. الذين يتبعون (للأمن الشعبي للحركة الاسلاموية) (كتائب الظل) التي يديرها (علي عثمان) و جهاز الامن و(الأمن الشعبي) اللذين يديرهما (صلاح قوش)!!

أنه شيء غير مسبوق في تاريخ الأنظمة العسكرية المستبدة. التي تعاقبت على حكم السودان.. شيء يفوق الخيال هذا الذي حدث في (بري) ومدن أخرى. لدرجة أثارت حفيظة (بضعة) أفراد من القوات النظامية والأمن. في ضواحي بعيدة عن (بري) لا تزال تجري في عروقهم دماء هذا الشعب الطيب. فانضموا للثوار!

ووسط كل هذه الأنهار. من دماء الثوار المسالمين العزل. لا يزال (الجيش والشرطة) يقفان موقف الداعم لجهاز (جستابو) الحركة الاسلاموية. أكثر من كونهما متفرجين لا يعنيهما الأمر البتة..

لقد نشر هذا النظام المتوحش. رائحة الموت في كل مكان في العاصمة والأقاليم. بل وحتى الأرياف النائية البعيدة.. لا يمكن أن يكون هؤلاء (رجال دولة).. لا.. لا يمكن.. هذا مستحيل!..

هذا أمر أشبه بالجنون. هذا الذي ترتكبه عصابة هذا (النظام الاسلاموي النازي) لقد تجرد هؤلاء (النازيون السفلة) من أي قيمة أو أخلاق!

فقد تم ضرب النساء والصبية بعنف مفرط. كما انتهكوا (حرمات البيوت) باقتحامها عنوة واشبعوا أصحابها. ضربا مبرحا بالعصي والجنازير.

كما اعتقلوا (بصورة عشوائية) المواطنين والمواطنات من بيوتهم.. ومن الشوارع.. الأسواق والمستشفيات. حقا لقد حول هؤلاء (الإسلامويين المأفونين) هذا (الوطن الحزين) بالفعل إلى (معسكر نازي كبير) حال معتقليه أسوأ من حال (يهود هتلر).. نعم شعب بكامله رهينة لنظام (الإسلام السياسي) البغيض.. و على مرأى ومسمع من العالم. الذي يدعي أنه حرا وداعما وضامنا لحقوق الإنسان!..

نستطيع فهم لماذا تدعم مصر و قطر هذا النظام. كما نستطيع فهم لماذا يدعم (الروس) هذا النظام. لدرجة رفض مناقشة جرائمه في (مجلس الأمن). لكن ما هو ليس مفهوما. لماذا تقف السعودية والإمارات. هذا الموقف (المخزي)؟؟!..

سيسقط (الشعب) هذا النظام الإجرامي لا محالة فالمسألة مسألة وقت فقط. وحينها يتوجب على شعبنا مراجعة مفاهيم مزعومة مثل (الدول الشقيقة) و (الصديقة). والمنظمات التي تجمعه بهؤلاء (الأشقاء) و (الأصدقاء) المزعومين.

ففيما يرسل هذا النظام. الأطفال (من أبناء هذا الشعب) إلى حتفهم لقتال (اليمنيين) الذين ليس لشعبنا أي مصلحة في قتالهم. بتقديم أرواح هؤلاء الأطفال قربانا لحماية النظام السعودي الفاسد.

فيما هؤلاء الأطفال. يقتلون في (حرب ليست حربهم) دفاعا عن (السعودية) يقوم هذا النظام الفاشي الذي ارسلهم الى حتفهم بحصار مدينة كمدينة (بري) فما حدث فيها و في مدن أخرى عديدة. لا يمكن توصيفه بسوى (جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية) مكتملة الأركان! لا تختلف كثيرا عن (الإبادات الجماعية) التي سبق و ارتكبها هذا النظام الفاشي. في (الجنوب) و (جنوب النيل الأزرق) و (جبال النوبة) و (دارفور).

هذا النظام (السادي المريض) يتلذذ بسفك دماء المواطنين. لم ينجو من إجرامه حتى (الأطفال الرضع). الذين اختنقوا بالغاز المسيل للدموع. الذي تم قذفه داخل منازلهم.

الأمر نفسه حدث لمرضى المستشفيات. التي داهمها (جستابو) الحركة الاسلاموية محطما مداخلها. وخانقا مرضاها بالغاز المسيل للدموع. و معتقلا الأطباء والمصابين الناجين الذين تم رشقهم بالرصاص الانشطاري المحظور دوليا!

ليست هناك إحصاءات دقيقة مؤكدة. فالمصابين في حالة خطرة كثر. قد يلحق بعضهم بالطبيب الشهيد بابكر عبد الحميد الذي استشهد عند هجوم قوات (جستابو الحركة الاسلاموية) على المستشفى. نتيجة الإصابة بأربعة عشرة رصاصة! أثناء محاولته إسعاف أحد الثوار المصابين.

والطفل محمد العبيد (14سنة). الذي أرداه الرصاص في الحال. ورضيع يبلغ من العمر سنة واحدة فقط. فارق الحياة اختناقا!..

ما حدث حقا لهو أسوأ بكثير من (مذبحة عنبر جودة). أنه نظام لا أخلاق له.

لقد تم منع الأطباء من الوصول الى مدينة (بري) لاسعاف الحالات الخطرة. بل تم وقف أي عربة تنقل مصابين الى المستشفيات. واعتقال كل من فيها. و دهس المشاة وركاب (الركشات) بعربات الدفع الرباعي. و إطلاق النيران الغزيرة. من الأسلحة الأوتوماتيكية. على أهالي الشهداء في المستشفيات. التي تم اقتحامها لاعتقالهم. ما أحدث إصابات خطيرة بالرصاص الحي. فضلا عن الاعتقالات العشوائية للمواطنين و الممنهجة. للناشطين والمهنيين والحرفيين بالجملة. لم يترك هؤلاء (المغول) أحدا وجدوه في طريقهم لم يعتقلوه. لقد سخروا (عدة وعتادا) حربيا يصلح لشن (حرب) شرسة. وليس (لفض) موكب (سلمي) ثواره (عزل)!

لم يترك هؤلاء (السفلة) أحدا من الثوار في كل المدن. البلدات. القرى. (الحلالات) و (الفرقان) الثائرة لم يعتقلوه: مزارعين. عمال يومية. عطالى. أصحاب مهن هامشية. ربات بيوت. عمال مصانع. حرفيين ومهنيين في مختلف المجالات بدءا بالميكانيكيين مرورا بالأطباء. المحامين. المهندسين. التجار. المواطنين العاديين. طلاب الجامعات وتلامذة المدارس. نساء ورجال. صبية وصبيات. كبار سن ومعاقين من ذوي الإحتياجات الخاصة. لم يتمكنوا من الركض والنجاة!

هؤلاء الإسلامويين المجرمين. النصابين الافاقين المنحلين. الذين إدعوا (أن لديهم خط ساخن مع السماء) والذين من المؤكد ضلوا طريقهم الى السياسة. في هذا البلد المسالم. (ولم يجدو حزبا (سويا) يقبلهم. فانضموا للحركة الإسلاموية). هؤلاء الأوباش نقلوا إلى العاصمة الخرطوم كل أنواع (القمع الوحشي) الذي ظلوا يمارسونه في (المناطق المهمشة) خلال ثلاثين عاما. باسم الله ونبيه الخاتم. (كأن الله ورسوله) موظفان لديهما في قيادة الحركة الاسلاموية والدولة!

الحركة الاسلاموية تفعل ب(كتائب الجستابو) التي تنفق عليها من عرق ودم هذا الشعب. الآن في الخرطوم ومدن الشمال والوسط. (الشيء نفسه) الذي ظلت تفعله في الأطراف. باستخدام المجاهدين (الدفاع الشعبي) و(الدبابين) والسائحين وبقايا (الجيش الانكشاري). الذي (فصلوه) على (مقاس) نظامهم تماما. بعد أن قضوا على الجيش الوطني. منذ سنة الانقلاب الأولى.

لقد استخدموا (الدعاية النازية) الوضيعة. باحترافية عالية. تبز احترافية (النازي جوبلز) رئيس (الجستابو الهتلري). لتضليل وتغييب الشعب. عن ما ترتكبه أجهزتهم من (أمن شعبي ودبابين وسائحين و مجاهدين دفاع شعبي) من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادات جماعية واغتصاب. وحرق لكبار السن والأطفال. الخ.. داخل (قطاطيهم) و(كراكيرهم) وقراهم! وجعل الهامش.. كل الهامش أرضا محروقة!

ثلاثون عاما وهؤلاء الإسلامويين النازيين. يرتكبون كل أنواع الجرائم. التي لا تخطر على بال الشعب.. انه شيء يشبه الصدمة للمواطنين. في هذا الجزء من البلاد. فللمرة الأولى يدرك الشعب طبيعة. ما جرى في (بيوت الأشباح) وفي مناطق العمليات في المناطق المهمشة.

لقد تم تغييب الشعب في (الوسط والشمال) بصورة ممنهجة. إذ ضرب هذا النظام الاسلاموي الفاشي (ستارا حديديا) من التزييف و التعتيم الإعلامي. حول حقيقة ما يفعله مجاهديه و أجهزته السرية والمعلنة. وجيشه في المناطق المهمشة.

ثلاثين عاما وشعب (الخرطوم والشمال والوسط) لا يعي حقيقة هؤلاء (النازيين السمر) بوضوح فقد تم تضليله ب(أيديولوجيا شيطانية) موجهة. استهدفت المهمشين و(شيطنتهم) في مواجهة الشمال والوسط؟! في صراع (هويات زائف) لم يكن يوما من أسئلة (غمار الناس) الذين هم السواد الأعظم. الذي لا يشغل نفسه. سوى بسبل كسب العيش. وأن يرى أبناءه يكبرون أمام عينيه في سلام!..

الآن فقط. انهارت (السدود) التي تحجب وعي الشعب. إذ يتدفق هذا الوعي. هادرا كالسيل في الهتافات والزغاريد. التي تغذي نهر هذه الثورة (السلمية المجيدة). التي اجترحت لإنجاز (وطن رحب يسع كل أبنائه).. وطن آمن وخال من الإسلامويين القتلة. ونصابين ومجرمين الإسلام السياسي. والانتهازيين. الذين هم أكثر سوء من الإسلامويين أنفسهم!

لقد بددت الثورة (الظلمات) وتخللت العتمة السميكة. التي حجبت وعي الشعب لأكثر من ربع قرن. فانكشفت كل جرائم هذا النظام دفعة واحدة. منذ (حرب الجنوب).. التي ظل الإعلاميون المرتشون أمثال (حسين خوجلي. ضياء بلال. اسحق فضل الله. الهندي عز الدين. الطاهر حسن التوم). وكثر غيرهم. دائما يقدمون ارباع وانصاف حقائق. و معلومات زائفة. عن (حقيقة) و(طبيعة) الصراع في الهامش. وما يتعرض له المواطنون السودانيون. في مناطقهم المهمشة. من قمع وحشي. وابادات جماعية. باسم الدين والعرق تارة (جنوب السودان وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق). وباسم الإثنية والسحنة تارة أخرى (دارفور وشرق السودان). وكل ذلك يتم باسم (الهوية العربية والإسلام) في تطابق غريب. يجعل من (الهوية دينا ومن الدين هوية).. (هوية) مغلوبة على أمرها مع (عديمي النسب) هؤلاء المستلبين. المتخمين بمركبات النقص والإحساس بالدونية.. (هوية) بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب. من هؤلاء (المتسلبطين) المنبوذين.

الذين لا يرغب أحد في نسبتهم إليه! أنها الحقيقة الصادمة. التي يكتشفها هذا الوعي. الذي نفضت عنه الثورة أغبرة التزييف. أن (هويات) شعوب السودان بأكمله. لا ناقة لها ولا جمل. فيما تم من تزييف لترتكب باسمها او ضدها من جرائم تحت ألوية الجهاد المزعوم. في سبيل الله ورسوله الخاتم.

لقد أدرك الشعب الآن بوضوح تام. أن ليس في الأمر مؤامرات خارجية امريكية واسرائيلية. أو استهداف اجنبي من أي جهة. وان كل ما في الامر. انه ك(شعب) قد وقع في قبضة (جماعة من النصابين والمجرمين القتلة) الذين يتلذذون برؤية الدماء.

لقد أدرك. افراد الشعب اخيرا. انهم ابدا لم يكونوا يوما مواطنين. بل (رهينة) في وطن. حولته الحركة الاسلاموية. إلى (بيت أشباح) كبير. و نموذجا مصغرا من غرف الغاز و المعسكرات النازية!

لا يمكن أن يكون هذا نظام لإدارة دولة. هؤلاء عصابة (مافيا) ليس لديها اخلاق ولا تحترم أي قانون أو عرف!

نواصل

كولشيستر. فيرمونت
01/17/2019
#مدنالسودانتنتفض
#سقطتتب
#الشعبأقوىوالردةمستحيلة
#القصاصالقصاص
#تجمعالمهنيينيمثلني.. لا لأي جسم آخر مشبوه

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 656

خدمات المحتوى


أحمد ضحية
أحمد ضحية

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة