المقالات
السياسة
رسالة للسادة محمد عثمان الميرغي والدكتور علي الحاج
رسالة للسادة محمد عثمان الميرغي والدكتور علي الحاج
01-21-2019 05:18 PM



بسم الله الرحمن الرحيم

السادة / محمد عثمان الميرغنى
رئيس الحزب الإتحادى الديمقراطى الأصل
الدكتور / علي الحاج محمد
الأمين العام للمؤتمر الشعبى
بعد التحية والإحترام

♦️ تعلمون علم اليقين أن نظام الرئيس عمر البشير هو نظام إنقلابى ، قام على المغالبة، إستمر بها، وتحول تدريجياً لنظام شمولى ودولة أمنية، تقوم على الإقصاء ورفض الحرية وإهانة كرامة المواطنين
♦️ لقد قاوم الشعب السودانى هذا الإنقلاب، مقاومة أسطورية، لم تتوقف طوال الثلاثين عام المنصرمة
إدعى النظام الإنفتاح، وأعلن قبوله التحول المتدرج لنظام يقوم على الديمقراطية والإختيار الحر ، ضّمن ذلك فى إتفاقيات نيفاشا ٢٠٠٥، ومن ثم وقع إتفاق القاهرة مع فصائل التجمع الوطنى الديمقراطى ، عدا حزب الأمة، ثم وقع إتفاقية أبوجا مع حركة تحرير السودان بقيادة السيد منى أركوا مناوى، بموجب هذه الإتفاقيات، إنخرطت أغلبية الحركة السياسية فى النظام ، بين مشاركة فى الجهاز التنفيذى والجهاز التشريعي للنظام، على أمل أن يتم تحول ديمقراطى سلس ومتدرج ، فقد كانت سراب كل الأحلام.

♦️ كل هذه الإتفاقيات التى كانت قضية الحرية والطلاقة والكرامة والتحول الديمقراطى عنصر أساسي فيها ، لم يفى النظام بها جميعاً، إستمر فى شموليته وقهره وفساده ، كانت النتيجة إنفصال جنوب السودان ، وإنهيار إتفاق أبوجا وعودة طرفيها للحرب ، وبداية حرب جديدة فى جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق.

♦️ أعلن النظام للمرة الرابعة، تراجعه عن الشمولية وتوبته عن الفساد، وقبولة للتداول السلمى للسلطة بإسم مؤتمر الوفاق الوطنى ، سمعنا شهادة أطراف الحوار الوطنى فيه ،من نكوص عن العهود ، وتصرفات لتثبيت الشمولية، وإجراء إنتخابات قابلة للتزوير، من خلال تعديلاته الدستور وقانون الإنتخابات، مما دفع إلى خروج ٢٢ حزب وجماعة من حكومة الحوار الوطنى ، وإنضموا لقوى الثورة ،ومناهضة النظام نشيد بمواقفهم الوطنية وخروجهم من الضفة المعاكسة لحركة التاريخ .

♦️ شهدت البلاد أزمة إقتصادية حادة هى نتيجة لتراكم الأخطاء ، فى إدارة الإقتصاد القومى ،وإهدار الموارد بالسفه السياسي، والفساد والفاتورة العالية للدولة البوليسية لقهر الشعب، متزامنة مع الأزمة السياسية وإنسداد الافق ، والإحباط الشامل الذى عم المجتمع ، إنفجرت الثورة المباركة ضد النظام وطالبت برحيله.

♦️ بدأت الثورة من مدينة الدمازين ومن ثم عطبرة وعمت كل أنحاء البلاد، فى خروج غير مسبوق ، بلغ الملايين ، وشمل حتى القرى الصغيرة والحلال ، هذه الثورة إبن شرعى للمعاناة ، والإستهتار والفساد والقهر والذل الذى يواجهه المواطن من أجهزة الدولة ، حاول النظام تدوير خطاب سياسي معطوب ، بان الثورة نتاج مؤامرة خارجية ، تقودها إسرائيل ودول فى المنطقة ضد السودان، ومن ثم حاول لعب الكروت العنصريةوألحقها رئيس النظام بالخونة والمارقين والمرتزقة.

♦️ هذه المقدمة فى تجريم الشعب كانت ضرورية، لبداية عنف السلطة، تجاه المتظاهرين السلميين ، فرأينا الدماء تسيل بطول البلاد وعرضها فقد إستشهد ما لا يقل عن خمسين شاب خلال الأربعة اسابيع الماضية، وجرح العشرات بالرصاص، وتجاوز عدد المعتقلين ثلاثة ألف خلال هذه المدة ، عنف تجاوز حدود التقاليد السودانية المرعية، من إقتحام المنازل وضرب النساء والأطفال بقصد الإذلال .

♦️ لقد ادان العالم أجمع هذه البربرية التى يمارسها النظام ، تجاه شعب اعزل يهتف سلميةسلمية ،ويطالب بحقوقة ، حقيقة نشعر بالخجل، أن تكونوا بعد كل هذه الممارسات من الداعمين لهذا النظام ، وتقاسمونه الخزى والعار ، وأنتم تقفون فى صف الجلاد، أيديكم ملوثة بدماء بنات وأبناء شعبنا الطاهرة، نناشدكم بإسم الوطن ، والوطنية، أن ترفعوا أيديكم عن قهر شعبنا، ونؤكد لكم أنكم الآن تقفون فى الضفة الخطأ من حركة الوعى والتاريخ، التى تؤكد أن القهر والظلم لزوال.

♦️ ختاما تجدكم هذه الرسالة بخير ، وأن تجد أُذن صاغية ،وعقول مُنصفة ، وقلوب تخاف الله ورسوله
القائل هدم الكعبة أهون عند الله، من قتل نفس بغير حق ، ومن قتل نفس واحده ظلم كمن قتل الناس جميعاً .
إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء

مخلصكم
صلاح جلال
٢٠/يناير/٢٠١٩





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 621

خدمات المحتوى


التعليقات
#1811448 [هاشم الهادي]
0.00/5 (0 صوت)

01-23-2019 02:07 PM
كتب أحدهم في هذه الصحيفة أن الثورة بدأت من الأبيض
وكتب آخر إنها بدأت من الجنينة
ويقول الكاتب أنها بدأت من الدمازين....
هذا نتاج سياسات النظام الذي شجع المناطقية فأصبح كل واحد ينظر إلى مدينته فقط وينسب إليها كل فضيلة... يا ناس لا يهم من أين بدأت المهم أن هذا الجيل الذي ولد في الذل والقهر قد استفاق أخيرا وهو في غنى عن وصاية السيديدن وغيرهما من الكهول الذين يريدون اللحاق بركب الثورة - مثل كاتبنا الكريم- سواء نجحت في اسقاط النظامأو فشلت فهي ثورة الشباب وليست في حاجة إلى من يكتب لها الرسائل لهذا وذاك..... ثم ما هي هذه التقاليد السودانية المرعية؟ هل كانت للعنف الحكومي في السودان تقاليد؟


#1811281 [Ask Aristotle]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2019 09:35 PM
يا سيد صلاح أنت تخاطب ما؟
المخاطب الأول أذاقوه الأمرين معارضا ومشاركا وحتى المشاركة الذليلة لم تشفع له فطردوه شر طردة بعد أحداث سبتمبر 2013م وهو الآن قابع في الخارج ذليلا كسيرا فاقدا البوصلة فهو لم يكن له دور أصلا كما لم يعد له دور.
المخاطب الثاني يريد أن ينفذ بجلده من بني جلدته ومن جلاديه المحتملين أمراء الشارع لذا هو الآن يفضل وطنه الثاني في المانيا ليقضي بها بقية عمره.


صلاح جلال
صلاح جلال

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة