المقالات
السياسة
البشير وابتلاع الطعم المزدوج..!!
البشير وابتلاع الطعم المزدوج..!!
01-21-2019 05:26 PM



نعمة صباحي

حقاً فإن هذا الرجل قد تجاوز عبطه وعدم إكتراثه لمايدورحوله ونشوته في سكرة سلطته كل حدود الهبل والجنون..فإذا قلنا أنه كالديك الذي (يعوعي ) أعلى حائط المنزل بينما بصلته تغلي في صاج الزيت الحار كما يقال في المثل المعروف ..فلربما نكون ظلمنا ذلك الطيرالداجن خفيف الحركة و الذي قد يفلت من الذبح قفزاً خارج اسوار الدار ويهرب ليختبيء بعيداً طلباً للنجاة قبل فوات الآوان.

لكن يبدو أن للبشير نفس عقل السمكة فارغة الرأس التي تبتلع الطعم ظناً منها أن من علقه لها في صنارة أصطيادها يهدف الى إنقاذها من الجوع وهي لاتدري أن تلك الحيلة الماكرة ستقودها حتما الى النهاية وهذا مايبتغيه الشعب دون أن تتلوث أياديه الطاهرة بدم القيصر الفاسد ..طالما أنه سيراق بخنجر بروتس ..مع الفارق الكبير بين حقارة البشير و هيبة قيصر الروم في زمانه!!

بالأمس و بعد تطفله على إحتفال صوفية الكريدة بالنيل الأبيض الذي جيره المنافقون ليبدو وكـأنه حشد تأييد لهذا الرئيس الفاقد لأهلية القيادة في أدنى مستوياتها ..هزعصاه كلل المرات التي يستأسد فيها وهو في حقيقته كالقط المهلوع ..وردد نفس العبارات التي لاتسمن حشودالبسطاء في هجير تهريجه ولاتغنيهم عن الجوع ..وردد ذات العبارات عن المندسين و أن السودان بلد يكرم المستجير من تردي أوضاع بلاده ولايمكن أن يقبل أهله بأن يكونوا لاجئين الى آخرلغة التخويف من مرحلة مابعد ذهاب نظامه ودفن كل قاذروات عهده ..التي ترسم خارطتها دماء الشهداء الذين سقطوا بأسلحة رباطة حزبه والحركة المجرمة ومأجوري أمنه على طريقة القتل بنظام اليومية أو بحساب الرأس في ظل فرجة أو قل قوادة الشرطة التي تكتفي بأن تثير لهم الدخان لتغطية مسارح الجرائم لحظة تنفيذها.

بالأمس تجلى تماما أن البشير في محنته هذه يلتقط بسهولة أي طعم يُرمى له فيبتلعه دون تفكير .. فمن يتصرف وينطق بمثل هذه التخاريف فهو فعلاً أمره مضحك..ولابد أن يكون عقله كعقل السمكة المغفلة بل أصغر بكثير.

طعم من قوش ..حول من قال البشير في خطاب الكريدة البائس وبانفعاله المعهود انهم قبض عليهم واعترفوا بقتل المتظاهرين بتعليمات من عبدالواحد ..وللمفارقة هو يقصد عبد الواحد الذي ظل يحمل رجاله السلاح لمحاربة النظام ..ولو إفترضنا أنه وصل الى تلك الحيلة المزعومة وبهذه السهولة التي تكشف ثغرات أمن البشير .. فمن المؤكد أن الرجل منطقياً سيستهدف شبيحة السلطة أويغتال قادتها لان الأمر سيصب في مصلحته ولايستقيم منطقاً أن يستهدف ثواراً سيقلبون له طاولة أعدائه ..وإذا كان أولئك المتهمون قدقُبض عليهم فعلاً و هم الآن في السجن منذ مايزيدعن الأسبوعين فلماذا استمر استهداف المتظاهرين باطلاق الرصاص الحي والقتل حتى اليوم وممن يا فخامة الرئيس المشير الى بلادتك بأصبعك!

والطعم الثاني هو الذي رماه له غراب الشؤم علي عثمان وحرضه ليقول بلا وعي أو تدبر.. منصباً نفسه طبيباً شرعيا ..بأن السلاح الذي قتل الدكتور بتاع بري دون أن يجروء على تسمية الشهيد لمرارة إسمه على لسانه الأعوج .. هو سلاح خارجي وليس موجوداً لدى قواته النظامية ولا أجهزة أمنه ..وهوما أثار عليه ضحك وهتافات بعض الشباب من داخل جموع الكريدة مرددين ..شهيد شهيد وتسقط بس بينما حاول فنيوالصوت إعلاء نبرة حنجرة البشير المشروخة لإبعاد تلك الأصوات المناوئة له من داخل الجمهور حتى لايتبين السامعون عبر الأثير فحوى هتافها الجري في حضور سمكة النظام الكبيرة التي تتراقص فرحةً بطعمها التي ظنت أن فيه خلاصها ..وهي لاتدري أنه مقدمة الهلاك الحتمي الذي سيأتيها مهما تعالت تبريرات الكذب..وتقطعت حبال البلعوم المجهدة من شدة خداع النفس قبل الذين يستمعون الى تلك الأراجيف السخيفة والمفضوحة بسذاجة قائلها وخبث الذين لقنوه ما يتقيأه من إسترجاعٍ مُقرف!!

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1423

خدمات المحتوى


نعمة صباحي
نعمة صباحي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة