المقالات
السياسة
ديسمبر الأغر: بداية نهاية حكم الفرعون المتسول
ديسمبر الأغر: بداية نهاية حكم الفرعون المتسول
01-22-2019 08:22 PM




الطلقة ما بتكتل... بكتل سكات الزول...
حرية سلام وعدالة.... والثورة خيار الشعب...
قال المهاتما غاندي:-
يمكنك أن تقيدني، يمكنك أن تعذبني، يمكنك حتى أن تقوم بتدمير هذا الجسد، ولكنك لن تنجح أبدا في احتجاز ذهني.
ومن أقواله المأثورة أيضا:-
إن النصر الناتج عن العنف هو مساوي للهزيمة إذ أنه سريع الانقضاء: أدرك شعبنا المعلم هذه الحقيقة باكرا، وكسب معركته المقدسة قبل أن تبدأ، وذلك باختياره سلاح الثورة السلمية، ونبذه لسبيل العنف، وسلوكه طريق الاحتجاج السلمي والعصيان المدني والإضراب السياسي في مواجهة بطش النظام القاتل، وجبروت آلته القمعية، وغدر رباطته وخساستهم، ووحشية جنجويده وفوضويتهم ورعب ملثميه وجبنهم.
وفطن شعبنا الذكي بفطرته، أن هذا النظام الهالك، قد أصبح كبالون الهواء، يحتاج لشكة دبوس نجلاء لتريحه من ضغطه العالي، فغضب شعبنا النبيل وثورته السلمية المجيدة هي ذلك الدبوس، إذن فليستعد العالم لسماع صوت دوي انفجاره.
فشعبنا قد قال اليوم كلمته وحزم أمره، وعندما يريد الشعب الحياة لابد أن يستجيب القدر ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر*.
يا شعبنا المصادم لتجعل من ثورة ديسمبر المجيدة يوم استقلالك الثاني من هذا الاستعمار الكيزاني البغيض، فاليوم هو يومك، واللحظة هي لحظتك، لتكن معركة الحد الفاصل بين الفضيلة والرذيلة، بين الشر المحض والخير العميم، لتكن لحظة انتصار قيم الصدق والعدل والكرامة، في مقابل الزيف والنفاق والخداع والكذب.
إن التاريخ ينصت إلى شعبنا المقدام بانتباه الآن، ويسطر بأحرف من عرق النضال ودماء المقاومة لحظة مخاض شاقة وعسيرة لميلاد أمة عظيمة قالت بالصوت الواحد، لا للظلم، لا لحكم الفرد، لا للطغيان، كفى لكل ما هو مستهجن وقبيح ومسترخص، نعم لفجر الحرية، وعهد المساواة والمواطنة الحقة، نعم لدولة الدستور والقانون المؤسسات واستقلال السلطات.
لا خيار لشعبنا سوى النصر، فسفن العودة إلى الوراء لا مكان فيها إلا للمخذلين والخونة، وأصحاب الهمم الرخوة والذوات الرخيصة، فلم يعد هناك متسع للمناورة والتردد، فإما حياة تسر الصديق، وإما ممات يغيظ العدا*.
نجاح ثورة ديسمبر المجيدة، يعني أن معركتنا الفاصلة ضد الطغيان قد دشنت أولى وثاني وآخر خطواتها لإسقاط نظام القتل والجوع والبغي والنفاق والفساد والتسول، وليس هناك ما نخسره سوى فقرنا وذلنا وعبوديتنا وامتهان كرامتنا، وضياع وطننا ومستقبل أجيالنا.
قعود وسلبية أي فرد منا، تعني انتصار الفساد والجشع على قيم الأخلاق والصدق والأمانة، انتصار الجاني على الضحية، والمجرم على البريء، والغاصب على المغُتصب، انتصار اللص على الشريف، انتصار الخنوع على الكرامة، انتصار الظلم على الحق، انتصار من يقولون وطني على من يقولون ملي بطني*.
فلنمضي قدما رافعين شارة النصر المنشود، ولا نصف التفاتة إلى الوراء، حتى نحقق حلمنا الجميل، وأملنا المرتجى، نمضي خفافا وثقالا، جماعات ووحدانا، ولا مجال لسماع إعلام الكذب والزيف والتضليل والنفاق، الذي أدمن تكرار وترديد كلمات الترهيب والتخذيل واختزلها في كلمتين "البديل منو؟"، نقول لهم بالفم المليان، البديل هو الشعب، ولا حكم إلا حكم الشعب، هو صاحب القرار والاختيار، صاحب الجغرافيا والتاريخ، صاحب المجد والسؤدد، والسلطة والسيادة، صاحب المنع والعطاء، صاحب الرفعة للشرفاء والوضاعة للخونة.
إن نظام القتل والسحل والإبادة والتفريض في الأرض والعرض والسيادة، قد فقد توازنه وصار مسكونا بالخوف والرعب، تحركه الهواجس وتقوده الظنون، يدعي في تباه كذوب إظهار القوة والجبروت، وإحكام سيطرته على الأمور باطنها وظاهرها، وهو في حقيقة الأمر في أوهن حلقاته ضعفا وهزالا وانعزالا، فليواصل شعبنا المعلم ضرباته المتلاحقة حتى ينهار ويسقط صنم الديكتاتورية المتهالك، ويشيد على أنقاضه نصب الحرية الفسيح.
ليس هناك متسعا من الوقت للانتظار على رصيف المعركة الوطنية المحتدمة، فجميع المراكب والسفن قد أبحرت صوب شطآن العزة والكرامة، فموعدنا الضفة الأخرى، حيث الحرية وفضائها الرحب، لنصلي فجر الخلاص حاضر*.
ومع ذلك التفاؤل وتلك العزيمة القوية، يعلم شعبنا أن معركته ضد الطاغوت ليست سهله، والطريق شاقة وطويلة، وإن مكر النظام وخبثه لا يحدهما حدود، فقد أعد للأمر عدته ليس في ذلك من شك، وألبس لكل حالة لبوسها، فالمسألة عنده مسألة بقاء ووجود، مسألة نحن الشعب وهم الحزب، وعلى القائمين على أمر هذه الثورة من الشابات والشباب أن ينتبهوا جيدا، ولتكن الخطط البديلة جاهزة، والشعب على يقين بأن معين عبقرية أبنائه الأشاوس لا ينضب. النصر مقرون بالصبر، فصبرا يا شعبنا، فموعدكم مع النصر قد بات وشيكا، لنعانق معا سماء الحرية وفضائها الرحب.
ياتو مطرة سوت شو فرقوا غيمها الأمريكان، ياتو رصاص ما عقبوا خلاص، ياتو دقن يا الزين ود حامد ياتو محن تمحى الإحساس لما تكون في الساس والراس، ياتو وطن يا الزين ود حامد، ياتو زمن دام للأنجاس ياتو زمن دام للأنجاس؟.
لترقد روحك بسلام يا حميد، لقد كنت صاحب بصر وبصيرة.
المجد للشهداء
تسقط بس

<[email protected]> الصادق حمدين





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 486

خدمات المحتوى


الصادق حمدين
الصادق حمدين

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة