المقالات
السياسة
أخاطب مولانا محمد احمد سالم وزير العدل والسفير عمر دهب مندوب السودان الدائم بالامم المتحدة
أخاطب مولانا محمد احمد سالم وزير العدل والسفير عمر دهب مندوب السودان الدائم بالامم المتحدة
01-23-2019 05:22 PM




فى حضرة الوطن----

بقلم صلاح محمد احمد

-----1------

قد يتساءل البعض ماجدوى مخاطبة شخصين فى امور عامة تهم البلد و همومها، اليسا من ضمن مئات القابعين فى دست الحكومة باشكالها المختلفة ، ينعمون بفيئها ..و يتغاضون عن خروجها من جادة الطريق.

وقد يتسع التساؤل عن جدوى المخاطبة فى منبر عام، و كان الاصوب ان تتم على صعيد شخصى لتكون المحصلة فى نهاية الامر حوارا بين افكار قد تختلف او تتفق لمصلحة الوطن.

و اجابة عن هذه التساؤلات تأتينى القناعة بأن أمورنا العامة فى مبدء الامر و نهايته تكون نتائجها سلبيا او ايجابيا من خلال تصرف كل فرد فينا . لا سيما اذا قيض الله للمرء وظيفة مرموقة تحتم عليه ابداء الرأى الصادح ، والمناصحة الخالصة لوجه الله .. وفقا لما يمليه عليه ضميره و قناعته، وأخال ان كثيرا من معاناتنا تأتى من ظن البعض بأن عليهم الاذعان لكل رأى يأتى من من يخالونه ( سيد العمل " الزبدة ")... المطاع والمهاب !.. و ماعليهم الا الامنثال لرؤاه، و مسايرة مبتغاه. والعمل العام حسبما يقول المنطق ليس حكرا لاحد ، ولو امتلكنا هذه الخاصية فى النظرة العامة لاستقامت الامور الى درجة ترضى الحريصين على الوطن .

---2-----

معرفتى بالشخصين الذى أود مخاطبتهما فى منبر عام، جعلانى ايقن بأنهما من طراز فريد، كل ( مهنى) فى مجاله ، لا يخافا فى الحق لومة لائم، و لم يلجأ العمل العام بحثا عن مغنم . فمحمد احمد سالم قانونى مؤهل ، قادته ظروف عمله ليكون ضمن طاقم العمل فى المجال القانونى اثناء عهود مختلفة بما فيها العهد الحالى ...عركته الحياة فى المجال القانونى ، وفى بداية عهد الصبا والتطلع الى خيارات فكرية التى كانت تعد سمة من سمات طلاب ذاك الزمان كان محمد أقرب لما سمى الجبهة الديمقراطية سواء أكانت متشربة بالقيم الدينية المختلفة ، أو متماهية مع قوى مدنية مختلفة.، و هو بحكم عمله واتساقا مع الدستور القومى لعام 2005 وتعديل 2016 يعتبر وزير العدل المستشار القانونى للدولة، والمنادى الاكبر يضرورة ( سيادة القانون ) على الصعيد العام والخاص.

جمعتنى الظروف مع محمد احمد سالم فى المغرب..وأكلنا العيش والملح سويا ، وهو كما اشار لى علم ماأكنه له من تقدير ولعله ببعده القانونى كان تقييمه بأن ما انطلق منه ليس موسوما بنمطية مسبقة نابعة من توجهات سياسية معينة .

والاخر هو السفير عمر دهب اخ أصغر لى زاملته بالخارجية و هو من منطقتى ، وعرفته نقيا ، ولج عالم الدبلوماسية متسلحا بعلمه، و مجتازا كل شروط الالتحاق بالخارجية. ووصل لدرجة أن يكون ممثلا للسودان بالامم المتحدة ، عرف عمر بمجاملته لكل من عمل معه واضعا نفسه فى اطار مهنيته وحياديته ولم يعرف عنه تهور الذى اتسم به بعض المتأطرين السطحيين المنضويين تحت لافتات سياسية زاعقة بلا سقف ايجابى.ما اطلبه منهما سأوضحه بعد ان اسرد ملامح مما تعترى بلادنا من مأس و تحديات، ولهما بحكم وظائفهما ما يمكن ان يصلح المعوج أو على الاقل وضع الامور فى نصابها .

---- 3------

اندلعت فى مناطق مختلفة فى السودان مظاهرات كان من سماتها الاولى :-

-- معظم المشاركين من شباب هذا العهد.

---صحيح كانت الشرارة الاولى قد اندلعت لازمات معاشية برزت فى شح للخبز والوقود والسيولة !!

--هذه الازمات المعيشية عايشها السودانيون مع ما عرفه القاصى والدانى بأن هناك فساد مستشرى فى جسم الدولة ...ثراء فادح لبعض المنتسبين للنظام ، واستغلال غير حميد للعاطفة الدينية دون اتخاذ خطوات عملية لتحقيق مقاصد الدين الحنيف .

-- هؤلاء الشباب رأوا بأن فرصهم فى حياة كريمة قد صودرت ، مع انتشار مرئى للمحسوبية لبعض من يعتبروا موالين ..فى اجواء ساد فيها النفاق .

--لمقابلة هذه الاحتجاجات لم يلجأ النافذون فى ادارة دولاب الدولة الى اسلوب يتسم بالهدوء والعقلانية، بل تصعيد لفظى ، ووصم الحراك وكأنه مؤامرة من يسار ، و لاغرابة ان يكون من ضمن الحراك بعض من منتسبى اليسار.. ولكن الحجم الاكبر كما سبقت الاشارة من شباب شب و ترعرع خلال هذا العهد....ولم يعايشوا ذاك الصراع الذى كان من مظاهر زمن ولى ابان الحرب الباردة...

--- فى تفسير فطير انبرى احد المسؤولين للقول يأن الشباب المشاركين يحتاجون الى ( النكاح ).. فى تحليل اقرب لتحاليل فرويد الجنسية!! ويعتبر تحليلا قاصرا لا ينفذ للب القضايا.. لبعض من ظل همهم ملاحقة الفتيات ببنطالهم.. وانصبت جهودهم فيما ظنوه قضية القضايا فى الزواج مثنى و رباعا .. --- راح ضحية هذه الاحداث حسب الاحصائبات الرسمية حوالى 27 شهيدا .و من مصادر اخرى ازيد من الخمسين شهيدا.....، واى كان العدد فان مقتل فرد واحد تعد جريمة لا لاتغتفر .و لا يغيب عن وعينا ان ثورة اكتوبر قد اندلعت باغتيال القرشى... حين كان الانسان السودانى غاليا... وكم هو مؤلم و مقزز ان تشرع فضائياتنا...فى اغنياتها و رفاهيتها ...وهناك ام فقدت فلذة كبدها .. واصدقاء فقدوا صديقا...الم يعد ذلك هذا التجاهل تكريسا لغياب تام لزوال التسامح الذى عرفنا به ..و ضاع منا ......أأأه

--- 4----

اذن فى خضم هذه التطورات تتم مخاطبة وزير العدل والاخ عمر دهب... لعل ما فى جعبتهما تسهم فى ازالة الغشاوة من اعيننا لندلف لفترة زاهية ترجع لنا العافية.

ما يطلبه الانسان من وزارة العدل ان تتسم اعمالها بالمهنية العالية عند تبيان ما تتوصل اليه لجنة تقصى الحقائق حول مقتل المتظاهرين بكل شفافية ووضوح بالسرعة اللازمة مع الكشف عن القتلة، مع الوضع فى الاعتبار كل الادبيات التى ساهمت فى تأجيج الصراع وتحويله لصراع... يدفع السودان الى بؤرة لحرب اهلية...

-- وامام وزارة العدل مهام السعى لكشف ملابسات القتل الذى طال المتظاهرين ...هذا العام و احداث 2013 و جريمة اغتيال 4 من شباب كجبار.

واتطلع ان يعطى الاخ عمر الصورة الكاملة لوضع السودان على خارطة المشهد العالمى لا دفاعا عن عمليات الاغتيالات وايجاد التبريرات الفطيرة عن مسبباتها، والتركيز

على ان اى اغتيال يتم فى الظلام قد يدخل السودان متاهات انتهاكات لحقوق الانسان.

ثقنى كبيرة ان الاخوين المذكورين سيسعيان الى رهن مواقعهما لمهنيتهما ... عندئذ ستمتلأ سماواتنا باناشيد عشقناها ..ماك هوين سهل قيادك ...سيد نفسك مين اسيادك.





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 765

خدمات المحتوى


التعليقات
#1811659 [صلاح محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2019 10:39 AM
اواصل ما انقطع من تعليقى السابق:- قلت اننا فى مواجهة جهات ماكرة استطاعت بمكر ان تتغلغل فى مفاصل الدولة .. و تقسبم الاحزاب..والجماعات...يل وفى سعيها للتمكين...ابعدت من ايعدت و قربت البعض .. كمقدمة .. لترشيح منتسبيها.. والنماذج كثيرة لتأكيد هذه الفرضية ....ومن قربوا منهم اناس مهنيون ..لم يتجهزا الى مغادرة وظائفهم ...وفى دواخلهم ما يؤمنون به...واذا اتجهنا لاتهام هؤلاء بان شخصياتهم باهنة .. وهم سدنه .نكون قد قرينا هؤلاء من معسكر الساعيين اتمكين اتباع اتجاه معين.. وبالتالى وسعنا من دائرة العناصر المتحكمة على مفاصل الدولة... و فى مناشدتى ما يدفع الاخوين لقراءة تطورات الاحداث لتكون خطواتهم متسقة مع مهنيتهما----ومن هنا تجىء فكرتى .. بانتهاج خطوات عقلانية....الارضية الواسعة لمحاربة فكرة تكريس الدولة الدينية الذرائعية الميكافيلية نحتاج الى رؤية اوسع.. والله من وراء القصد


#1811538 [صلاح محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2019 01:55 PM
فرأت تعليقين عن مقالنى التى كرستها فى مخاطبة وزير العدل و مندزب السودان الدائم فى الامم المنحدة ---- المقالتان شملتا نقاطا هامة تركزت على نقطة اساسية :- ان من استمروا مع نظام الانقاذ.. شحصيات باهتة ... بمعنى من يمكن ان بطلف عليهما yes men----- الالى همهم الحفاظ على الوظيفة و الاستمتاع بالمخصصات ....1- شكرا لان النعليقين قد لضافت بعدا هاما لمناشدتى....و ياليت المعنيين اطلعا عليهما للعلم يمحتوايتهما....وارجو السماح لى بابداء الرأى :- 1-- فى المراحل المفصلية من تاريخ الامم يكون من المهم ايجاد القواسم المشتركة ولو فى حدها الادنى ولاسيما والتحدى مع جهات ماكرة تجيد ضرب الناس نعضها ببعض الامثلة كثيرة بتناسل الاحزاب والجماعات وان ياتى التحرك من داخلها يضعفها 2-- صحيح الاتقلاب منذ بدايته صنف العاملين وابعدت العناصر التى عدتها معارضة لهم ..و قربت البعض.. منهم من تهمه الوطيفة....و ايضا منهم فى معسكر اخر فى التصنيف السياسى ولكنهم من الصامتين....فا


صلاح محمد احمد على
صلاح محمد احمد على

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة