المقالات
السياسة
آآآ آآآي شيوعيين..!!
آآآ آآآي شيوعيين..!!
01-25-2019 09:52 PM

(يا زول إنتا شيوعي و لا شنو؟) بهذا الاستفهام دوماً ما يقابل أي شخص يبدي تحفظات أو وجهات نظر حول الكثير من المفاهيم والمعتقدات في المجتمع، حقها وباطلها و صالحها وطالحها، وكثيراً ما يتم طرحه إذا ما تناول الأمر ما يطلق عليه الثوابت أو تمت مناقشة (المسلمات) و(التابوهات) التي يفيض بها مجتمعنا المحلي و يغمر الأرجاء. (تربية شيوعيين) ويأتي هذا الوصف لكل أنثى آمنت بحظوظها و علمت أن الله خلقنا من ذكر و أنثى لنعمر الأرض، ولو كان بالأنثى كل تلك الشرور التى يرمونها بها وتحميلها وزر الخطيئة وجعلها عورة تمشي بين الناس و يدسها المجتمع على هون، لو كان بها كل ذلك لما أتت بها السماء و لكن أكثر الناس لا يعلمون، وكما يتم الوصف به لكل شابة عبرت عن آرائها بحرية و دون خوف أو وجل، وجاهرت بالحق في زمن الصمت ونافحت عن حقها في أن تكون سليمة كما خلقها ربها سليمة، وأبت الاختفاء تحت ثياب النفاق وأقمشة النوايا السيئة، لعلمها أن حجاب التقوى ذلك خير، وأن من آمن حقا وخشي الرحمن، لأضحت عنده الأجنبية مثل ذات المحرم.

(أخلاق شيوعيين) و هنا يتم رمي الناس من منحرفي السلوك بهذه الصفات وتخويف الناس منهم و (شيل حسهم) في كل ناحية و صوب، ومحاولة ربطهم بعالم السكر والعربدة والمخدرات والفسوق والفجور، على الرغم من أن من تحللوا من المليارات التي (نهبوها) من مال اليتامى والمرضى لم يكونوا شيوعيين، ومن ارتبطت أسماؤهم بحاويات المخدرات والسلع الفاسدة لم يدر بخلد بشر إنهم قد يكونوا شيوعيين، وأيضاً من استغل الوزراء نفوذهم لإخراجهم من قضايا المخدرات (زي الشعرة من العجين) لم يكونوا في يوم من الأيام شيوعيين ولن يكونوا كذلك.

كما أن من قاموا باغتصاب الأطفال والأبرياء في المساجد والخلاوى، ومن مارسوا الفحشاء في الشقق المفروشة و في نهار رمضان، لم يكونوا من المنتمين لحزب الطبقة العاملة ويعلم الجميع من هم، بذاتهم وصفاتهم ومناصبهم الرفيعة ومقاماتهم السامية.

(ده كلام شيوعيين) ويكون هذا الوصف لأي جمل تحمل ما يخشاه أهل الكهنوت وحجر الأفكار مثل كلمات (جندرة)، (نوع)، (ليبرالية)، (تقدمية)، (حراكمجتمعي)، (صراع السلطة والمال) وغيره من المصطلحات، والتي ما أن تنتهي منها حتى يتم الانتحاء بك جانباً واستنكار أن تقوم بترديد (كلام الشيوعيين ده) ومحاولة استتابتك عن ذلك ومراجعتك فكرياً خوفاً من الوقوع في تلك (الفخاخ الاشتراكية) حسب زعمهم و ما أكثر ما يزعمون.

(يا أستاذ أنت قاعد تصلي، و بصراحة من ربك وما دينك) و هذه هي العبارة المحببة لأهل الهوس الديني للمداخلات في أركان النقاش والمحاضرات على قلتها التي يسمح لها لهؤلاء المساكين، على الرغم من صلاتهم في الصفوف الأولى، وغالباً ما يتم استخدام العنف وشخص يحمل السيخ والعصي وهو يهتف (اااي شيوعيين)!!

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1331

خدمات المحتوى


بروفيسور/ علي بلدو
بروفيسور/ علي بلدو

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة