المقالات
السياسة
الأخوان بين الأمس واليوم..!! (مُنع من النشر)
الأخوان بين الأمس واليوم..!! (مُنع من النشر)
01-27-2019 01:44 AM

وأنا وغيري كثيرون ممن انتموا ونشطوا في الحركة الإسلامية السودانية لعدة عقود منذ خمسينات القرن الماضي حيث كان الحب والاحترام للرأي الآخر عبر الشورى هو ديدنها ولكن للأسف ظللنا نراقب بقلق شديد وتعجب ما حدث لها منذ أن استولت على السلطة قبل ثلاثين عاماً.

*ترى كيف ولماذا فعلت قيادات هذه الحركة الإسلامية في وطنها من تناقض لكل أدبياتها وشعاراتها فيما ظلت تطلق عليه الدستور الإسلامى الكامل فحكم الشريعة التي ظلت تقول إنها تقوم على الحرية والشورى والعدل والمساواة والأمانة والكفاءة (القوي الأمين) ثم ما فعلته بتلك الشعارات حيث أقامت نظامها السياسي على عكس ذلك تماماً حين أقامت نظاماً سلطوياً مثل ما كانت تفعله الأنظمة الديكتاتورية التي كانت تقاومها الحركة منذ نشأتها لدرجة أنها قدمت الشهداء من أجل ذلك حتى انطبقت عليها الآية الكريمة (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)..

اليوم الحركة الإسلامية التي حكمت ثلاثين عاماً انتهت إلى فشل ذريع في أهم متطلبات وحاجيات المواطن السوداني من خبز ووقود ونقود بل يتهمها معظم الناس بالفساد المالي والفشل في إدارة البلاد فلماذا لا*تستمع إلى نصائح المواطنين والحادبين حتى لو خرجوا يتظاهرون حين فقدوا الأمل فجاءت التصرفات بإجراءات متعسفة وصلت حد القتل بدم بارد!! ألم يسمعوا بحديث سيد البشرية سيدنا محمد بن عبد الله (الدين النصيحة. قلنا لمن يارسول الله. قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)؟. ثم ما قاله أمير المؤمنين العادل عمر بن الخطاب حين اعتبر النصيحة هي هدية وليس تآمراً ولا خيانة ولا عمالة.. فما بال أقوام من منسوبي الحركة الإسلامية يواجهون النقد والنصيحة بالأشكال العصرية بهذه الصورة الفظة؟

لقد عجبت أشد العجب حينما قرأت أمس لما يسمى بعض شيوخ الدعاة أن من يعارض هو من يرفض ولا يريد الدين وكأني بهم قد شقوا القلوب وكان الأوفق بهم سلوك رسول الله الذي لقي من الأذى كثيراً ورغم ذلك فلم يعامل الآخرين بهذه الفظاظة والتعسف والأسلوب الذي لا يمت لصحيح الدين في شيء.. حين قرأت تلك العبارة في صحف الأمس تذكرت الآية الكريمة (فما يكذبك بعد بالدين. أليس الله بأحكم الحاكمين)..

إن أسوأ ما فعلته الحركة الإسلامية في السودان أنها أعطت مثالاً سيئاً لحكم الحركات الإسلامية فأضرت بنفسها وأساءت للدين وأضرت كثيراً بتجارب رصيفاتها في العالم العربى والإسلامي وما تجربة جماعة الأخوان المسلمين في مصر إلا مثالاً. ليت الحركة الإسلامية السودانية فعلت ما فعلته حركة النهضة في تونس وحزب العدالة والتنمية في تركيا من اعتماد النظام الحر الديمقراطي عبر انتخابات حرة نزيهة وكرست استحقاقات التبادل السلمي للسلطة بتكريس الحريات العامة، إذاً لكانت الاستجابة للتغيير عبر الانتخابات القادمة كما دعا الرئيس فهل يحدث ذلك؟ أرجو أن يحدث فلا زالت هناك فرصة أخيرة وإلا… (لات ساعة مندم) !!

التيار





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1338

خدمات المحتوى


التعليقات
#1811752 [اسامة على]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2019 08:26 PM
المفال هو راى شخصى للاستاذ هدا من حفه بلا شك لكن كان ينبغى ان يعدل العنوان ليكون (( نحن بين الامس واليوم ))


#1811726 [Ask Aristotle]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2019 10:30 AM
إسأل أرسطو يا محجوب عروة: مشكلة حركتكم الاسلامية هي عرابها حسن الترابي الذي اتخذ الدين مطية للدنيا بعد أن بهرته حضارة الغرب في فرنسا وصدمته صدمة حضارية لم يفق منها حتى مماته. كان أعضاء حركتكم حتى الثمانينيات يعرفون بعضهم بعضا بعبارة (أخوكم في الله.. أخوكم في الله فلان الفلاني) وهو تعريف لدغدغة العواطف لا أكثر. فالترابي هاوي السلطة هو الذي انحرف بمساركم إذا أحسنا الظن في حركتكم ووجه السفينة المعطوبة إلى حيث الدنيا ومفاتنها وبهرجتها وقصورها وكل هذا ليجد له مكانا في التاريخ عن طريق الاختلاس ويملأ يده باولاد الريف الذين مكن لهم في الخرطوم بعد أن كانوا حفاة عراة يتغوطون في الخلاء. وأخيرا حصد الترابي الحسرة بعد أن انقلبوا عليه شر منقلب وتركوه يتحدث كالمجنون. يا محجوب لا تبك على أطلال الحركة فهي أصلا بنيت في أرض فكرية بلقع ومرشدها لم يرد بها التقرب إلى الله بل التقرب إلى الجاه وشوفوني يا ناس وبايعوني على المنشط الدنيوي. أين هو الآن؟؟؟


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة