المقالات
السياسة
ليتك تركتنا في صفوفنا يا علي عثمان محمد طه!
ليتك تركتنا في صفوفنا يا علي عثمان محمد طه!
01-27-2019 06:22 PM




الديكتاتور الداعشي علي عثمان محمد طه يواصل إنكار ثورة شعبنا التي أصبحت واقعا يتحدث عنه العالم كله.
يقول ان الاحتجاجات أوصلت رسالتها ولا داعي لأن تجهد الناس نفسها! الشعب لا يحتاج ل (حِنية) الوقت بدل الضائع التي هبطت عليك وانت الذي لم تعرف الرحمة طريقا الى قلبك يوما، وكنت على أهبة الاستعداد دائما لتزيح كل من يقف في طريق طموحك المريض للاستئثار بالسلطة، حتى من اقرب رفاقك، ألم تصدر فتوى قتل الإرهابيين الذين احضرتهم لاغتيال الرئيس المصري؟ تستخدمهم لخدمة مخططاتك الشريرة وتقرر التخلص منهم بكل بساطة حين يفشلون! نفس سلوك اساطين الجريمة المنظمة!. قتلت كل من عرف شيئا عن تلك المحاولة فقط لتحمي صورتك المستبدة الدموية، التي كنت تحرص على اخفائها، لا يرى الناس منها سوى جانب هدوئها المُداهن المُخادع!
ألم تقم بتدبير الانقلاب المشئوم الذي قضى على ديمقراطية شعبنا الوليدة ووأدها في مهدها؟ قبل حتى أن تتاح لها الفرصة لتتطور وتنفض عن نفسها سلبياتها وصولا الى دولة الحرية والقانون والمؤسسات. وماذا كانت النتيجة؟ ملايين القتلى، وبالطبع لو قضى نصف شعبنا فهذا لا يهز فيك شعرة.
انفصل الجنوب بسبب أوهام حربك الجهادية ، تشرذم وطننا وغرق في الحروب والفتن والمصائب، ولا يزال كلاب حزبك يتحدثون عن إنجازات وهمية لم تظهر في حياة الناس، عن وهم ثورة التعليم، كيف يمكن الارتقاء بالتعليم وكل مداخيل وطننا تذهب الى أجهزة أمنك وكتائب ظلك؟ إن كان عود نظامك كله عوج فكيف سيستقيم ظله؟ بكل وضوح انت أب كل التنظيمات المتطرفة في العالم، داعش ولدت في يديك، في رعاية حزبك ودعمه قبل سنوات من ظهورها في أي مكان. ما فعله داعش في العراق هو عين ما يفعله نظامك في شعبنا منذ ثلاثة عقود منذ بيوت الاشباح وصولا الى دهس المتظاهرين في الشوارع بعربات كتائب الظل!
تقول انّ الإنقاذ وجدت الناس في الصفوف وطوال ثلاثة عقود من عمرها لم تكن هناك صفوف! ليتك تركتنا في صفوفنا، كنا على الأقل نملك حريتنا، نملك قرار التغيير، صادرت حريتنا، وحرمت شعبنا من حقوقه، لقمة الخبز وحبة الدواء والمدرسة. تحوّل الوطن في عهد نظامك الى سجن كبير، وقف شعبنا كله في صفوف الموت، من لم يمت قهرا وكمدا، مات بالانتينوف التي ترسلها تلقي الحمم فوق رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ، مات من حروب ميلشيات نظامك المنفلتة، مات بالأوبئة التي يكتمها نظامك حتى لا يتهم بالاهمال! حتى من يحاول الهرب من مستنقع الموت الذي شيّده نظامك، يطارده الموت في البحار والصحاري. إنها اللعنة التي اشعل فتيلها نظام الموت والفساد.
يقول الداعشي علي عثمان أنّ حديثه عن الكتائب اُخرح من سياقه! وانه موجه للشيوعيين والمخربين والسياسيين الذين يريدون استغلال الحراك! اسمها ثورة! إن كنت اطلقت على انقلابك اسم ثورة الإنقاذ فلم تستكثر على شعبنا، شبابه ونسائه، أطفاله وكباره، ثورتهم العظيمة التي تعيد كتابة تاريخ وطننا، لتلفظ عنه أسوأ فترة عاشها في تاريخه، فترة تتواضع امامها جرائم التركية السابقة، وتتضاءل أمامها أسوأ جرائم الاستعمار. إن كنت تسمي الانقلاب على نظام ديمقراطي ثورة! فلم تسمي ثورة شعبنا حراكا! انقلابك لم يكن مستوفيا حتى لشروط الانقلاب! سرقت ملابس الجيش والبستها لداعشيي حزبك! أرسلت شيخك الى السجن و(لبدت) بجانب (خيال المآتة ) في القصر، منتشيا بنصرك الزائف وأنت تمسك بكل خيوط اللعب، حتى افضيت بوطننا الى التشرذم والفتن والخراب.
تسمي الثورة حراكا وتسمي ابناء شعبنا مخربين، وأية طفل في بلادنا يعرف الا مخرّب غيرك وغير كتائبك، وغير نظامك، الذي خرّب وطننا وقتل الملايين ودمّر كل القيم، وحرم شعبنا من كل حقوقه وسرق وطننا جهارا نهارا وحوّل كل شيء لمصلحة التنظيم وافراده من اللصوص والقتلة.
وتواصل اللعب بورقة الدين حتى بعد ان انكشف كل شيء، تواصل اللعب على الذقون، لتعلن أنّ انفراج أزمات نظامك رهين بالاعتراف بإسرائيل! الذي لا تريده! والناس كلها تعرف انكم لهثتم من اجل إيجاد قنوات تواصل مع إسرائيل تساعدكم في رفع العقوبات الامريكية، في طريق غاية البقاء في السلطة لم تتركوا وسيلة لم تجربونها، جمعتم سرا وعلنا بعلاقات مع اقطاب دولية متضادة فقط للحصول على اية دعم يغذي نهمكم للفساد والسلطة.
شعبنا في الشارع، قال كلمته في نظامكم الدموي الفاشل، لم ير شعبنا من نظامكم ومن وعود اصلاحكم سوى الجوع والمرض والعذاب. كل ما يصدر عنك، يصدر عن وعي بالرعب من لحظة حساب بات اقرب اليكم من حبل الوريد. حساب على جرائم لم يوجد مثيل لبشاعتها في التاريخ كله.
ليتك تركتنا في صفوف الخبز، فقد كان بإمكاننا على الأقل أن نقول لا لمن يفشل في إدارة دولتنا، كان باستطاعتنا أن نضمد جراحات وطننا، ونسعى في بقائه موحدا، وكان لدينا صحافة حرة مسئولة، لم تشوه تجربتها سوى صحافة حزبك التي كانت تدق طبول الانقلاب على النظام الديمقراطي.
ليتك تركتنا في صفوف الخبز، بدلا من صفوف الموت التي نصبتها لشعبنا كله.
<[email protected]>





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 755

خدمات المحتوى


أحمد الملك
أحمد الملك

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة