المقالات
السياسة
(حَاج تُلُّبْ)..!!
(حَاج تُلُّبْ)..!!
01-27-2019 11:57 PM

عبد الله الشيخ

ليس ممّا يلينا، أن نترقّب حتى يقوم (ضُرس العقل) لكل واحد من أفراد جماعة الإخوان المسلمين، وليس من شأننا الانتظار حتى تبلغ كل عضوية التنظيم، عُمر النبوّة، فيتبيّن لهم، أن مشروعهم الحضاري كان هباءً.. لا وقت نضيعه في الاستماع الى (حَاج تلُّبْ)، ولا المحبوب عبد السلام، ولا عبد الحي يوسف، أو غيره من المرتدين عن انتمائهم، بعد أن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت.. الكلمة الآن لشباب الشارع، لا لرهط (المُتلِّبين) من السفينة، من أمثال البروفسير حسن مكي، الذي يخرج بين حين وآخر بتكهنات، كان أكذبها، تشديده عند المفاصلة بين القصر والمنشية، على حتمية انتصار تيار الشيخ، على تيار الرئيس.

الآن يخرج حسن مكي إلى البرية بتهويماته التي يطلقها* ساهماً، كأنه يقرأ من صفحة الغيب، فيحرر الجدال حول حراك الشارع ممثلاً في تجمع المهنيين ونداء السودان وقوى الإجماع والاتحادي المعارض.. ما الجديد في الموضوع، إذا كان البروف ينطلق من ذات الاعتقاد التنظيمي بأن بعبع اليسار يريد أن ينقض على السودان..!؟*

لكن لماذا؟ .. لماذا ينطلق البروف* في هذا الوقت، من عقال الصمت؟ الواقع أن البروف يعتزم التطبيع مع الشعب السوداني، ظناً منه أن التطبيع في هذه اللحظات الثورية، يلغي مجاهداتهم أيام التمكين!. كان البروف يؤكد إلى وقت قريب أنه اعتزل حركته الإسلامية، متحاشياً القول إن مدخلها على السودانيين كان ادعاء تطبيق الشريعة، ليمضي مستريحاً إلى قناعاته (الراسِخة) التي اكتسبها من تجربة الجهاد ضد الشيوعيين في الجامعة، ومن تجربة الدراسة في إيران، ومن تجربة تحكيم دين الله عن طريق الانقلاب العسكري.

عقيدة البروف هي أن ما حدث في السودان في بداية التسعينيات، ليس مسؤولية الحركة الإسلامية بل مسؤولية الشيخ، وأن الشيخ حسن الترابي* هو من أوعز لأيمن الظواهري ولأُسامة بن لادِن، أن (يعملوا كِدا وكِدا)، وقد كانا حينها في السودان... هذا في ما يتعلّق بمحاولة اغتيال حسني مبارك، تلك العملية التي يؤكد البروف أنه كان بعيداً عنها تماماً، وأنه فقط، كان يُراقِب إخوانه في الدين، من بعيد لبعيد.

إن حقب الزمان – يقول حسن مكي - منذ ثورة أكتوبر وحتى تاريخه كانت عهداً لتجلي حسن الترابي والصادق المهدي معاً، كمسؤولية تاريخية، أي أن الصادق يتحمل جزءاً من أثقالها باعتباره جزءاً منهم.. ويشدد البروف بإصرار على أنه كان متفرجاً، أو في حالة تأمُّل على أفاعيلهم، وأن علاقات التنظيم التي كانت تربطه مع* إخوانه في الله، كانت قدراً مقدوراً.. الآن يخرج البروف من طوره ويقول إن لديه قراءة في سيناريوهات الحدث الذي يجري الآنَ بدماء الشباب.

نقول للبروف: إنت (تسكُت بس)، فهذا الشباب هو الأقدر على التعبير عن نفسه.. استرح قليلاً من عناء التنظير، فللسودان ربٌ يحميه.. خذ نفساً عميقاً بجانِب الأستاذ كمال عمر وغيره من (المُتلِّبين والمُتلِّبات)، ريثما يعود الرئيس من القاهرة!.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 412

خدمات المحتوى


عبد الله الشيخ
عبد الله الشيخ

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة