المقالات
السياسة
الصادق المهدي ولون الحرباء
الصادق المهدي ولون الحرباء
01-28-2019 12:15 AM

الطيب محمد جاده

الصادق المهدي هو من الذين تزيّوا بزيّ الحرباء حينما تقتضي مصالحه الشخصية يسلخ جلده ويلبس جلدا اخر وفق تغيّر الاحوال لتمرير رغباته على حساب الضمير وتعكير صفاء السمة الانسانية ، فهو يري ان لكل عصر لباسه ولكل حالة طرقاً اخرى للتكيف مع الوضع الراهن ، فهو يحسن المراوغة والمزاوغة واللعب على الحبال تحقيقا لمصالحه الشخصيه ، لكن أنصاره لا يرون هذه الحقيقة وأنما يرونه ملاك فأنصار سيدي المهدي وانصار البشير السفاح واحد كلهم ينظرون بالعين العوراء . هناك وجه شبه* بين الصادق المهدي الانتهازيّ وبين الحرباء* ليس في تغيّر الون فحسب فمن المعروف ان عين الحرباء الخارجي مخروطيّ الشكل وبهذا تستطيع ان تدوّرها 360 درجة دون ان تكلّف نفسها تحريك رأسها وهذا نفس ما يفعله الصادق المهدي الذي يرى كل ما يحيطه وماخلفه ليستعدّ على التكيّف وفق ماتنوشه عينه دون ان يحرّك رأسه ويميل بفكرهِ الى رأي سديدٍ او قناعة لوجهة نظر صائبة فترى عقله يأتمر بما تراه أنظاره من مصالح شخصية* لنيل كل مايقع عليه عينه ، وهناك من الحرباوات ماهو عجيب وغريب اذ يمكنها ان تحرّك كل عينٍ على حده وبشكل مستقل عن العين الاخرى تماما مثل انصار سيدي المهدي الذين يغمضون احدى عينيهم عن الحقائق ويفتحون الاخرى لرؤية أمامهم أنه المنقذ الوحيد للسودان . الصادق المهدي بارع تماما في تغيير وتلوين جلده ، وهو يستطيع بغمضة عين ان يغيّر لونه ليحصل على مايريد تماما مثل احزاب الفكة ذوي الوجوه المتعددة الذين ينسجمون مع ايّ ظرف سياسي او اجتماعي يطرأ علينا . لامناص اننا وقعنا ضحية سيدي المهدي وامثاله عرفوا كيف يغوصوا في مستنقعات المصالح الشخصية والتكيّف مع الاوضاع السياسية المتقلّبة وينحنون لأية تيارات من الريح حتى لو خالطها السموم والهجير والروائح العفنة ولايبالوا بما يراه عقلهم ويخالف ضميرهم ان كان ثمّة ضمير أو عقل راجح بقي لديهم لتشبع حاجاتهم اولا وأخيرا وتعمي بصرهم وبصيرتهم عمّا يعاني أبناء جلدتها من قهر وقتل وتشريد ، يتقافزون من حبل الى حبل ببراعة المتمرس الحاذق الذي يميل تبعا لأهوائه ومطامعه ، ناسيا انه انسان يعيش لغيره مثلما يعيش لنفسه ولايتوانى عن سحق كل ماهو بهيّ في النفس الانسانية وقتل يقظة الضمير في اعماقه والانجرار نحو المصالح الشخصية . حقا لم اجدْ بشر اكثر قذارة من التلوّن وتعدّد الوجوه ونفاق هذا وإرضاء ذاك على حساب الوطن مثل أمثال هؤلاء ،* واخشى ان مثل هؤلاء البشر قد سابقَ هذه الحرباء المسكينة لانها تفننت في تغيير لونها خشية من أذى قد تتعرض له او سعْياً لنيل فريسةٍ* تريد التهامها لسدّ رمقها او اظهاراً لجمال ألوانها رغبةً في التناسل لكن مثل هؤلاء قد فاقوا هذا الحيوان المسكين اضعافا مضاعفة.

[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 348

خدمات المحتوى


التعليقات
#1811836 [قنديل]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2019 07:56 PM
؟؟؟ ....الحصة ثورة ...تسقط بس..


#1811768 [اسم قسم الله]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2019 01:02 AM
ما قلت الا الحقيقة في هذا الشخص انا شخصيا اذا الاحتجاجات نهايتها يستلمها هذا الشخص الذي يسمي الصادق المهدي افضل لي دعم البشير


الطيب محمد جاده
الطيب محمد جاده

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة