المقالات
السياسة
حراك الريف .. ابقوا الصمود ..!!
حراك الريف .. ابقوا الصمود ..!!
01-28-2019 04:47 PM


نشيد الثورة :

والاطفال الناشفة .. ضلوعها ..
أطمن .. روعها ..
ونبدا نغني ..غناوي البكرة ..
الغير .. مسموعة ..

المدهش في ثورة السودان الفتية وحراكها الصامد .. انها لم تقتصر على مكان ما .. او تكون حكرا عليه دون اخر .. جغرافيا .. أو فيما يتعلق بانسانها .. دون انسان اخر .. رغم تعدد أعراق شعبنا الطيب .. وهنا تكمن عبقرية الثورات السودانية .. التي تختلف عما سواها
فالمظلومين .. في ربوع بلادنا لبوا نداء الثورة والحراك .. عفو الخاطر .. ولم يقادوا اليها كالخراف .. وهنا انطبقت عليهم مقولة : سيد نفسك من اسيادك .. وهذه الهبة العفوية ..التي انتظمت الجميع .. مثلت اول ضربة للنظام البائس .. الذي كرس للانقسام والعنصرية .. لانه لا ينتمي لأنسان هذه البلاد واخلاقها .. لا ريفا .. ولا في الحضر .. وسرعان ما أكتشفوا - اعني نظام الطغمة المستبدة - ضياع كل خبثهم ومجهودهم .. وما بذلوه فيه من عدم أخلاق ومال .. حينما سمعوا .. ( كل البلد دارفور ) .. يهدر بها ثوار القضارف وعطبرة .. ولعن الله الفتنة ولعن الله ..( العنصري المغرور ) ..
مقاطع ومشاهد .. الاعتصامات التي انتظمت ميادين العاصمة وساحاتها بالامس .. تلبية للنداء العبقري .. أثلجت صدورنا .. نحن البعيدون .. وأكملت درسا آخر في حصة الوطن .. عبر دروس الثورة السودانية .. ويا لغباء آلة البطش .. التي تقود سائقيها .. حينما ظنت انها باحتلالها الميادين باكرا .. ستفشل تلبية النداء .. او لم يفهم هولاء حتى آلان .. أن الشباب الثائر قد كسر حاجز الخوف ..؟
ونسوا أن الشعب السوداني .. تعود ان يمد البسط والبروش .. على قارعة الطريق وفي الخلاء .. لاطعام المارة والسابلة .. الذين تقطعت بهم السبل .. !!
نساء الخرطوم وفتياتها - ايقونات الثورة ورياحينها العطرة - تصدرن المشهد .. وهن يفرشن البسط وقريب منهن .. طعام وشراب .. أعددنه للشباب الثائر .. في ليلة المتاريس ..
تنطلق مواكب ريف السودان الحبيب الذي ننتمي اليه .. وبما عهدناه فيه من همة ونشاط لدى الحرائر في القرى والفرقان .. نضرات الوجوه .. وخضر السواعد .. ما ان أطل الفجر في رباهم الممتدة .. الا وكن جمبا الى جمب .. مع شباب الريف .. الذين كعادتهم لم يتاخروا عن العمل .. ولا عن نداء الثورة .. حينما دعت .. بل وقدموا العدد الاكبر من الشهداء .. الذين مهروا دروب الثورة بالدماء ..
في ظننا .. سيتلقى نظام الطغمة البائسة .. جرعة جديدة من الوجع .. من قبل حراك الريف وأهله .. الاكثر صبرا .. واشدهم تضررا من نظام الطغمة الفاسدة ..
حراك الريف ورغم أنه لا ينفصل عن حراك كل شرفاء السودان .. هذا البلد المدهش .. لكنه سيتميز بخصوصيته التي سترسل برسالة للنظام البائس .. مفادها .. ( أن الريف ليس لحشد البسطاء والفقراء لمساندة نظام البطش والتنكيل كما تدعون ) ..
رسالة ثورة الريف .. اهميتها تكمن .. في قولها لحكومة الطغمة الفاسدة .. أن بذر العنصرية والتفرقة .. واشعال نار الفتنة بين ابناء الوطن الواحد .. هي بضاعة خاسرة ..
لا ننسى أن ندعوا اهلنا في الريف .. لعدم التخلي عن سلاح الثورة الفعال في وجه الطغمة الظالمة .. وهو السلمية .. ولا شي غيرها..
وللشباب الثائرين في الارياف نقول :

الليل في الريف ..غير الليل في المدن ..
فافتح ذراعيك ..للارياف وأحتضن ..
وأستقبل الليل فيها انه .. ملك ..
ضافي الجناحين يغري العين .. بالوسن ..

وتسقط - بس
حسين المتكسي <[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 305

خدمات المحتوى


حسين المتكسي
حسين المتكسي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة