المقالات
السياسة
الثورة السِلمية وَحَّدَت الشعب فلا تتفرَّقُوا بعدها أبداً
الثورة السِلمية وَحَّدَت الشعب فلا تتفرَّقُوا بعدها أبداً
01-30-2019 03:46 PM




عبد العزيز عثمان سام

لا شيء وحَّد الشعبُ السودانى مثل الثورات الشعبية السِلمية التى تخصص فى تفجيرها لطردِ الطغاة العسكر الذى يأتون عبر انقلابات عسكرية فيحكِمُون ويتحولون إلى طُغاة يُصادِرُون حرية الشعبِ ويفسدون ويضَيِّقُون عليه معاشِه فينتفض عليهم ويطردهم ثُمَّ ينتخِب مُمثِلى الأحزاب السياسية فيتشاكسون فى الحُكمِ وتضِيعُ مصالح الشعب فيندَم على اليومِ الذى انتخبَهم فيه.

وفى الأثناء يسِيل لُعَاب العسكر للحُكم فيستأجِرهم الأحزاب التى لا جماهير لها فينقَلِبُونَ على الحُكمِ، وهكذا قضى السودان نيفٍ وسِتين عام بين حكومة مُنتخبة فاشِلة يعقبُها حُكم عسكرى يذِيق العِباد والبلاد الويل وسَهر الليل، فما الحل؟ وكيف الخروج من هذه الدائرة الشِرِّيرة؟، أين نقاط القوَّة، وأين يكمنُ الضَعف؟.

. القوَّة المُطلقة فى إرادةِ الشعبِ السودانى مُوحَّداً تحت اتحاداته الطلابية والعُمَّالية ونقَابَاته المِهنية.

. كلَّ الثورات الشعبية السودانية قادَها بنجاحٍ مُنقطِع النظِير تجمُّعاتِ المِهنِيِّين المكونة من النقابات واتحادات الطُلاب والعُمَّال.

. وكل الحكومات التى أنتُخِبت بعد هذه الثورات الشعبية فى أكتوبر 64 وأبريل 85 أفشلَها الأحزاب السياسية بسببِ الضعف والخواء والتشاكُس والنرجِسية السياسية للحكومة والمعارضة معاً، وإشتركت كلها بأدوار فى إفشالِ الحُكم الديمقراطى فينْقلبُ العسكر على الحُكمِ بإغَراء من الأحزاب السياسية لمَوْجَةٍ أخرى من الشَرِّ.

. والضعف يكمنُ فى الأحزابِ السياسية السودانية لأنَّها غير معنِية بقضايا ومطالب الجماهير، وقادتها كهَنَة زُعماء طوائف دينية، وأصحاب عقائِد مُستورَدة فلا ينطبقُ عليها تعريف أحزاب، وأنَّها لا تقدِّم برامج سياسية للجماهير لتنتَخِبها.

. الذين ينتمونَ للأحزابِ السودانية ويؤيِّدُونها هم مُرِيدِين لزُعماء طوائف دينية يتبتَّلُون فى مِحرابِ السَادَةِ زُعمَاء تلك الأحزاب التى قامت أساساً "تَكَايَا" لتقدِيس وتبجيلِ الزُعيم، فهى لذلك لا تقدِّم برامج للجماهير بل وعُود بدخولِ الجنَّة وأدعِية وبخْرَات، وهؤلاء الزُعماء والسادة فوق المُحَاسبة لأنَّهم يستمِدُّونَ سُلطتهم الرُوحية والدينية من السمَاء. والزعيم يملِكُ الحزب بشَهادَةِ بحثِ مِلكِيَّة، ويمْلِكُ قلوب الجماهير لأنَّها تحِبَهُ ورَهْن إشارَتهِ. والمُحصِلة أنَّه لا توجد أحزاب سياسية جماهيرية صَالِحة لإدارَةِ الحُكمِ لمصلحة الشعب وحِماية مشروع الدولة القائم على نظرية أنَّ الحكومة خادمة الشعب. لكن العكس الحكومات تطبق مفهوم أنَّ الزعيم يملك الحزب والجماهير تخدمه ورَهن إشارَتِه.

النتيجة: أنَّ القوَّةَ لجماهيرِ الشعب السودانى عندما يقوده ويحرِّكه أجسَامه المهنية والنقابية والطلابية، ويتحوَّلُ قوَّته إلى ضعفٍ وأنانية وتشاكش ثُمَّ فشل عندما ينتخب الأحزابِ السياسية لتتولَّى الحُكمَ، سُرعان ما يضيِّع جهد وآمال الشعب الذى ثار وتضعُهم الأحزاب بيدِ العسكر مرَّة آخرى أشدَّ شَرَّاً وأفْسَد.

. ويؤخذ على الأحزاب السياسية السودانية أنَّها كثيرة العدد بلا سبب (90) حزباً، وأنها مُنكفِئة على نفسها لا تُبَادِر، ومُنشغِلة بتسيِّير شأنِها الداخلى.

. وأنَّ الأحزاب السودانية أنانية تنزعُ إلى العملِ الفردِى، وإذا عمَلَت مع بعضها وتحالفت سُرعَان ما ينفضُّ التحالف بسبب الأنانية الغيرة والكراهية. أنظر إلى التحلفات الحزبية التى قامت بين الأحزاب، وإلى ماذا انتهت؟ وهل حققت الأحزاب السودانية يوماً هدفاً وطنياً شكرَهم عليه الشعب السودانى؟ الإجابة بلا:

. تَحَالُف الحركة الوطنية فى ليبيا فشل بسببِ عدم الثقة بين الأحزاب السياسية وإنتهى بخُروجِ حزب الأمَّة بقيادةِ الصادق المهدى منه، ودخُولِه مُنفَرِدَاً فى اتِّفاق مصلحَة خَاصَّة مع الرئيس جعفر نميرى بتاريخ 7 يوليو 1977م.

. والتحالف الوطنى الديمقراطى الذى جمع الأحزاب السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بعد "مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية يونيو 1995م" أيضاً فشل بسببِ تشاكُسِ الأحزاب الطائفية التى يُمارس زُعمَاءِها الغِيرة السياسية، وانفضَّ سَامِرُه أيضاً بخروجِ حزب الأمَّة منه فى اتفاق جيبوتى 26 نوفمبر 1999م فعادَ الإمام الصادق مَرَّة أخرى فى اتفاق ثنائى "تهتدُون".

. وتحالف الأحزاب السياسية فى جوبا 2009م لإسنادِ تنفيذ اتفاق السلام الشامل وحل مشكلة دارفور والتضامن مع الحركة الشعبية لإحداثِ انتقال سياسى يمنع انفصال الجنوب وأيضاً إنتهى إلى اللا شيئ وانفصلَ الجنوب.

. وتحالف الأحزاب السياسية مع الجبهة الثورية السودانية فى ميثاقِ الفجْرِ الجديد كمبالا 5 يناير 2013م الذى تبعثرَ فور التوقيع عليه وخروجه للإعلام مُوقَّعاً من ممثلى الأحزاب السياسية والحركاتِ المسلحة لأنَّ قادة أحزاب الداخل أصدَرُوا، فور التوقيع، بيانات تنكرَّوا فيها لميثاقِ الفجرِ الجديد الذى وقَّعه مُمثِّليهم المفوَّضِين!، فوُلِدَ ميثاق الفجرِ الجديد خَدِيجَاً ثُمَّ ما لبثَ أن مَات.

. ثُمَّ تحالف نداء السودان الموقع فى أديس أبابا بتاريخ 3 ديسمبر 2014م بدأت مراسم التشاكس والأنانية فيه منذُ لحظة توقيعه عندما وقَّع عليه الإمام الصادق المهدى مُنفردَاً زعمياً لحزب الأمَّة، بينما وقَّعَه الأستاذ فاروق أبوعيسى عن بقية أحزاب الداخل، ووقَّعه دكتور أمين مكى مدنى عن المجتمع المدنى والقائد منى أركو مناوى عن الجبهة الثورية السودانية، هذا التحالف أيضاً فشل وتصَدَّع وإنقسم بسببِ أنانية وتشاكس وتنافر أحزاب المركز السياسية.

. حتَّى تحالف الجبهة الثورية السودانية المكوَّن من الحركاتِ المسلحة أيضاً تصدَّع وتبعثرَ وفنَى فى 2015م. والقاسم المُشترك لفشلِ هذه التحالفات السياسية وفنائِها هو الأنانية وعدم الثقة بين زُعمَاء هذه الأحزاب، واستعراض العضلات السياسية المعدُومة أصلاً، والتباهِى بالحجمِ الجماهيرى المُتخيَّل.

. بإختصار الأحزاب السودانية تفتقرُ إلى قوَّةِ البِنَاء الداخلى، وغير ديمقراطية، ولا تقومُ لتحقيق هدفٍ محدد وِفقَ برنامج مُؤيَّد من جماهيرِ الشعب. وهى كثيرة التشظِّى والإنقسام المُستمر.
. والأحزاب السودانية الكبيرة طائفية وجماهيرها هم أتْبَاع ومُرِيدين لزعيمِ الطائفة الدينية الذى هو رئيس الحزب يلتفُّونَ حوله ينفذون أوامره ويجتنِبُونَ نوَاهِيه لنيلِ رِضَاه فيظفرُ التابع بالتكلِيفِ بالمَهَامِ التكاليف ليتدرَّج فى سِلَّمِ الأداءِ التنفيذى ولا نقولُ سِلَّم القِيادة، فالقيادة فى هذه الأحزاب الطائفية بالتوريث، حيثُ يرثُ زعيم الحزب والطائفة أبناءه وبناته. هذا الضعف فى البناء الحزبى هو السبب فى عدم أهلية معظم "الأحزاب" السودانية أن تكونَ أحزاباً حقيقية.

. الأحزاب السودانية بعثرت الشعب السودان بتفريقهم فى هذه الطوائف التى لن تَنجِز لهم يوماً هدفاً عَامَّاً ولا خاصَّاً. فعلى الشعب السودانى أن يتوحَّد سياسياً فى حزب سودانى كبير مملوك لشعبِ الثورة القائمة الآن يقوده بنفسه لسدَّ الطريق أمام كهنة الطائفية تُجَّار الدين، والعقائديِّن من شِيوعٍ وبعثٍ ونَاصِر وغيرهم.

ويكفى الشعب السودانى نموذج حُكم الإنقاذ دليلاً على خطلِ الإنتماءِ للأحزابِ الدينية والعقائِدية. فالحركةَ الإسلامية التى قضت عمرها وبنَتْ مجدها على مُنَاهضةِ الحزب الشيوعى السودانى الذى جاء فِكره من روسيا، وكيف صارت روسيا اليوم راعية الكيزان ورئيسها بوتن هو الضامِن والحَاضِن لنظامِ الكيزان! بينما صار الحزب الشيوعى السودانى أقرب إلى الرأسمالية، وقيادته أقرب إلى واشنطن الطُفيِلية، ولا نرى قادته يُحِجُّونَ إلى موسكو البروليتاريا والديالكتيك بينما نظام البشير وكيزانه يحِجُّونَ إلى موسكو ويطَّوفون بالكرملين ويزورون الميدان الأحمر. بينما الحزب الشيوعى السودانى يُبشِّرُ بالحرِّية وحقوقِ الإنسان والديمقراطية وكرامة الإنسان والحكم الرشيد، بدلاً من دكتاتورية البروليتاريا، وتركت شعارات الشيوعية "تملك الدولة لوسائلِ الإنتاج"، و"من كلٍّ حسب جهدِه ولكلٍّ حسب حاجته". كلها أحزاب برغماتية ضيَّعت البلد وغامرت بمصالحِ الشعب.

. واليوم، صار الشعبُ السودانى سيد نفسه فعليه ألَّا يربط مستقبله السياسى بغير الحرية والسلام والعدالة والكرامة الإنسانية والعيش الكريم.

. ويقتضى ذلك خروج الشعب بأمكله من هذه الأحزاب التى تتاجر بالدين وبالعقائدِ المجلُوبة، لأنَّ الحزب السياسى الذين يحقق أهداف الثورة مُهِمَّته إعداد برامج ومشروعات توفر للإنسان السودانى أهداف الثورة وشعاراتها حرية سلام وعدالة، والديمقراطية والعيش الكريم. فالأديان والعقائد مهمتها تربية الإنسان وتتمِّم مكَارِم الأخلاق، والدولة جماد لا دين له،(وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ (40)سورة النجم.

. ودَيدن الأحزاب السياسية السودانية التنافس والتنافر والغيرة فيما بينها بدلا من التحالف والتضامن والإندماح لأنه لا فروق فى الرُؤى الفكرية والبرامج بين الأحزاب السودانية وتكاد تكون مماثلة. وزعيم الحزب ومن حوله يضيعون وقت وموارد الحزب لإبقاءه على كُرسى الرئاسة والزعامة، وهذا النزوع قتلَ كل شيئ ينفعُ الناس، وكرَّسَ لإبقاءِ الرئيس رئيساً طول العُمر. لذلك نجد أنَّ رؤساء الأحزاب السودانية أكثر بقاءً فى رئاسَةِ أحزابِهم من بقاءِ رؤساء السودان العسكر على كرسِىِّ الحُكم. فخلال الثلاثين سنة التى قضاها البشير فى رئاسة السودان لم يتغيَّر رئيس أىٍّ من الأحزاب الطائفية الكبيرة ولا الأحزاب العقائدية ذات الفكر المجلُوب من الخارج. إنَّهم يلومُون العسكر على البقاءِ طويلاً فى حكمِ البلاد ولا يرون "كنكشتهم" هم فى رئاسةِ أحزابِهم عيبا.
. الشعب السودانى الذى كلما انتفض ورَوَى تُراب الوطن بدمِه وقدَّم الشهداء لإزالة طاغية جاءت الأحزاب السياسية وشكَلت حكومات ضعيفة متنافسة ومتشاكِسة انشغلت بنفسها عن قضايا الجماهير ومطالبها التى رفعتها فى ثورتها، وسرعان ما ينحدر التشاكس إلى أدنى درجاته حد دعوة العسكر لإستلام السلطة "الديمقراطية إن شالا كلب ما بنقول ليهو جر" فيتلقف العسكر الإشارة وينتظرون الإشارة من الأحزاب المُغَامِرَة فيقع الإنقلاب، وبعد فترة يتخلصُ العسكر من الحزب الذى أتى بهم وينفردُون بالحُكمِ ويصادِرُون الحريات ويقمعُون الشعب وينهار الإقتصاد وتبلغُ القلوب الحناجِر فيثورُ الشعبُ مَرَّة أخرى.

. الأحزاب السودانية ليست لها علاقات جيدة مع المنظمات الدولية والدول الديمقراطية القوِية وغير مقبولة لديها لأنها لا تؤمن بالديمقراطية ولا تُمارِسُها داخل أحزَابها، الديمقراطية بالنسبة لها شيئ نظرى متعَلِق بالفوزِ فى الانتخابات عندما يصوت له أتباع طائفة ومُريدِين "إذا رَشَّحَ الحزبُ حَجَرَاً لإنْتخَبنَاه".

. الديمقراطية والبناء الحزبى فى العالم قد ذهب بعيداً ولا علاقة لاحزابِ السودان بفكرَةِ الحزب فى العالمِ المُتقدِّم، ومُجتمعنا لا ينطبقُ عليه تعريف "المجتمع الديمقراطى". وبالتالى فشلت أحزابنا هذه فى بناءِ علاقات وشرَاكات ذَكِيَّة مع العالم الديمقراطى، وبدون ذلك لن تستطيع الأحزاب الديمُومَة.

. الأحزاب السودانية ليست لها موارد مالية معلومة وثابتة تؤَّمِن لها تمويل برامجها والصرف على كادرها ومقارها، لذلك فهى تهرول نحو السلطة لتأكل من المال العام، وهذا يناهِض الفِكرة من وراءِ قيام الحزب السياسى الذى يجب أن يكونَ مُستقِلّا بموارد مالية ثابتة بعيداً عن المالِ العام وإلا صارَ فاسِدَاً.

. لذلك، يجب كسر هذه الدائرة التى عطَّلت تقدُّم السودان، وأدناه أدلِى ببعض الأفكار لكسرِ هذه الدائرة البَائِسَة:

. على الشعب السودانى الذى ثار وأسقط هذه الحكومة القمعِية الفاسدة "تحالف العسكر الكيزان" أن يتخَلَّى عن الأحزاب السياسية الطائفية والعقائدية لأنَّها ستكرر نفس تجارب الفشل السابقة ولن تستطيع إخراج السودان من الهاوية التى أدخله فيها حكومه"الإنقاذ". فالمطلوب انجازه بعد إسقاط هذا النظام لن تستطيعه أحزابنا المعروفة، والشعب الذى ثار وحده من يستطيع انجاز أهداف الثورة بنفسه فلا تتركوا السودان للأحزابِ الفاشلة لتسرق الثورة وتقتل أهدافها وبرَامجِها.

. على الثوار أن لا ينفضَّ سَامِرهم بعد إسقاطِ النظام، بل أن يتواجدوا مجتمعين بإستمرار بلا راحة ليأسِّسُوا حزب سياسى ضخم بإسم "حزب الثورة السودانية" وأن يكتبوا دستوره فى الميادين التى سقط فيها شُهداء الثورة، فى الهواءِ الطلق ويجيزُونه وينتخبُوا قيادتهم انتخَاباً حُرَّاً مُبَاشِراً، وأن يعِدُّوا برامَج وأهداف الفترةِ الإنتقالية ويجيزُونها، وأن يوجِدُوا موارد لحزبِهم من حرِّ مالِهم البسيط إلى أن يقِيمُوا مؤسسات اقتصادية يديرُونَها بأنفُسِهم يتدَرَّبُون فيها على الأدارَةِ والصِنَاعة والزِراعة بأنواعِها، يدِرُّ لهم ولحزبِهم مَالاً حلالاً يحَقِّق لهم العيش الكريم بعِزَّةٍ وعِفَّة يَدٍّ وكرامة إنسانية، لا يتكففونَ النَّاس. والعالمُ من حوْلِنا سوف يدْعمُ ذلك الحزب الجديد العِمْلاق، هى فكرة معرُوفة ومطرُوقَة قام بتنفيذِها دولٌ وشعُوب. وهذا هو السبيل للتخلص من الأحزاب القائمة بسحبِ جماهير الثوَّار منها، ووَضعِ قادتها الكَهَنة فى كانتونات معزولة ينتظرون الأجل المحتُوم.

. أمَّا إذا انفَضَّ سَامِر الثوَّار بعد انجاز الثورة الشعبية السِلمية وتركُوا السودان للاحزابِ القديمة، أو عادَ جماهير الثورة لأحزابهم القديمة الفاشلة فتفرَّقوا كم جديد فإنتظِروا عن قريبٍ إنقلابَاً عسكرياً أخر تشتَهُوا لهَوْلِه عمر البشير، هى موجات متوالية من الشرِّ ما لم يسِدَّ الشعبُ بَابَها.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 334

خدمات المحتوى


عبدالعزيز عثمان سام
عبدالعزيز عثمان سام

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة