المقالات
السياسة
صلاة (الجماعة) في يوم القيامة!
صلاة (الجماعة) في يوم القيامة!
02-02-2019 11:11 PM


* كثير من (الجماعة) يستغفرون ثم يصلون صلاة (الجماعة) في يوم القيامة!
* فات الأوان.. لكن الغلاط ما زال قائماً و الزمن يخنق النظام في الواقع المتلبك..
* صحفيو الزمن الخانق يتقافزون فوق الدقائق و الثواني (عصا نايمة و عصا قايمة).. و علماء السلطان يعيدون عقارب الساعة إلى زمن الخلاوي و البليلة و الشرافة.. و قادة الجيش من الضباط (العظام) يقرأون التواريخ بالمقلوب، و يرعون مصالح النظام بالكلاش و الآر بي جي و يتشبثون ببقائه حفاظاً على مصالحهم الذاتية..
* (الجماعة) عصابة من لصوص و قتلة و ' شذاذ آفاق' تنكبوا الطريق حينا من الدهر.. و عادوا اليوم يتحدثون، بلا استحياء، عن مصلحة السودان التي إغتصبوها و داوموا على اغتصابها.. و يتناوبون النفاق حول مصلحة شباب السودان التي ذبحوها تحت ظلال أشجار النيم و اللبخ في المدن و القرى اليائسة..

* و يدعي كبير (الجماعة) أنه يعتزم فتح مسارات لاستيعاب طاقات الشباب المهدرة و يزعم بأن البلاد بدأت تعبر التحديات والأزمات، و أنها موعودة بانفراج كبير وخيرات.. و أن العام 2019 سوف يكون عام الشباب بامتياز.. ثم يعلن، بكل جرأة، عن لجوء نظامه، و هو في يوم القيامة الآن، إلى تطبيق معايير العدالة عند التوظيف والتشغيل.. و وعد بإنهاء القوى المتمرسة المتشبثة بالسيطرة على مفاصل نظامه..
* أحاديث لا تجدي نفعا و الأرض تزلزل زلزالها.. و قد طويت الأوراق.. و انتهى زمن اللغو و زمن الكلمات المرسلة على عواهنها..

* إن النظام يندفع نحو الهاوية.. و لا راد لمشيئة الله! و لا يعقل أن لا يسقط النظام في اللظى طالما رئيسه يعيش خارج معايير الزمن و خارج الإدراك بالوجود.. و لم يكن يعير التفاتا لما يجري حوله من تمترس لأنه هو القائد الأعلى للمتمرسين..
* لا يعقل أن لا يسقط النظام.. و الشباب يتجهون بقوة دفع عارمة نحو المتمرسين لإجبار النظام، على السقوط ذاتيا..
* و لا يعقل أن لا يسقط النظام مهما اعتكف القائمون على أمره صلاة و صياما في يوم قيامته.. و مهما حاول صرف الأنظار عن الثورة المشتعلة.. و مهما نسج الأغبياء المتذاكين من أراجيف، و مهما أشاروا بأصابع الاتهام إلى مؤامرات شيوعية للانقضاض على الخرطوم..
* ما عاد الشعب يصغي إلى ترهاتهم لتلويث نقاء الشيوعيين بعد أن خبروا خطايا المتأسلمين و رذائلهم.. لقد تجاوز الشعب الحديث عن الدين و الإلحاد، حتى و إن كان الشيوعيون ملحدين، و هم ليسوا كذلك..

* لا يعقل أن لا يسقط النظام..

* أكثر من 50 شهيدا في انتفاضة ديسمبر ٢٠١٨.. و ما يربو على مائتين شهيدا سبقوهم في انتفاضة سبتمبر عام ٢٠١٣.. فلا يعقل أن لا يسقط النظام.. و الشعب عن بكرة أبيه أجمع على سقوطه..
* و ستة و عشرون حزبا يضمهم (تحالف قوى 2020) ينادون بعدم تعديل الدستور بهدف ترشيح البشير مخافة زيادة الاحتقان السياسي الحادث.. و هذا النداء مؤشر لزلزال عنيف يؤكد ما يجري الآن في يوم القيامة.. و لا يعقل أن لا يسقط النظام..
* و يطالب التحالف بتنفيذ مخرجات الحوار كاملة في يوم القيامة.. و من بين أحزاب التحالف حزب منبر السلام العادل، و يرأسه الخال الرئاسي الطيب مصطفى.. و (الجرسة) لا تترك له صفحة ينام عليها فيندفع في استعطاف الثوار
لتنفيذ مشروع متكامل للتراضي الوطني والمصالحة القومية الشاملة يضمن (الاحترام المطلوب) لرئيس الجمهورية، و ضمان (الاحترام المطلوب) يعني ضمان سلامة ابن أخته البشير بما يمكن تسميته الهبوط الناعم.. و نؤكد الخال الرئاسي أن سلامة البشير مضمونة حتى تسليمه للقضاء العادل دون التدخل من (الأجاويد) للعفو عما سلف!
* و يسترسل الخال الرئاسي في (جرسته) داعياً إلى التوقف عن الدعوات الاقصائية التي تقدمت بها بعض القوى السياسية.. و يتناسى أن نظامهم هو من أقصى جميع السودانيين من جميع ساحات السودان.. و لم يبق في الساحات سوى أتباعه و أتباع أتباعه من الأحزاب القمامة و أكلة السحت..
* ولا يعقل أن لا يسقط النظام.. كما لا يعقل ألا يتم إقصاء كل من سرق أموال الشعب.. و شارك بطريقة أو بأخرى في قتل شباب إنتفاضة ديسمبر ٢٠١٨ و أي ثوار آخرين في عموم السودان منذ اغتصاب (الجماعة) للسلطة.. و القضاء السوداني غير المسيس هو الفيصل..
* لا يعقل أبداً أن لا يسقط النظام.. لا يمكن إلا أن يسقط.. و بس!

<[email protected]>





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 319

خدمات المحتوى


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة