المقالات
السياسة
زهرات بلدي ...
زهرات بلدي ...
02-02-2019 11:16 PM

** حملن العلم العزيز ، ودفعن باقدامهن الى الامام ، تحركن صوب المسجد الذي يتوسط مدينة الكوة، رفعن شارة النصر ، وجهرن بالقول (حرية، سلام وعدالة) وما ان علا الصوت يردد ذات الشعار ، الذي يملأ فضاء وطني الجميل ، في كل شارع وطريق وحارة وميدان ، حتى التفت الشرطة حولهن، وقادتهن للتحقيق في مركزها ، وبكل ثبات ممتد في ارث المدينة الغنية بالجمال والجراة والشجاعة والصمود ، منذ ان وقفت المدينة ، في وجه الرئيس الاسبق جعفر نميري ، ورفعت صوتها بعدم الطاعة والولاء لحكومته ، جاءت اجابتهن ،تحمل الصدق والثبات على المبدأ ، ممزوجة بحب الوطن الصغير والكبير ،، فالتاريخ يشهد للمدينة في صفحاته باحرف مضيئة، تحكي عن مدينة الكوة الوادعة، مدينة العلم والمعرفة والثقافةوالادب والشعر ، فشطر بيت في قصيدة فقط ، يحرك وجدان المدينة بحالها ، لينتاش سهم كيوبيد ، كل قلب فيها ، لتضج بالنور والنوار ..

** من ملامح هذه المدينة وتفاصيلها ، خرجن اربعة زهرات شقيقات والدهن رجل عصامي ، عرك الحياة بعصاميته الفذة ، رضعت منها الشابات الازاهر ، فنلن شرف البدايات وحركن السكون ، تعالت حناجرهن سلمية.. فكانت هدية كنداكات مدينة الكوة لرصيفاتهن في كل بقعة في بلادي الموجوعة بالفساد .



**صبيات فارعات شموخا وبشرى للمدينة، التي انجبت الزهرات اللاتي حفظن مكانهن في سجل العزة والكرامة، شابات وبكل ثقة، اثبتن ان قلب المرأة على الوطن ، تقبض فيه المرأة على جمر قضيتها بكلتا يديها ، ليبلغ الوطن الثريا ..

**انتن الثريا حقيقة ، في وطن سيبلغها ثريا النصر والكرامة، فثواره بارادتهم وحماسهم واصرارهم ، قطعا سيكسرون القيد الذي كبل الوطن ثلاثون عاما ، تقلب فيها في بحور الفقر والجوع والمرض والامية ، لتشرق شمس الحرية، وتهب من نهارات النصر ، لكل بيت ، شعاع ..

** وان كان الان الشعاع يسطع من جباهكن ، وانتن تقفن قرب ساحة معروفة في قلب المدينة ، يحفظ ترابها خطوات رجالها ، التي تتسق مع اياديهم ، حين تضرب على (النوبة) ضربا ، والشفاه تردد لا اله الا الله محمدا رسول الله ، تبتهل الاكف بالدعاء وتنطلق فيها قناديل الضوء ، فيتشبع المكان بهدوء الروح ، ليصلي القوم حتى طلوع الفجر ...

** من قلبي لكن كل المحبة والاجلال ، وانتن في كنف (ابن جلال )، فلقد انتزعتن الاعجاب ، ولنرفع لكن القبعات وايادينا في اياديكن ، خطوة بخطوة نحو سودان حر ديمقراطي ...

همسة

وعلى الطريق كانت تحفر الخطى ..
وشم الزمان القديم ..
وترسم التاريخ من جديد ..
لتنبت الارض ثمار النصر الاكيد





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 268

خدمات المحتوى


إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة