المقالات
السياسة
في الذكرى الثلاثين لرحيل مؤسس جامعة الجزيرة ..
في الذكرى الثلاثين لرحيل مؤسس جامعة الجزيرة ..
02-03-2019 12:11 AM

+++
يصادف تاريخ ٢ فبراير ١٩٨٩م الذكرى الثلاثين لرحيل البروفيسور محمد عبيد مبارك مؤسس جامعة الجزيرة ...
فقد فجع الوسط الاكاديمي والاجتماعي ومجتمع الجزيرة وجامعة الخرطوم قبل ثلاثين عام برحيل علم من أعلام بلادنا المتميزين وهو البروفيسور محمد عبيد المبارك الذي فاضت روحه الطاهرة بالقاهرة بتاريخ 2/2/1989م إبان مشاركته ومعه زميله الراحل البروفيسور صلاح الدين طه صالح في اجتماعات اتحاد الجامعات الافريقية حيث كان بروف عبيد من مؤسسي هذا الاتحاد .
فحين أسند له الرئيس الراحل جعفر نميري مهمة إنشاء جامعة من العدم فإن ذلك التكليف قد وضع ود العبيد في تحد كبير .. كيف لا وهو ابن بركات رئاسة مشروع الجزيرة الجريح والتي شهدت نشأته .. وقد قبل البروف عبيد التحدي حيث كان الراحل يشغل قبلها مقعد رئاسة قسم النبات بكلية العلوم بجامعة الخرطوم.
بذل بروف محمد عبيد جهودا خارقة في إنشاء جامعة الجزيرة بودمدني بكلياتها الأربعة الاولى، وهي:
• الطب
• والزراعة
• والتكنولوجيا
• والاقتصاد
وقد كانت أول جامعة في أفريقيا كلها تتبع النظام الأمريكي الذي انتشر لاحقا في العديد من الجامعات وهو نظام الفصول الدراسية التي يطلق عليه بالإنجليزية نظام ال(سمسترز).
كان ذلك العمل قد بدا في العام 1976م ولم تمض سنتان الا وكانت جامعة الجزيرة تقف شامخة وتستقبل الطلاب في مبانيها بالكلية الاعدادية للطب وتقع جنوب مستشفى ودمدني .. وبقية الكليات بمباني الرئاسة في المدينة الجامعية بالنشيشيبة شمال ودمدني بجوار كبري حنتوب.
ظل بروف محمد عبيد عاشقا لهذه الجامعة منذ تم وضع حجر تأسيسها .. يراقب أداء المقاولين في مراحل العمال بمثلما كان يراقب زراعة الاشجار والميادين في ساحاتها حتي أخضرت واصبحت وارفة الظلال .
كما كان يشرف بنفسه مستخدما علاقاته الأكاديمية الممتدة مع الجامعات البريطانية والأمريكية في فتح المجال لابتعاث أساتذة الجامعة لنيل الدراسات العليا لتاتي عودتهم للتدريس بالجامعة متزامنا مع توسع كلياتها في ذلك الزمان .
وبعد أن تم اعفاءه من مقعد مدير جامعة الجزيرة بعد تخريج أول دفعة فيها في العام 1984م تم اختياره مستشارا لمجلس إدارة الجامعة .. فواصل عطاءه المكثف حتي رحيله عن الدنيا وهو لم يتجاوز في العمر اثنين وخمسين عاما .
وبرحيله يكون الوطن قد فقد ابنا بارا به ورمزا أكاديميا فخيما .. خاصة وأن ود العبيد كان متواضعا وممراحا وخفيف الدم وعف اللسان ومحبا لعمل الخير وحميما في علاقاته الاجتماعية مع اهله وأصدقائه وزملائه .
ورجل بمثل هذا العطاء الذي كان نتاجه جامعة شامخة كالجزيرة .. لماذا يستكثرون عليه أن يطلق اسمه علي إحدى مجمعات الجامعة كمجمع الكلية الإعدادية أو مجمع الكليات بالنشيشيبة .. دعك عن إطلاق اسمه علي اي قاعة كما يفعلونها للأخرين الذين وجدوها جامعة جاااهزة مكتملة الأركان بفضل عطاء دكتور ودالعبيد.. رحمه الله.
نسال الله تعالى أن يبارك في أبنائه وأبنائهم وهم الدكتورة اماني بكلية الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز والجزيرة والدكتورة ميسون اختصاصية الطب بالرياض .. والدكتور الاخصائي عباس بجامعة الملك خالد والمهندسة انتصار بالخرطوم ... والتحية لأرملته وابنة عمه التي هيأت له كل ظروف هذا العطاء الممتد السيدة آمنة عبدالقادر مبارك .... والي اللقاء .
++++=
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 592

خدمات المحتوى


التعليقات
#1812341 [Hisho]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2019 08:53 PM
لقد نكات ذكريات جميلة ارتبطت بطفولتى فى منتصف السبعينات عندما كنت اذهب مع والدى وانا ابن عشرة سنوات ابان تشييد الكلية الاعدادية حيث كان والدى عليه رحمة الله يمتلك ( لوارى) كانت تعمل فى ردميات الكلية , اذكر ذلك الشخص الذى كان ياتى فى فترة العصر يتفقد ما تم انجازه وكان يتجاذب الحديث مع العاملين فى الموقع وله ابتسامة عريضة ولازلت اذكر ضحكته وهو يتحدث مع والدى الذى كان يناديه باسم ( ود المبارك) , وعرفت فيما بعد انه مدير ومؤسس الجامعة محمد العبيد المبارك , وسبحان الله عشقت الجامعة واسمها وسيرتها ووفقنى الله فى نهاية ثمانينات القرن الماضى ان التحق بها فى النشيشيبة ...رعى الله تلك الايام طيب الله ثرى ذلك العالم الذى ترك بصمة واضحة وجلية فى مسيرة التعليم فى السودان , مع رفاقه بروفسير احمد محمد الحسن وعلى عبد القادر وبشير الفاضل ومدثر على احمد ...


صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة