المقالات
السياسة
لإسنادِ الثورَة أدَمِجُوا الأحزاب السودانية فى واحِد (قُوس قُزَح)
لإسنادِ الثورَة أدَمِجُوا الأحزاب السودانية فى واحِد (قُوس قُزَح)
02-03-2019 10:20 AM

عبد العزيز عثمان سام

يوم السبت 2 فبراير2019م فُجعَ فيه الشعبُ السودانى والدنيا كلّها بالبشَاعةِ والوَضَاعَةِ التى قٌتِل بها الشهيد مُعلّم الأجيال الأستاذ أحمد الخير عوض الكريم، والنتائج الصادمة التى اظهرَها التشرِيح، فكشفَ من أىِّ قومٍ أتى هؤلاء.*

لو قرَّر الشعبُ السودانى الثائر أن يهزمَ حكومة البشير بالضربةِ القاضية وفوراً فليطلُب من الأحزاب السياسية أن يقرِّرُوا الإندماج فى حزبٍ وآحِد كبيرAll in one (قُوس قُزَح Rain Bow).**

الثورة الشعبية السلمية السودانية أنجزت مُهمَّتها فى اسقاط النظام باكراً من الهبَّةِ الأولى فى 19-20 ديسمبر2018م، وتلتها هزَّات إرتدادية فى مُدنِ وأرْيَافِ السودان المُختلفة، وظلَّ الثوَّارُ يحتلُّونَ الشوراع يزيِّنُونها "بقوس قزح" وطنى منقطع النظير أعاد السودان إلى قِمَّةِ الأجندة السياسية لكُلِّ العالم. ولم يتأخر أحد من التضامن مع شعب السودان فى ثورته السِلمية الحضارية، شعوب ودول ومنظمات إنسانية وحقوقية، والقنوات الفضائية نقلت للعالم بمِهنية عالية ما يجرى فى ميادين الثورة السودانية بالصورة والصوت، وقدَّمت تحليلات ومقابلات واستضافت مُحلِّلين مع وضِد الثورة، تابَع خلالها العالم مُقارَعة الحُجَّة بالحُجَّة وبُهِتَ الذى كفرَ وتنكَّر للثورَةِ السودانية السِلمِية.

ثمَّ، لمَّا أقرَّ النظام الحاكم إنتصارِ الثورة السلمية وانهارت كل دفوعاته وتمثيلياته سَيِّئة الإعداد والإخراج مُحاوِلةً نسب الحِراك لغيرِ أبَويِّه الشرْعِيَّين الشعب السودانى، شباب نساء ورجال، آباء وأمَّهات، أولاد وبنات، شُهدَاء وشَهِيدَات، مُعتقلات ومُعتقلِين، وأُسَر شهداء. وأمَّهات شُهداء فى الشارع مع أبناءهنَّ ومنظر أم الشهيد الفاتح بالثورة بالنص وهى تنشِدُ فى صيوانِ إبنها أبيات المُلهم محجوب شريف وهى تطوفُ بثبَاتٍ بين الجمُوع الهَادِرة: يا والدة دَينِك كم؟ دَين الوطن كمَّين! بشتاق وما بندَم اتصَبَّرِى شَويَّة. ووالدة الشهيد الطبيب أبوبكر عبد الحميد التى قالت فى التظاهرة أنَّها لن تبك إبنها حتَّى تنتصر الثورة، تلك لحظات مُضِيئة أعلنت إنتصار الثروة السِلمية.

هذه الثورة الشعبية قامَ بها كل الشعب مُجتمِعين، وليس حزبٌ دون حزب، أو جِهَة دون الأخرى. هى ثورة السودان مملوكة لجميعِ السودانيين ضد النظام الحاكم، وأهدافها معلومة للثوَّارِ ومُعلنة للدُنِيا، الشعب يريد إسقاط النظام، لماذا؟ لأنَّه حرَمَه حقوقه الأساسية: حُرِّية سلام وعدالة، ديمقراطية وعيش كريم.

لكن النظام الحاكم مع تفضُلِه مُرغَماً بإقرار حقِّ الشعب فى التظاهر والتعبير طفق يقمعُ المتظاهرين ويقتلُهم بالرصاصِ الحىِّ الذى صوَّبهُ على رُؤوسِهم فإحتسبت الثورة السلمية حتَّى اليوم عشرات الشهداء ومئات الجرحى والعرضُ مُستمِر. والأجهزة الأمنية التى تتصدَّى للمتظاهرين السلميين، كُلَّهم ينكِرُون أنَّهم قتلُوا الشُهداء! فمن الذى قتلَ أولادنا المُتظَاهرِين؟. هذه وآحدة من التحدِّيات ونقَاطِ الضعف التى تفضَحُ حكومة السودان التى تخصصَّت فى القتلِ ثمَّ الإنكار المُطلق وقد جُبِلَ على ذلك ثلاثين عام. قتل ودمَّر فى ريفِ السودان ليخْتِم بقتلِ المُتظاهِرين السِلمِيِّين فى المدنِ.

والجديد أنَّ القتلَ الأن يتمُّ منقُولاً على الهواءِ مُباشرة حيث وسائل الإعلام الإجتماعى تنقلُها صورة وصوت!، وليس كما كان النظام يقتلُ ويبِيد أهالى الجنوب ودارفور وجبال النوبة والنيل الأرزق فى التخُومِ النَائية فى الريفِ السودانى حيث لا سَبِيل للرِيفيِّين البُسطاء نقلِ جرائم وانتهاكاتِ النظام هناك حيثُ يقتلون ويحرِقون ويبِيدُون ويغتصِبُون وهُمْ يهَلِّلُونَ ويُكبِّرُون مُستبْشِرين بقتلِ الكفَرَةِ المُتمَرِّدِين، ويعلِنُون أنَّهم أقامُوا الدين عبادة لله، يُبشِّرُونَ أنفسهم بدخُولِ جَنَّةِ الله التى عرضُها السماوات والأرض.

ولمَّا رأى أهلُ الحَضَر السودانى فِعَالِ هذا النظام فيهم قتلاً وضرباً وإعتِقَالاً وتعذيب جَزَاء أنّهم تظَاهَرُوا بحَقِّهم الدستورى فى الرأىِ والتعبيرِ والتجَمُّعِ، المُعترَف به من رأسِ النظام، شعرَ المتظاهرُون بصِدقِ المُعَنَاة والمأساةِ التى تكبَّدَها أهلِهم فى أقاليمِ الهامش فى الجنوب ودارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، لأنَّ إعلام النظام كان ينكرُ الانتهاكات التى يرتكِبُها فى مواطنِى الهَامِش، ويقول أنَّها مؤامرة وراءها إسرائيل وأمريكا والغرب لإستهدافِ"للمشروع الحضارى"، ويقول أنَّ المتمرِّدُونَ عُمَلاء يُريدُون أن يطفئوا نُورَ الله فى السودان! وليس مشروعهم بنورِ الله ولكنَّه كذِبٌ وضلَال يخصُّ حكومة كيزان المؤتمر الوطنى.*

فلمَّا تكشَّفَ للمتظاهرين السِلميين مكر النظام وكذِبهِ هتفُوا ضِدَّهُ بذكَاء مُواسِين أهلِهم فى دارفور الذين أبادَهم النظام:"يا عُنصُرِى ومغرُور، كلَّ البلد دارفور". وقع هذا الهتاف على أهلِ دارفور تعويضاً عن ضررِ إنكار القتل والحرق والإبادة والتنكيل والتحقير الذى إستمَّر منذُ 2003م حتّى اليوم. وكذلك الحال فى جبالِ النوبة والنيل الأزرق منذ يونيو2011م.

واليوم بعد أن كشفَ النَّاسُ كذب النظام وردُّوا عليه، لم تغلِبه الحِيلة فطفق الرئيس وأركان حربه يدُقُّون"أسافين" الشكِّ فى صفوفِ المتظاهرين الذين قدَّمُوا دماءهم الطاهرة الزكِيَّة قُربَاناً للحُرِّية والسَلام والعدالة، وذلك بنشرِ الإشاعات بأنَّ الحزب الفِلانى خلف الحراك الثورى، وأن تجمُّعَ المِهنيِّين الذى يُحرِّكُ الإنتفاضة ليس مهنياً بل هو سياسى! وأن وأن وأنَّ. وهذا النظام بآلته الإعلامية الضخمة لا يغلِبُه الحيلة فى سَوْقِ الإشاعات والأكاذيب الإفكِ لتضليلِ العالم الخارجى، أمَّا جماهير الإنتفاضة فهى لا تلتَفِتُ لهذه الإشاعات، بل مشغولة بهَمِّها الأوَّل والأخير، إسقاط النظام، تسقط بس.

لهذا، كتبتُ هذا المقال لأقول:*
* أنَّ الثوَّارَ المتظاهِرِين قاموا بواجِبهم وما زالو يؤدُّون عملهم الثورى بأكْمَلِ وَجْه ولن تُوتَى الثورة من جانبِهم.*
* الجبهة التى ستأتى منها الرِيح على الثورة وتحتاجُ إلى سدٍّ فورى وعاااااجل هى ثغرَة الأحزاب السياسية وهى قديمة الضعف، واهِنة الفهم، أنانية ومتشاكسة، نرجِسية ومُنكفئة، ضيَّعت كل إنجازات الشعب السودانى السابقة وفشلت طوال عُمرِها فى الوقوفِ للشعبِ السودانى وحماية وصون حقوقه التى حقّقها عبر ثوراته السِلمية، وإسنادِه لتحقيق رغباته وتطلعاته، لأنَّ هذه الأحزاب رَخْوَة التكوين وضعيفة العلاقة بالجماهير.*
* وتعاظمَ هذه المرَّة دور الأحزاب لغيابِ"الجيش" الذى إنحَاز للشعبِ فى أكتوبر 64 ورجب/ أبريل 85 فرَسَى عليه الثورة الشعبية بسلامٍ كما الجُوْدِى.*
* الآن وقد غابَ الجيشُ، فهل الأحزاب مُستعدَّة لنُصرةِ ثورة الشعب؟ وتكون مُجتمعةً "الجُودِىُّ" الذى سيرسو عليه سفينة ثورة ديسمبر 2018م؟.
* الإجابة: نعم، ستقول الأحزاب السودانية بصوتٍ واحِد: نعم نحن الثورة ونحن نُصيرُها ونحن الجُودِى الذى سترسُو عليه سَفِينة الثورة السلمية الظافرة.*
* فيسألهم الثوَّار وخاصَّة الشباب منهم الذين لم يرو خيراً فى الأحزاب السياسية: أتسْنِدُونَ الثورةَ مُندمِجِين فى حزبٍ واحد؟ أو مفرَّقِين متشَاكِسين كالعادَة؟ لأنَّ معظم المتظاهرين الشباب وُلِدُوا فى ظِلِّ هذا النظام(30) سنة، ورأوا كيف أنَّ الأحزاب السياسية ضعيفة ومتفرِّقة ومتشاكسة ومتنافرة ومتوجِسة من بعضِها البعض. لكن لو إندمجَ الأحزابُ فى حزبٍ وآحد فلا إرَادة سياسية أقوَى منها فى السودان، ولن يجرؤ أحد القيامِ بإنقلاب عسكرى، وكلَّ الإنقلابات فى السودان كانت واجِهات لأحزاب سياسية، فلن يكن هناك حزب مفرد كى يغامر بإنقلاب.
* ما الحل؟*
* المطلوب إسْنادِ سياسى عاجل للثورَةِ كى ترْسُو، وذلك بإنشاء جسم يستلِم السلطة وجهاز الدولة من النظام الحاكم نيابةً عن ثورةِ الشعبِ وينقل السودان لفترةٍ أنتقالية بمهام مُحدَّدة.*
* الجسم المطلوب يكونُ وِعَاء جَامِع لكلِّ قطاعات الشعب السودانى، الأحزاب الحركات المُسلَّحة ومنظمات المجتمع المدنى والأهلى والمجتمعات التى دمَّرَها الحربُ، النازحين واللاجئين، والدياسبورا.*
* ويقتضِى الحال أن تجتمِعَ الأحزاب الساسية والحركات والمسلحة وممثلى بقية القطاعات حالَّاً ليصدِرُوا "إعلاناً سِيَاسِيَّاً" يعلِنُونَ فيه إندِمَاجهم فى حزبٍ وآحِد شامل (قوس قُزحَ)، ليخاطِب الحزبُ الثوَّار فور تكوينه، فيعلنُ الحزب للثوَّار جاهزيته للقيام بأمانَةِ التكليف لإستلام السلطة من النظام.
* إذا واقف الثوار على عرضِ الحزب الشامل يقومون بتفويضه لينوب عنهم فى إستلام السلطة وجهازِ الدولة من النظام.*
* وفى الأثناءِ يتفرَّغ الشعبُ للتظاهر السلمى للضغط على النظام للتنحِّى ونقل السلطة والدولة لمُمثلِيهم، وبذلك يكتملُ الإنتقال وندخل فى المرحلة الثانية وهى مرحلة الانتقال الذى إقتُرِحَ أن يكونَ أربَع سِنين.
* إذا كانت "الأحزاب" السياسية السودانية جادَّة وتريدُ أن تنهضَ بمهَامِها الوطنية الآن وفى المستقبل، فلتعلم أنَّ أحوالها الحالية تشبهُ أحوال الجيش، الذى لا كان وطنياً يوماً ولن يكون. فعلى الأحزاب أن تندمجَ فى حزب وطنى كبير مثل"حزب المؤتمر الأفريقى" بجنوب أفريقيا، ومثل "حزب الوفد" المصرى.*
* وقِصَّة تكوين حزب الوفد المصرى كالآتى، (نقلاً من كتابِ الإنصهار الوطنى) لدكتور ميلاد حنَّا ص 39-40 الطبعة الأولى يناير 2006م:

(عندما سافر وفد مصرى بزعامة سعد زغلول إلى مؤتمر الصُلح فى باريس- عقِب إنتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918م، لكى يعرِضوا على هذا المؤتمر موضوع إستقلال مصر، وصُدِموا بالسؤال: هل لديكم ما يثبتُ أنَّكم مفوَّضُونَ من الشعبِ المصرى؟ فعَادَ "الوفدُ" ليجمعُوا توقيعات من الأعيان والأثرياء تفيدُ أنَّ هذا "الوفد" مفوَّض للمطالبة بإستقلال مصر، فتمّ نفيهم فى جبل طارق فإحتجَّ شعبُ مصر فيما صار يُعرفُ بـ"الثورةِ الوطنية" فى مارس 1919م ورَفَعَت الجماهير المصرية شعارات خالدة حتى الآن "الدين للهِ والوطن للجميع"، فقام حزب الوفد بإرادة قطاعات الشعب بحركة شعبية يقودها الأثرياء والوُجَهَاء ويدعمها قواعد الشعب من طلاب وموظفين وعمَّال. وجعل حزبُ الوفد لنفسه عَلَمَاً هو قطعة قماش خضراء بها هلال يحتضِنُ صلِيب، ولذا كان الشعار الثانى لثورَةِ 1919م هو "عاشَ الهلالُ مع الصلِيب" فأكَّد شعبُ مصر وحدته، فكان نفى زعماء الوفد من الأقبَاطِ والمُسلِمين، فكان النضال المُشترك الذى أدَّى إلى الإنصِهارِ الوطنى. ولم يكن سبيل أمام الإنجليز إلَّا أن يعلِنُوا- من طرفٍ واحِد- ما أصبَحَ يُعرفُ ب "تصريح 28 فبراير عام 1922م" وأقرُّوا فيه استقلال مصر). إنتهى.

*أوردتُ مثال وظروف تكوين حزب الوفد فى مصر لأنَّ الظروف التى تكوَّن فيها تشبهُ الظروف التى يعيشُها السودانيون اليوم مفرَّقِين فى احزاب ضعيفة مُتشاكسة فى غيرِ مُعتَرَك والثورة الشعبية مُحتاجة لوحدَتِهم كما حزب الوفد المصرى ليمنحَهُ الشعبُ سندَهُ وتفويضه، و"عاشَ حزبُ الثورة السودانى، قُوس قُزَح".

والآن، لا يُستساغُ أن يعلنَ كلِّ حزب منفرداً تبنِّى الثورة السلمية الظافرة، ويقول أنَّ هذه الثورة من صُنعِ يديَّ! لأنَّ ذلك ما يحلمُ به النظام ليستَغِلَّه لضربِ الثورة وليُنَصِّب نفسه زوراً حَامِياً لحِمَى الوطن والشعب من شرورِ المُندسِّين والعملاء والخونة!. وكلَّ تلك الهتافات التى أطلقها الرئيس ومدير جهاز الأمن العنصرى الذى بذلَ كلّ خُبثِه لإلصَاقِ الحراك الثورِى بالرفيقِ عبد الواحد نور وحركته، ولكنَّ الثوَّار أفشلُوا المؤامرة وإنتصرت الثورة برعاية الله وحفظه ونصرته لعبادِه المظلومين من طاغوتِ تجَّار الدين.

*لذلك، أرى، ويرى معى كثير من النَّاسِ أن الحلَّ فى دمجِ كُلِّ الأحزابِ السياسية الحركات المسلحة السودانية المؤيِّدة للثورةِ الشعبية ومشاركة فيها أن يسارعوا بتكوين حرب وآحد وطنى وكبير يسع الجميع ويكون مملوكاً للشعب السودانى ويُمثِله لتحقيقِ أهدافه وآماله ويحافظ على الوحدةِ والثقة والحب والفداء الذى أظهره الثوَّار نحو بعضهم البعض.

*وحرام أن تعودَ الأحزاب بالشعبِ السودانى، مرَّة أخرى، إلى: أمَّة واتحادى، وحركة شعبية وحركة تحرير وعدل ومساواة، ومؤتمر سودانى، وبعث وشيوعى وناصرى، ومؤتمر وطنى وآخر شعبى.
وتَسْقُط بَسْ.

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 201

خدمات المحتوى


التعليقات
#1812404 [شايفك يا تافه]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2019 01:20 PM
عبد العزيز سام
متي تركت الكيزان ايها المتسلق العدمي، عندما دخلت نقابة المحامين مع قائمة الخزي والعار والمعارك لاسترداد النقابة في اشدها. لا تظن ان ذاكرتنا قصيرة. سنذيقك جرح بجرح ودم بدم والظلم ليلته قصيرة.

انت لست مؤهل للحديث عن التغيير
ومن ينضمون الي هذه الاحزاب اشرف منك ومن ارسلك الان لتعمل قواصة وسط من احتضنوك وهو غافلون.


عبد العزيز عثمان سام
عبد العزيز عثمان سام

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة