ونطقت..
02-11-2019 06:40 PM

** لم تجد النيابة بدا غير الاعتراف بتعرض المعلم الخير للتعذيب ، بعد ان تاكدت تماما من ذلك بكل ماوصلت اليه عبر الادلة، والبراهين ، والتي جعلت من نشر ووزع رواية التسمم ، ينكمش ويتكلس ، بل ويواجه مصيرا محتوما ، نتيجة ادعائه الكذب البواح ، وتلفيق ذلك لينجو من العقاب ، الذي ينتظره جراء فعل هذه الجريمة النكراء، التي لم يقبلها ضمير المجتمع السوداني اليقظ ، والذي حاول تقرير التسمم ان يسكته ، لكن هيهات ، فلقد كانت للجريمة شهودها ودلائلها ، التي نطق بها الجسد ، رغم انه صار جثة هامدة..

** لماذا يلجأ هؤلاء الى تعذيب من يقع في قيدهم ؟ لماذا لايقارعونه الحجة بالحجة؟ لماذا لاتسلك الحكومة ومؤسساتها المختلفه المعنية بالحماية، طريقا مرنا ، يقود للاستماع للرأي الاخر ، ودراسة حيثياته، والرد عليها ، وفق حضارية مشروعهم ، الذي لايتمسك به القوم ، ويمطرونه علينا غصبا ؟ لماذا تطلق النيران على الابرياء وهو عزل ؟ لماذا تعالج الحكومة مشكلات الوطن الذي قادته بسياستها الخربة، الى الهاوية، بتكميم الافواه والاقلام وتضليل المواطن باحاديث مبهمة؟ لماذا تركب الحكومة سرج العناد وتقود رسنه في (ملاواة) واضحة للمواطن ؟ لماذا تصف شباب الاحتجاج بالمندسين والمخربين ، وهي تعلم في قرارة نفسها علما لاشك فيه ، انهم ابناء هذا الوطن وطلاب جامعاته ؟ وانه ليس بينهم احدا تنطبق عليه عبارتهم العقيمة والقميئة (شذاذ الافاق ) ؟ وليس هنالك من قومهم من لمس هذه الصفة فيهم ، ليطلقها عليهم بعد ان تاكد فعلا ؟؟

** تعذيب فرد واحد في المجتمع ، هو تعذيب امة بكاملها ، وفي حالة تعذيب المعلم القامة احمد الخير ،فهو اغتيال للمعرفة والعلم تعمدا ، وبقسوة غير مسبوقة، فلقد اطفا شركاء الجريمة، قنديل العلم وشعلته بسبق اصرار قادهم فيه نهم الخلاص منه ، الى مباشرة تعذيب سافر ، ليلفظ العلم قدسيته، ويصبح مغدورا ، في ولاية انجبت حاملي مشعل العلم الوقاد ..

** جريمة شنيعة هزت كل شبر في بلدي المستف بالوجع ، اوجعت القلم والكلم والحرف ، زلزلت كيان ولاية كسلا ، فامتد الاثر حتى اخر بقعة في الوطن ، جريمة مشبعة بالظلم والغبن وحماس الانتقام لاسكات صوت الحق ، الذي جهر به الخير ، جريمة اقشعرت لها الابدان ، وتافف منها القلب وجفل ، لقد تجرد مرتكبوها من القلوب ، عندما نزل الجلادين بسياطهم وهراواتهم واّلاتهم الحادة على جسد الخير ، فمزقوه!! !وظنوا انهم اخرسوا الصوت ، الحق ، وهم لايدرون ان هنالك الاف الاصوات، قد نهضت تنادي كلنا احمد.

** ان التباطؤ او التكاسل في تقديم الجناة للمحاكمة، ربما يصبح مدعاة لتكرار الجريمة ، خاصة وان هنالك مئات المعتقلين خلف القضبان ،فوفاة الخير توثق وتقف شاهدا ملموسا على كل مايدور داخل المعتقلات ، والتي بهذه الحادثة قدمت فيها الشرطة دليل جريمتها بيدها ، فسجلتها النيابة عاجلا...

همسة

وهتاف يشق الليل ..
وعلى الارض تنتظم الخطى ..
ياحاطبا ليلك الطويل ..
غدا ستبلغ فجرالنصر ..

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 530

خدمات المحتوى


إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة