المقالات
السياسة
تنسيق تكتيكي و(لولبي )..!!
تنسيق تكتيكي و(لولبي )..!!
02-13-2019 07:21 PM

** محافظ بنك السودان في إجابة على سؤال (تكتيكي) لتشتيت ما تبقى من (عقل) لدى المشاهد السوداني المغلوب على أمره ، ألقاه عليه الطاهر التوم (هل هناك علاقة بين التضخم وطباعة النقود ؟) ، وبكل ثقة وبلا تردد يجيب السيد / المحافظ هذه الإجابة (اللولبية) : (ليست هناك أيي علاقة) ! ، ألم أقل لكم أن النظرية الأساسية لهذه الحكومة في مجال إستلاب هذه البلاد وإذلال شعبها تقوم على (إستغباء) وإستهبال المواطن ، ألا يتورَّع القائم على هذا البرنامج وضيفه الذي لا يستحي من فرضية أن يكون ثمة متخصصين في علم الإقتصاد يسمعون ويشاهدون مثل هذه التُرهات التي لا تنطلي على أبسط الناس من العامة الذين يجوبون الشوارع اليوم مطالبين بحقوقهم المشروعة ويلتزمون في ذات الوقت بعدم الإستسلام ولا الركون إلى الراحة قبل إستعادة دولة المؤسسات والقانون والكفاءات ، إن أول درس يتعلمه الطالب في علم الإقتصاد العمومي هو أن السيولة النقدية التي يتم إنتاجها أو طباعتها في دولةٍ ما يجب أن تكون (مضمونة) في الخزينة العامة للبنك المركزي بما يواذيها من الذهب أو العملات الصعبة ، وإلا صارت حبراً على ورق لا يغطي ولا يُبريء ذمة الضمانات القيَّمية التي يتم تداولها بها ، وهل هناك طريقٌ أقصر أو أقرب من هذا لخلق (كارثة) التضخم وإختلال ميزان الإيرادات والمدفوعات ، أقل ما يمكن أن تفعلهُ حكومتنا المغلوبة على أمرها في الوقت الراهن وإلى أن يأزف وقت (الحساب) هو أن تصمت عن الترهات و(تؤمن) بيقظة وذكاء وثقافة هذا الشعب بالحد الذي يجبرها جبراً على إحترامه وتقييم عقله ووعيهُ الإستثنائي.

** الحكومة الإنتقالية المنشودة هي مفتاح نجاح الثورة وستكون بإذن الله إن صحَّت العقول وتصافت النفوس ، القلب النابض الذي سيضخ دماء الحياة في جسد العهد الديموقراطي ، وتقع على عاتقها مسئوليات جسام أهمها تفكيك البؤر التنظيمية لحزب المؤتمر الوطني من هياكل الخدمة المدنية ومؤسسات الدولة ومنظماتها ، إضافةً إلى تهيئة المناخ لإلتآم شمل المعارضة السودانية عبر هيئة متفق عليها تقوم بوضع اللبنات الأساسية للدستور السوداني المستدام ، كذلك عليها أن توجد الفرص والمساندات المحلية والخارجية من أجل إعادة تأهيل الأحزاب والهيئات السياسية وإنهاضها من كبوتها التي تسبَّب فيها النظام الإستبدادي ودولة القهر الشمولية ، وقبل كل ذلك السعي الحثيث لمحاسبة كل الذين تورطوا في جرائم الإعتداء على المال العام وموارد الدولة وإستعادتها وفقاً لقواعد القانون المحلي والدولي ، وكذلك العمل على إستقطاب المساعدات والمساندات التي من شأنها دعم الإقتصاد الوطني ووقوفه من جديد على أسس سليمة ومؤسسية ليمثِّل أرضيةً ثابتة وقادرة على تحمُّل تبعات إنطلاقة التنمية المُستدامة ، هذا قليلٌ من كثير لكن الأهم هو أن تعمل الفترة الإنتقالية على إعادة التأهيل المادي والنفسي واللوجستي (العاجل) و(الإسعافي) لبعض المناطق والأقاليم السودانية التي تضرَّر سكانها من الحروب والإنتهاكات والتهجير على مدى سنوات عديدة بنسبٍ تفوقُ كثيراً ما عاناه بقية السودان ، ونخص بالذكر في هذا الإطار مناطق دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وحلايب وأبيي ، لابد من النظر إلى قضاياهم الإنسانية والإقتصادية والتنموية العاجلة ولا بد من إيصال يد العدالة ليحصلوا على حقوقهم التعويضية عن الأنفس المزهوقة والأموال والممتلكات المتضرِّرة والمنهوبة ، كل ذلك من أجل تأهيلها للمشاركة الديموقراطية ومساهمتها في حركة التنمية المستدامة.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 530

خدمات المحتوى


هيثم الفضل
هيثم الفضل

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة