المقالات
السياسة
(شلعوها) بالانتخابات
(شلعوها) بالانتخابات
02-15-2019 01:09 AM

ما زال الحزب الحاكم مصراً على أن السبيل الوحيد لحل أزمة الحكم في السودان هو إقامة إنتخابات حرة ونزيهة في العام 2020م ، وفيما أقسم رئيس الجمهورية ورئيس المؤتمر الوطني أول أمس بعدم تزويرها ، قطع نائبه دكتور فيصل حسن إبراهيم الطريق أمام كل المبادرات التي تطالب بتشكيل حكومة انتقالية مؤكداً أن الحل الوحيد هو الانتخابات.

لقد ظل المؤتمر الوطني في كل نسخ حكوماته المختلفة ممسكاً بتلابيب العملية السياسية مستفيداً من آليات الدولة التي يحركها في اتجاه خدمة خطه السياسي ، وكان يحاول دائماً تحقيق الرضا السياسي من خلال توزيع المناصب على طريقة المحاصصة التي درج عليها عند استفحال الأزمات ، ولكن هذه المرة الوضع اختلف تماماً (السودان قفل) ، فلم تعد هناك أنصبة لتوزع ، وتجاوز سقف مطلوبات المعارضين مفاوضة الوطني على حكومة انتقالية إلى المطالبة بتنحي النظام، فضلاً عن دخول الشباب على الخط كعامل جديد مهم ومؤثر أدى الى قلب طاولة الخارطة السياسية السودانية القديمة ، وأجبرها على سماع صوت جديد لم يكن محل اهتمام الجميع.

إذا المؤتمر الوطني لم يعد الآن هو محور التفاوض من أجل الوصول لحلول ، بل تحول تماماً من خانة الهجوم والاحتفاظ بالكروت ، إلى تائه يحاول القفز بين الفكرة والواقع فلم تنجده محاولاته في تقديم اجراءات لتنفيس الشباب عبر فتح شارع النيل أو اصدار أوامر رئاسية مغلظة في مواجهة الطرق التي ينفذ بها قانون النظام العام أو الدفع أيضاً بوعود بحل الأزمات الاقتصادية التي كانت أحد أسباب اندلاع الاحتجاجات.

المؤتمر الوطني الآن يحاول هو يدرك أنه مجهداً وأن هنالك استحالة للوصول الى آخر الشوط ، ومع ذلك يصر على اكمال المشوار للوصول لمحطة 2020 ليعود للعبة القديمة، عندما تؤول له الأمور بالكامل من جديد ، فيشرع في توزيع الأنصبة على ذات طريقته السابقة ، ولكن السؤال هل يستطيع الوصول الى الانتخابات بسلاسة؟

حتى الآن كل الوقائع تشير الى أن الوطني اذا تمسك بخطه الحالي ولم يقدم أي تنازلات في الاطار السياسي فهذا الوضع لا يضمن له الوصول إلى الانتخابات ويتيح الفرصة لخصومه للسيطرة على الشارع وتعبئة الجماهير لأنها لا ترى في هذه الانتخابات حلاً ، وفي هذه الحالة الحل الوحيد هو مزيد من الاستبداد والقمع من اجل الوصول وكلفة ذلك عالية من الناحية المادية ومن الناحية المعنوية ومدعاة أكبر للإستفزاز ، هذا يعني أن الانتخابات بدلاً من أن تحقق الاستقرار ستنسفه تماماً و(تشلع) ما تبقى من حطام هذه البلد الطيب أهلها.

الجريدة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 592

خدمات المحتوى


التعليقات
#1813247 [إبن السودان البار *****777]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2019 03:04 PM
في ظل بلد بها 119 حزب ومازال البعض يفكر في تكوين أحزاب جديدة أو لمة خرطومية يسمونها حزب ؟؟؟ ويقال في السودان أي واحد يزعل من زوجته يقوم بتكوين حزب ؟؟؟ والكيزان يسجلوه بدون تردد لأن إنقسام الشباب يصب في مصلحتهم ؟؟؟ وفي بلدنا العزيزة الخارج عن الشبكة يسمون الطوائف الدينية المملوكة حصرياً لعائلة المهدي المنتظر والأخري لعائلة الميرغني الأفقاني الأصل السعودي الجنسية والذي يدعي أنة جده النبي ويحضر له في ما يسمي (بالحضرة) دخل السودان ممسكاً بلجام حصان المستعمر كتشنر؟؟؟ يسمونهم أحزاب ديمقراطية كاملة الدسم في ذبح صريح لمعني كلمة حزب ؟؟؟ ولا أظن أن بالعالم هنالك حزب مملوك حصرياً لعائلة محددة ؟؟؟ قد يجوز بالهند المتخلفة والتي يولد نصف شعبها في العراء وأنابيب تصريف المياه؟ والتي كذلك مرتع لكل الأمراض المنقرضة بالعالم مثل الطاعون وغيره؟؟؟ ويتشدق البعض بأنها أعرق ديمقراطية في ذبح صريح لكلمة ديمقراطية؟؟؟ يعتي الهند ديمقراطية مثل السويد ونيوزيلندا حيث لا يوجد فقير أو متشرد وحيث يأتيك الطبيب في منزلك إن لم تستطع الحضور اليه ؟؟؟


#1813102 [Ask Aristotle]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2019 09:40 AM
صدقت يا أشرف فهؤلاء الكيزان هم أكذب من مشى على وجه الأرض والدليل على ذلك أنهم عندما كنا في الجامعات كانوا يتصدرون الشارع ومقاومة الدكتاتوريات كذبا ونفاقا وحسدا من عن أنفسهم بل أن شيخهم كبير الدجاجلة والأفاكين تحدث في إحدى ندوات أكتوبر 1964 ليدين دكتاتورية عبود وهو يستبطن النية على تنفيذ أكبر مشروع دكتاتوري عرفه السودان. وعقدة الترابي يا أشرف هي حب الظهور أو كما يقول أهلنا (شوفوني يا ناس) و(بايعوني يا ناس) وقد طبق الله عليه المثل (قد يؤتى الحذِر من مأمنه) فبدلا من أن يقتل مادياً على يد هاشم بدر الدين فقد اغتيل معنويا على يد تلميذه البشير الذي وضعه على الرف باعتباره سلعة كاسدة حتى مات كظيماً محسوراً على حد تعبير د. النور حمد.


أشرف عبد العزيز
أشرف عبد العزيز

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة