المقالات
السياسة
تقرير التحقق.. مبدأ الحرية أول!!
تقرير التحقق.. مبدأ الحرية أول!!
02-16-2019 10:56 PM

في كل عام يتكرر ذات المشهد ، يُقدم تقرير التحقق من الانتشار من قبل مجلس الصحافة والمطبوعات الصحفية ، والمحصلة تكشف تراجع مخيف في توزيع الصحف ، ويُرجع ذلك للتطور التقني وسطوة الأسافير وسيطرة صحافة المواطن والمواقع الإلكترونية على العمل الصحفي وتفوقها على الصحافة الورقية في نشر الخبر ، فضلاً عن التحديات التي تواجهها الصحافة السودانية من ناحية الاقتصاديات فكل مدخلات الصحافة يتم استيرادها بالعملة الحرة والجنيه يتهاوى كل يوم أمام الدولار والحل الوحيد أمام الناشرين هو زيادة الأسعار ومقابل ذلك عزوف كثير من القراء من شراء الصحف.

هذه الأسباب صحيحة ولاينكرها إلا مكابر أو صاحب غرض ، ولكن تدهور الصحافة في السودان يعود في المقام الأول الى ضيق هامش الحرية في محاولة لتجدينها حتى لا تقول إلا ما تقوله السلطة ، وهذا يظهرها بصورة باهتة تفقدها مصداقيتها أمام الجمهور ، وفي كل صباح يوم جديد هناك خطوط حمراء يفرضها جهاز الأمن على الصحف وباتت كل يوم في تمدد واتساع لدرجة حرمان الصحافة هذه الأيام من نشر تفاصيل الاحتجاجات التي بدأت في 19 ديسمبر من العام الماضي وما زالت مستمرة.

ظللنا منذ اعوام نشير إلى أن تقرير مجلس الصحافة للتحقق من الانتشار غير منصف لنا في (الجريدة) وشواهدنا على ذلك كثيرة ، ولنقف فقط على الأيام التي منعنا فيها من النشر أو تمت مصادرتنا فيها من قبل جهاز الأمن وعدم رصدها في التقرير ، فضلاً عن أن معظم الصحف الزميلة توزع نسخها عبر شركات خاصة بها وفي اطار المنافسة ترفع كثير من المظان رأسها فيما يتعلق بصحة الأرقام ، ومع ذلك صنفنا من صحف المقدمة ، ونحن ندفع ضريبة رسالة الحفاظ على المهنة باصرارنا على نقل الاحتجاجات وتغطيتها بمهنية حتى ولودفعنا (دم قلبنا) من أجل ذلك، فليس ذلك بعزيز على شباب إستشهدوا من أجل عودة القيم الانسانية الضائعة التي افتقدها الوطن طويلاً.

المؤسسات المسؤولة عن الصحافة إن كانت جادة وحريصة على تطوير المهنة عليها أن تتحقق من نسبة الحريات الممنوحة لها ، وهل تسهم في رفع مكانة الصحافة حتى تكون سلطة رابعة بحق وحقيقة، بدلاً عن التبريرات الفطيرة بأننا الأفضل من حيث بسط حريات التعبير في محيطنا الاقليمي ، فحضارة الدول تقاس بمدى تطور صحافتها والتراجع يعني أننا في الحضيض ، وشكراً لكل أسرة الجريدة فنحن نسير في الطريق الصحيح وتقدمنا لا يحتاج لشاهد عدل لاثباته.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 369

خدمات المحتوى


أشرف عبد العزيز
أشرف عبد العزيز

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة