المقالات
السياسة
رواية من واقعنا
رواية من واقعنا
02-16-2019 11:01 PM

بعد ان عا ث في محل عمله السابق فسادا وعاس كما يشاء في الادارة’ لم تجد الجهات التي جاءت به سوى ان ( تتلافى) شره بان قامت بترقيته استثناء لدرجة لم يكن يحلم بها قبل ان تحيله للمعاش, وقيل والعهدة على الراوي، ان مرؤسييه وعماله قد ذبحوا ونحروا وغنوا ورقصوا طربا بنبا ء رحيله ومنهم من نذر لله حجا تطوعا فرحا بمغادرته منصبه والذي كنكش فيه سنين عددا.

وكعادة من يدمن السلطة لم يهناء لصاحبنا بال بجلوس المنزل ومتابعة شان اسرته الصغيرة, وما لبث ان اصبح ضيفا دائما وثقيل الظل على مكتب الوزير المرموق والقوي ولازمه كظله، تارة بسبب عمل طوعي ومرة اخرى لعمل خير وكرة اخرى لابداء ملاحظاته السمجة والسطحية وفي النهاية، لم يجد الوزير بدا من اجابة طلبه الخفي لنيل منصب، وعينه مديرا لمرفق هام وحيوي وبعقد خاص لا يعلم محتواه الا رب العالمين وبعد ان بلغ من العمر عتيا.

توجس اهل المرفق سيئ الحظ خيفة بعد تواتر الانباء عن قدومه المشئوم وتطير به الكل الا اهل المصلحة والمصالح ومنذ ان وطئت قدماه المرفق علم الكل ان هذا المدير ليس على ما يرام, فقد ذكرت الفراشة انه اتهمها بانها وضعت شيئا في كوب قهوته, وكما فصل العامل خاص النفايات بتهمة دس اوراق تحت كرسيه.

الا ان اكثر ما كان يخيف ذلك المدير هووذلك الموظف الشاب، المحبوب والمثابر بينما مديرنا هذا جاء مردوفا على بغال الولاء والنسب والمصاهرة ولم تات به احصنة الكفاءة وجياد التاهيل

ولما لم يجد مديرنا ذاك ثغرة لينفث داءه وينسل كما تعود, قام بامر لم يسبقه عليه احد من العالمين اصدر امرا فوقيا بفصله من الخدمة بحجة انه(لم يرق له) وفي رواية ان (سلامه بارد) وقيل ايضا ان الموظف المسكين لم يكن يجيد الاستماع لقصص المدير البلهاء وحكاياته المملة عن نفسه وبطولاته الزائفة’ وقيل وقيل.

الا ان اكثر الروايات رسوخا هو ما ذكره المدير بنفسه لاهل كسير التلج حوله بان ( خيرة ) ذلك الموظف ما كويسه معاه, وانه جاءه ( هاتف في النوم) ليفصله كيدا وتعسفا.

لملم موظفنا المغلوب على امره اوراقه وسط دموع من عملوا معه وعرفوه وطالبه البعض بالشكوى والاستئناف ’ الا انه ازمع الرحيل لفضاءات اخرى ليس فيها ظلم ولاجور ولا مرضى نفوس وفاقدي الضمير ’ وحسبه ان يمضي وسجله ابيض وضميره مرتاح

مضى الموظف وهويعلم ان يوما ما لن يجد المدير المضطرب شخصا ليفصله’ وعندها النار تاكل نفسها ان لم تجد ما تاكله, وحينها سينتهي المدير وتنتهي الحكاية’ ولكن وللاسف فانها وفي مكان اخر ستبداء من جديد.

الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 365

خدمات المحتوى


التعليقات
#1813362 [من الثوار]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2019 10:42 AM
أخى وحبيبى دكتور على

ألاحظ تحولا في كتاباتك ... هل أخافك العسكر ؟
الرواية التي سردتها لم تأت بجديد إذا أردنا إسقاطها على واقعنا السياسي
أو الإجتماعى فقد تناولتها الدراما المحلية والعالمية عشرات المرات و بحبكة وسناريو وإخراج فني يتعدى حدود الخيال .....
الناس في بلادى هذه الأيام تريد الكتابة والتعبير المباشر من مثقفيها ... ليس في وسع محمود العجلاتى ولا زمبة الميكانيكى ولا فرفور العاطل ولا بشير النقلتى وغيرهم ... من الطبقة الكادحة وحتى المتعلمة ... ليس لديهم الوقت والخيال للتمعن العميق والخيال الخلاق للتحليل والتفسير ماذا يريد دكتور على من هذا المقال ؟ فهو بالتأكيد لم يكتب ذلك عبثا وإلا كان من العابثين ؟؟؟
ترجل يا صديقى وإستقوي بماضيك ولا تقف ...فأنت لا زالت لك مواقف بطولية يذكرها لك الناس ... فإما أن تكتب بشجاعة وبشكل قصدى ومباشر وإما أن تتوقف ولا تكتب حتى لا تظلم الصورة الجميلة السابقة التي يعرفها الجميع عن الدكتور على ...
هذا التعليق بالطبع لا يقصد بهالدكتور على وحده بل أمثاله كثر هذه الأيام ... لا نقول خوفا أو جبنا منهم ولكننا نقول ربما حفاظا على المصالح الذاتية ..... والله أعلم


بروفيسور/ علي بلدو
بروفيسور/ علي بلدو

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة