المقالات
السياسة
حول مقتل أستاذ الخير
حول مقتل أستاذ الخير
02-16-2019 11:23 PM

@ لم يندهش أحد بعد متابعة المؤتمر الصحفى الذي عقده رئيس اللجنة العليا للتحقيق في مقتل الاستاذ أحمد الخير عوض الكريم بأحد مقار جهاز الامن والمخابرات بمنطقة خشم القربة، التقرير الذي تلاه رئيس اللجنة العليا للتحقيقات، رئيس النيابة العامة مولانا عامر محمد ابراهيم جاء مؤكدا لما ظل متداولا قبل فترة كافية وعقب الوفاة مباشرة، بين المواطنين بأن الاستاذ الخير تعرض للتعذيب الذى افضى للموت والاهم ما جاء فى التقرير بأنه كذب رواية جهاز الامن والتصريح المبثوث على الفضائيات و مواقع التواصل لمدير شرطة ولاية كسلا بأن المجني عليه تعرض للتسمم بعد تناوله وجبة غير صحية (مسمومة) مع بعض زملائه المعتقلين و بعض افراد الحراسة و توفى قبل وصوله للمستشفى.

@ الرواية التي صدرت من ادارة الجهاز بخشم القربة ومن مدير شرطة ولاية كسلا اللواء يسن نفت بشكل قاطع أن يكون المجنى عليه قد تعرض للتعذيب والاعتداء الجنسي الامر الذي أكده رئيس اللجنة العليا للتحقيق بعد التحقيق مع المدير الطبي للمستشفى وبعض المواطنين الذين زاملوا المجنى عليه الشهيد الاستاذ احمد الخير داخل المعتقل ومعاينة التقرير الطبي الاول الذي اشار الى وجود كدمات متفرقة في جسد المجنى عليه وحددها في الظهر والاليتين والعضد والساقين بالاضافة الى قيام اللجنة باستجواب ذوي الشهيد احمد إلا أن تقرير اللجنة لم يؤكد ثبوت أي آثار للاعتداء الجنسي او تهتك في المستقيم او آثار اصابة في القولون او وجود اي آثار لدماء ظاهرة عليه و الجدير بالذكر أن اللجنة العليا للتحقيق لم تقم بنبش الجثة واعادة الكشف عليها وفقا لما ذكر في تقريرها الامر الذي ربما يتطلب اعادة نبث الجثة لتثبيت بعض الوقائع إذا تتطلب الامر.

@ رئيس اللجنة العليا مولانا عامر أكد على انه تسلم التقرير النهائي للوفاة من قبل الطبيب الشرعي و الذى حوى بأنه و بعد الفحص ثبت وجود إصابات حيوية في شكل كدمات على الظهر والعضد ، الفخذ ، الاليتين، الساقين وذلك نتيجة للاصابة بآلة حادة كما لم يثبت أي إعتداء جنسي وان سبب الوفاة إصابات متفرقة على الجسد. تضمن بيان مولانا عامر بأنهم طلبوا من رئاسة الجهاز بولاية كسلا ارسال اسماء القوة التي قامت بالتحقيق مع المرحوم و اسماء الافراد الذين رافقوه لإكمال التحقيق. ما حدث لا أحد يختلف حوله بأنها جريمة مكتملة الاركان هزت الرأي العام المحلي والاجنبي و اجبرت الحكومة لتشكيل لجنة تحقيق على مستوى عالى لأن ما حدث يتنافى مع كافة القوانين التى تضمن حقوق الانسان في الحياة و تمنع استخدام التعذيب كوسيلة لانتزاع الاعتراف. مقتل الاستاذ الخير وجد استنكار و رفض من كافة افراد الشعب السوداني بإعتبار انها من الجرائم المستحدثة و الغريبة على الاخلاق السودانية.

@ عدة جهات طالبت باقالة والي ولاية كسلا باعتباره رئيس لجنة الامن و المسئول عن حياة مواطني الولاية و امنهم و ان هذه الجريمة تمت في ولايته وقام بتصديق الرواية التي كذبها تقرير النائب العام ورئيس لجنة التحقيق و هذا تفريط و استهتار من قبل الوالي لا يجبره اعتذار سوى الاقالة اذا لم يتقدم باستقالته كما يقول المنطق و السوابق في عدد من البلدان المتحضرة وما ينطبق على الوالي ينطبق على مدير أمن الولاية و مدير الشرطة الذي تحمل وزر لم يقترفه مباشرة او أفراده و كان عليه الالتزام بالصمت اذا لم يك في مقدوره قول الحق كل الحق و لا شئ غيره وهذا جزء بسيط من أركان القسم الذي تخرّج به ولم يحافظ عليه و هو المسئول عن امن مواطني ولاية كبيرة و حدودية فمن ذا الذي يقوم بتصديقه و الوثوق فيه بعد الآن و تقرير اللجنة العليا كذّب كل ما جاء على لسانه حول هذه الواقعة فالاكرم له وحفاظا على تاريخ الشرطة السودانية ان يتقدم بإعتذار مصحوب باستقالة مسببة.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 572

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة