المقالات
السياسة
(تسمعوا بس) تعقيب
(تسمعوا بس) تعقيب
02-16-2019 11:59 PM

مشكوراً عقب أحد القراء الأعزاء على مقالي قبل يومين بعنوان للتغيير الصحيح: (تسمعوا بس والسودان بس)، قائلاً لي إنه يتفق معي على ضرورة التغيير السلمي السلس، تجنباً لأخطاء الماضي وتجنباً لفوضى ينتجها الصراع والاقتتال، من منطلق التعقل الذاتي والحكمة التي تفرضها عليه مسؤوليته السياسية والأخلاقية والشرعية، حتى لا يكون هناك فراغ دستوري..

لكن القارئ تساءل عن وضع الرئيس البشير خلال الفترة الانتقالية في حالة التوافق على أكثر من ثلاثة أعوام كفترة انتقالية، كما جاء في جميع المبادرات المطروحة على الساحة وهي فترة تتجاوز الفترة المتبقية للعام 2020 الذي تنتهي فيه ولاية الرئيس. وهل سيترشح فيها البشير لأنه في هذه الحالة يتطلب تعديل الدستور الحالي، ولكن تبقى المشكلة كيف سيتم تجاوز عقبة منطوق المادة الدستورية الخاصة بالتعديل نصها: (لا يجوز تعديل الدستور إلا بموافقة ثلاثة أرباع (جميع الأعضاء) للهيئة التشريعية.

فهل يملك حزب المؤتمر الوطني والمتحالفون معه هذه النسبة؟ وماذا لو أخفق النصاب؟

تعقيباً على القارئ العزيز أرى أن الوضع يتطلب قدراً عالياً من المسؤولية الوطنية والأخلاقية والسياسية، والعمل بكل صدق على تجنب الفوضى وأخطاء الماضي، وذلك يبدأ أولاً باستعادة الثقة بين جميع المكونات السياسية. فهذه الثقة المفقودة هي التي أضرت بنا والتي بدأت عندما لم يثق رئيس الوزراء عبد الله خليل في اجتماع لزعيمي حزبي الوطني الاتحادي وحزب الشعب الديمقراطي الأزهري، وعلي عبد الرحمن في القاهرة، فقام بتسليم الحكم للجيش. واستمرت أزمة الثقة مع خوف متبادل حتى اليوم كل طرف خاصة بين الإسلاميين واليساريين لا يثق في الآخر ويتخوف منه.. واستمر ذلك عقب أكتوبر 1964 حتى اليوم وما حل الحزب الشيوعي عام 1966 ثم انقلاب مايو 1969 إلا أوضح مقال..

السؤال هو إذا لم نستطع إعادة الثقة اليوم فما هو الحل؟ ربما نحتاج لطرف ثالث محايد يعمل على تهدئة الأوضاع وإقناع – أو لعله إجبار – جميع الأطراف إلى الجلوس حول مائدة مستديرة ليتحاوروا ويتفقوا على القواسم الوطنية والسياسية المشتركة، في كيف يحكم السودان وكيف نمارس الأخلاقيات السليمة في التنافس السياسي والتبادل السلمي للسلطة عبر نظام انتخابي مناسب، يحقق العدالة والكفاءة في ظل نظام مدني دستوري ديمقراطي سليم…

والسؤال من هو ذلك الطرف الثالث الذي نضمن أنه سيقف على مسافة واحدة بين الجميع ويقنع كل الأطراف بالتعاطي الحضاري، بالجلوس لحوار حقيقي وشامل ليس كحوار الوثبة الذي لم ينجح ولم تنفذ مخرجاته، رغم أنها جاءت على قدر عالٍ من الفوائد؟ هل يمكن أن يكون هو الرئيس البشير؟ في هذه الحالة يتعين عليه أن يترك الحركة الإسلامية وذراعها السياسي حزب المؤتمر الوطني، ويعلن نفسه رئيساً قومياً ويحل الحكومة والجهاز التشريعي ويعين بديلاً عنهما عناصر قومية مع تمثيل للشباب الجديد، ورمزي للقوى السياسية القديمة تنصرف بعدها لإعادة بناء نفسها وفي مقابل ذلك تقف معه المعارضة ضد الجنائية، من خلال مؤتمر للمصارحة والمصالحة والتعافي والتوافق الوطني، بعد أن تتحول الحركات المسلحة لأحزاب سياسية، تمارس حقها ومسؤوليتها في حياة سياسية طبيعية؟ ما رأي القارئ؟

التيار





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 719

خدمات المحتوى


التعليقات
#1813662 [اسامة على]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2019 12:29 AM
الكاتب وغيره يتحدثون عن البشير ويتناسون سنة الله غى خلفه الا وهى الموت (( انك ميت واتهم ميتون )).الا يتعظون من المسخرة الجارية حاليا فى الجزائر رئيس تعدى الثمانين مصاب بجلطة دماغية يتم ترشيحه لولاية خامسة!!!ياقوم اليس فيكم رجل رشيد؟؟ البشير امضى 30 عاما فى الحكم وليس لديه جديد يقدمه بعد هذا .ثم هو مكبل باغلال الجنائية الدولية شاء من شاء وابى من ابى . ابحثوا عن يدبل هداكم الله وايانا...امين


#1813458 [عبد الفتاح يس]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2019 06:59 PM
إلا الجنائية دي نحن مامعاه فيها التسوي بإيدك يغلب أجاويدك


#1813378 [السودان الوطن الواحد...]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2019 11:07 AM
أية حل نحن الشعب يضمن لنا حكومة كفاءآت لفترة إنتقالية من عامين إلى أربعة أعوام يعتبر حلاً وسطاً، فضلا عن حل النظام وتنحي الرئيس نفسه، فليختاروا؟

والسؤال من هو ذلك الطرف الثالث الذي نضمن أنه سيقف على مسافة واحدة بين الجميع ويقنع كل الأطراف بالتعاطي الحضاري، بالجلوس لحوار حقيقي وشامل؟

الطرف الثالث هو: حضور العقل والحكمة، التي عز وجودها بين قادة الننظام، ومازالوا في طيش وسفه متوجهين للبرلمان للتمديد بأي عقل وأية فهم يأيدون هذا السفه وهذا التوجه في ظل موجة الرفض الواسعة للشعب السوداني، وإن حدث التمديد ينبىء ذلك عن مزيد من تدهور الحالة العامة للبلاد.... الحل في حضور العقل والحكمة


#1813347 [فايز ابوالبشر]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2019 09:55 AM
اولا: نقدر جهود كل الحادبين على ايجاد مخرج سلمي للازمة السودانية.
ثانيا: البشير لا يصلح ان يكون حاكم للسودان ليوم واحد، هو عبء حتى على حزب المؤتمر الوطنى نفسة ودليلنا على ذكل الاتي:
أ. رئيس مطلوب للعدالة الدولية وبالتالى هو عاجز عن اداء مهامه كرئيس لرفض العالم التعامل معة نتيجة للجرائم ضد الانسانية التى ارتكبت فى عهده.
ب. المظاهرات الاخيرة كشفت ان الشعب لا يريده ويريد نظام بديل لا يعزل احد ولايستثنى احد يكون قائم على العدالة وتكافؤ الفرص حسب الكفاءة والحرية السياسية والفكرةالمطلقة.
ج. يجب ان تكون هنالك مساءلة على خرق الدستور فى 1989م وتشمل كل الذين شاركوا فى ذلك واوصلوا البلاد والعباد لهذه الحالة الحرجة، وليس هنالك عفاء الله عما سلف ولكن المحاسبة والمساءلة يجب ان تكون من خلال قضاء مستقل ونزيه.
د. ممنوع الانتقام فى الحياة السياسية السودانية ويجب ان تسود دولة القانون ويكون تطبيق القانون بصورة صارمة لا توفر اى فرصة للإفلات من العدالة وذلك لان تجنب الافلات الذى حصل فى ابريل 1985 ادى الى انقلاب 1989م.
هـ. لا يمكن تتم تصفية الدولة العميقة فى ظل وجود البشير، لان تصفية الدولة تعنى هيكلة اجهزتها الاقتصادية والامنية والخدمة المدنية لتكون اجهزة وطنية وليس اجهزة تابعة لحزب المؤتمر الوطنى ، وتكون الاجهزة الجديدة قادرة على محاربة الفساد ، وبما ان الرئيس وجوقته واسرته هم اس الفساد لايمكن ان يسمح بمحاربته او تصفية الاجهزة التى تحميه.
س. يجب ان يكون على راس الفترة الانتقالية شخصية وطنية ذات خبرة سياسية وعلمية وعملية عميقة، وعلاقات دولية واقليمية ممتازة، ولديه المقبولية والاحترام فى الداخل والخارج حتى تستطيع ان تعفى السودان من الديوان التى ارهقت كاهله، وجلب الدعم الاقتصادى الفوري والسياسيى طوال الفترة الانتقالية وهى فترة ستكون صعبة نتيجة للظروف الاقتصادية والسياسية التى خلقتها الانقاذ.


#1813325 [الكتاحه]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2019 07:19 AM
اقتباس (مشكوراً عقب أحد القراء الأعزاء على مقالي قبل يومين بعنوان للتغيير الصحيح: (تسمعوا بس والسودان بس)
حسين خوجلى2 :
ماقرات لكاتب مثلك يناضل نحو مكتسبات البشير ونظامه من الفساد واهدار مقدرات السودان
صدقنى الناس وصلت المحطة الاخيرة وتجاوزت حجوة ام ضبيبينة والغول
الشعب ياايها المحجوب اسم على مسمى محجوب عن رؤية الحق فات ووصل مرحلة بناء الدولة والفترة الانتقالية والتخطيط لها والسياسات والاجراءات التى تحكمها
ناقص حاجة واحدة بس - لو شاطر اعرفها
اكتب عن هذا غدا وقول واحد من المعلقين قال ............


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة